من هو الذي قطع إصبع الإمام الحسين في كربلاء؟

تاريخ النشر: 2025-07-20 بواسطة: فريق التحرير

من هو الذي قطع إصبع الإمام الحسين في كربلاء؟

مشهد مفجع في يوم عاشوراء

واقعة كربلاء مليئة بالمآسي، وكل تفصيل فيها يوجع القلب، لكن من أشد اللحظات إيلاماً هي اللحظة التي قُطع فيها إصبع الإمام الحسين عليه السلام. نعم، لم يكتفوا بقتله، بل وصل الأمر إلى التمثيل بجسده الطاهر بعد استشهاده، بحثًا عن الغنائم والمجوهرات!

هذه الحادثة ليست مجرد تفصيل صغير، بل هي رمز لفقدان كل معاني الإنسانية في معركة لم تكن متكافئة من الأساس.

من هو الشخص الذي قطع إصبع الإمام الحسين؟

الراويات التاريخية تذكر أن الذي قام بقطع إصبع الإمام الحسين هو بجدل الأسدي (وفي بعض المصادر يُقال اسمه: "بحر بن كعب" أو "الأسدي"). والسبب؟ فقط من أجل أن يأخذ الخاتم الذي كان في إصبع الإمام، بعد أن لم يستطع خلعه بسهولة.

كيف حدثت القصة بالضبط؟

بحسب ما جاء في بعض كتب المقاتل، فإن هذا الرجل جاء إلى جسد الإمام بعد استشهاده، وأراد أن يأخذ خاتمه، لكن الخاتم لم يخرج، فقام بقطع الإصبع لأخذه بالقوة.

يا سبحان الله... جسد ميت، رجل من آل البيت، سيد شباب أهل الجنة، ويُقطع إصبعه لأجل خاتم!
أين كانت الرحمة؟ أين كانت النخوة؟ حتى في الحروب كان هناك ما يُسمى "أخلاق المعركة"، لكن كربلاء كانت استثناء بشعًا.

ما أهمية هذا الموقف في الذاكرة الشيعية والإسلامية؟

هذا الحدث يُروى كل عام في المجالس الحسينية، لأنه ليس مجرد موقف شخصي، بل يرمز إلى الانحدار الأخلاقي الذي وصلت إليه الأمة آنذاك، حين يُقتل حفيد النبي، ويُسلب، ويُنهب، ويُقطع.

والمصيبة الأكبر؟ أن هذه الأفعال لم تأتِ من "كفار"، بل من من ادّعوا الإسلام، صلّوا وصاموا، ثم شاركوا في قتل أهل بيت رسول الله .

الرواية في مصادر التاريخ

ذكر الطبري في "تاريخه"، وابن الأثير، وابن طاووس، وعدد من المصادر، تفاصيل هذه اللحظة المؤلمة، مع اختلاف يسير في الاسم أو التفاصيل، لكن الجوهر واحد: تم قطع إصبع الحسين لأخذ خاتمه.

هل تاب هذا الشخص لاحقًا؟

بعض الروايات الشيعية تشير إلى أن بجدل الأسدي ندم لاحقًا على فعلته، وقيل إنه أُصيب في يده بعقوبة سماوية. وقيل إنه صار يتعذب كل ليلة من الألم في يده حتى مات شر ميتة.

لكن لا توجد رواية مؤكدة موثوقة من كل المذاهب بهذا الخصوص، لذلك تبقى هذه النقطة مفتوحة للتأمل فقط، لا للجزم.

الخاتم... رمز ليس ككل الرموز

الخاتم الذي كان في يد الحسين لم يكن مجرّد زينة. بل هو جزء من شخصية الحسين، من هيبته، من تراث أهل البيت. وقطع الإصبع لأخذه هو انتهاك لمكانة الإمام قبل أن يكون اعتداء جسدي.

تذكير: ليس الهدف البكاء فقط

حين نروي هذه القصة، لا يجب أن نكتفي بالحزن والبكاء، بل أن نسأل:
هل نحن من الأمة التي تسمح بتكرار كربلاء؟
هل نظل صامتين أمام الظلم، كما صمتت الأمة آنذاك؟

خلاصة: من قطع إصبع الإمام الحسين؟

الشخص الذي قطع إصبع الإمام الحسين عليه السلام يُقال إنه بجدل الأسدي، فعلها طمعًا بالخاتم، في لحظة من أسوأ لحظات التاريخ الإسلامي.

لكن السؤال الحقيقي مش "من فعل؟"، بل:
كيف وصل الناس إلى هذا المستوى؟
و ماذا نفعل نحن اليوم كي لا نكون شركاء في ظلم جديد؟