ماذا يحدث عند ترك الأدوية النفسية؟ إحذر قبل أن تقرر

تاريخ النشر: 2025-04-04 بواسطة: فريق التحرير

ماذا يحدث عند ترك الأدوية النفسية؟ إحذر قبل أن تقرر

أولاً: ليه ناس كتير بتفكر تسيب العلاج؟

بصراحة، السؤال ده سمعته كتير. وسمعته من ناس مختلفة: مريض تعب من الآثار الجانبية، واحد تاني حاسس إنه "اتحسّن خلاص"، أو حتى ناس بتقول إنهم "مش مقتنعين أصلاً بالعلاج النفسي".

أنا شخصيًا... فكرت أبطّل الدوا في فترة معينة. حسيت إني خلاص تمام، كل حاجة ماشية كويس، وكنت زهقان من الإحساس بالنعاس والتقل اللي بيجيلي كل يوم. بس اللي حصل بعد كده... ماكنش بسيط خالص.

ماذا يحدث للجسم والعقل بعد التوقف المفاجئ؟

فيه ناس بتفكر إنك لما تبطل الأدوية النفسية، هتبقى "حرّ" تاني. بس الواقع؟ ممكن يكون العكس تمامًا.

أعراض الانسحاب: مش مزحة خالص

أعراض الانسحاب تختلف من دواء للتاني، لكن فيه شوية حاجات مشتركة بتظهر عند ناس كتير:

  • صداع عنيف، لدرجة تخليك مش قادر تفتح عينك

  • دوخة مفاجئة كأنك راكب موج

  • نوبات هلع أو قلق بتجيلك فجأة من غير سبب

  • اضطراب في النوم، كوابيس أو أرق مستمر

  • تغيرات مزاجية حادة (واحد صاحبي كان بيضحك ويبكي في نفس الدقيقة حرفيًا)

أنا فاكر كويس أول يوم قررت أوقف فيه الدواء لوحدي، من غير أستشير الطبيب. كنت فاكراه قرار ذكي. بس بعد يومين، بدأت أحس بقلق خانق وقلبي بيدق بسرعة غريبة. اتصلت بصاحبي كريم، اللي شغال في مجال الطب، وقال لي بصوت حاسم: "إنت بتلعب بالنار." وكان عنده حق.

رجوع الأعراض النفسية بشكل أقوى

مش بس الأعراض الانسحابية... المشكلة الكبيرة إن المرض نفسه ممكن يرجع — وأحيانًا بشكل أقوى من الأول.

واحدة من قريباتي كانت ماشية على علاج للاكتئاب لمدة 6 شهور، وقررت تبطله فجأة عشان كانت "زهقت". بعدها بشهرين، دخلت في نوبة اكتئاب أسوأ بكتير من اللي بدأت بيه. الموضوع بجد مش لعبة.

طيب، هل ممكن أوقف الدواء نهائيًا؟ وإمتى؟

الإجابة المختصرة؟ أيوه، بس مش لوحدك.

التوقف التدريجي تحت إشراف طبي

الأطباء عادةً بيقترحوا خطة انسحاب تدريجي. مثلًا، بدل ما تاخد الجرعة الكاملة، تبدأ تقلل بنسبة معينة كل أسبوع. ده بيساعد الجسم والعقل يتأقلم من غير صدمة مفاجئة.

الموضوع بياخد وقت، وصبر. بس على المدى الطويل؟ بيفرق جدًا في تجنب الانتكاسة.

المتابعة النفسية أثناء وبعد التوقف

يعني بصراحة، حتى لو بطّلت الدوا، مش المفروض تبطل الدعم النفسي كمان. الجلسات النفسية (العلاج بالكلام، CBT، وغيره) بتكمل دور الدواء، وبتخليك فاهم نفسك أكتر.

أنا رجعت للعلاج بالكلام بعد ما فشلت في التوقف لوحدي، وده ساعدني أعيد التفكير في سبب استخدامي للدواء من الأساس.

حاجات لازم تفكر فيها قبل أي قرار

  • هل أنا فعلاً مستقر نفسيًا؟ ولا ده مجرد وهم لحظي؟

  • هل الطبيب وافق على التوقف؟

  • عندي خطة بديلة لو الأعراض رجعت؟

  • عندي دعم نفسي أو اجتماعي حواليّ؟ ولا أنا لوحدي في الرحلة دي؟

لو جاوبت بـ"لا" على أي من دول... يمكن لسه مش وقت التوقف.

تجربتي الشخصية (والغلط اللي اتعلمت منه)

أنا غلطت لما استسهلت، لما افتكرت إنّي "أقوى من الدوا". اكتشفت إن القوة مش إنك تبطل العلاج... القوة إنك تعترف إنك محتاجه دلوقتي، وتعرف إمتى فعلاً تكون جاهز تسيبه.

الدوا مش عيب. والاحتياج ليه مش ضعف. اللي بجد يخوف هو إننا ناخد قرارات كبيرة تحت تأثير ملل أو ضغط مجتمعي.

الخلاصة: مشكلتك مش غريبة… لكن قرارك مهم

لو بتفكر تسيب العلاج، ما تقوليش "أنا مش أول ولا آخر واحد". صح، بس كل حالة مختلفة. جسمك، دماغك، حياتك النفسية ليها ظروفها.

فكر، اسأل، خُد وقتك. ولو حاسس إنك تايه — اتكلم. مع طبيب، مع صديق، حتى مع نفسك بصوت عالي.

بس أهم حاجة: ما تبطلش لوحدك.