ماذا يقول الله للملائكة في قيام الليل؟

تاريخ النشر: 2025-06-08 بواسطة: فريق التحرير

عظمة قيام الليل: ماذا يقول الله للملائكة عن عباده القائمين؟

فضل قيام الليل في القرآن والسنة

قيام الليل عبادة عظيمة لا يدرك قيمتها إلا من ذاق حلاوتها. القرآن الكريم أشار إليها في أكثر من موضع، منها قوله تعالى:
"وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ" [الإسراء: 79]،
وأيضاً: "كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ" [الذاريات: 17].

حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن قيام الليل

من أجمل ما قيل في فضل هذه العبادة، ما جاء في الحديث الصحيح:
"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟"

وهنا تبدأ القصة العجيبة...

ماذا يقول الله للملائكة عندما يرى عبده قائماً بالليل؟

الله عز وجل يخبر الملائكة عن عباده القائمين، في لحظة شديدة الرقة والرحمة. في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، أن الله يقول لملائكته:
"انظروا إلى عبدي، ترك فراشه وغطاءه وقام يصلي، أشهدكم أني قد غفرت له."

تخيل هذا المشهد لحظة...

تكون وحدك في ظلام الليل، تصلي، تتألم ربما، تبكي، تشتكي، وتظن أنك وحيد... لكن في السماء يُقال:
"انظروا إلى عبدي..."
واو! شعور لا يوصف، صدقاً.

لماذا هذا التميز لقيام الليل؟

لأن فيه إخلاص حقيقي. لا أحد يراك، لا أحد يُصفق لك، لا أضواء، لا رياء. فقط أنت وربك. ولأن ترك النوم ليس بالأمر السهل، فقيام الليل يحمل تضحية، وخشوع، وانكسار لا يتحقق بسهولة في صلوات النهار.

فيه أسرار غريبة

أنا شخصياً مررت بفترة كنت أقوم فيها الليل بانتظام... كنت أشعر براحة نفسية خرافية، وكأن المشاكل تنكمش أو تفقد قوتها. مش طبيعي الصراحة.

هل الملائكة تكتب هذا القيام وتشهده؟

أكيد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من عبدٍ يصلي من الليل إلا وكُتِب له به حسنات، وشهدته الملائكة."

لحظة... وشهدته؟ يعني الملائكة تحضر؟

نعم! حضور الملائكة معنا في الليل أمر وارد في أكثر من حديث، وبعض العلماء قالوا إن قيام الليل يجمع بين الملائكة الذين يصعدون والذين ينزلون، كما في قوله تعالى:
"إن قرآن الفجر كان مشهوداً" [الإسراء: 78]

قيام الليل ليس فقط صلاة

صح، ممكن قيام الليل يكون تلاوة قرآن، ذكر، دعاء، استغفار، أو حتى بكاء خفي في السجود. مش شرط تصلي ١١ ركعة (إلا لو تقدر، طبعاً)، المهم الصدق في اللحظة.

ختام فيه رجاء وهمسة قلب

كلنا نغرق أحياناً في هموم الحياة، ونحتاج لمتنفس. قيام الليل هو ذاك المتنفس.
هل جرّبته؟ لو لا، جرّب ولو ركعتين. وإنت ساجد، قول له: "يا رب، إني حاولت...". صدّقني، الأثر عجيب.
والأجمل؟ أن الله عز وجل يخبر الملائكة عنك.
فهل هناك تكريم أعظم من ذلك؟