ماذا قال رسول الله عن الحمار؟ حقائق وأحاديث قد تفاجئك
ماذا قال رسول الله عن الحمار؟ حقائق وأحاديث قد تفاجئك
مكانة الحمار في حياة العرب والحديث النبوي
في بيئة العرب القديمة، الحمار ما كانش مجرد حيوان... كان وسيلة نقل، أداة شغل، ورفيق طريق. الناس استخدموه في السفر، في الحقول، وحتى لنقل البضائع. لكن، إيش قال النبي محمد عن الحمار؟ هل ذمّه؟ ولا مدحه؟ ولا كان له رأي وسط؟ الجواب فيه تفاصيل لازم نحكي عنها.
أحاديث النبي التي ورد فيها ذكر الحمار
التحذير من صوت الحمار
واحدة من أشهر الأحاديث تقول:
"إذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطانًا."
[رواه البخاري ومسلم]
وهنا، البعض يفهم الحديث وكأنه فيه إهانة للحمار. لكن الموضوع مو كذا. الحديث ما يذم الحمار نفسه، بل يوضح إنه عنده قدرة يشوف أشياء البشر ما يشوفوها، مثل الشياطين. وهذا شيء غريب شوي... بس يعطي الحمار نوع من الحسّ الغريب، مش إهانة.
النهي عن لعن الحمار
النبي نهى عن لعن الحيوانات عمومًا. في حديث رواه مسلم، مرّ النبي على امرأة تلعن ناقتها، فقال:
"لا تصحبنا ناقة ملعونة."
فكيف بالحمار؟ الحمار كمان مخلوق من مخلوقات الله. فما في أي حديث صحيح فيه سب أو تحقير له. بالعكس، السُنة ترفض إيذاء أو شتم الحيوانات، حتى لو كانت بسيطة أو مزعجة أحيانًا.
دور الحمار في القصص النبوية والمواقف اليومية
حمار النبي… فعلاً كان له حمار اسمه "يعفور"؟
بعض الروايات الضعيفة أو الموضوعة تقول إن للنبي حمارًا اسمه "يعفور"، وكان يكلمه. بس لازم نكون دقيقين، أغلب العلماء بيقولوا هذي الأحاديث ما لها سند قوي. يعني ممكن تكون مجرد حكايات محبوبة، لكنها مش ثابتة شرعًا.
مع ذلك، نعرف إن الحمار كان وسيلة نقل يستخدمها حتى الصحابة. أبو هريرة رضي الله عنه مثلاً، رُوي أنه ركب الحمار أحيانًا.
الحمار في غزوات وسفرات
ما في دليل إنه الحمار كان يُستخدم في الغزوات القتالية الكُبرى (الخيل كان لها الدور الأكبر هناك)، لكن للسفر الداخلي والتنقلات القصيرة؟ أكيد كان له دور. يعني بالعربي، الحمار كان "سيارة الشعب" أيامها.
هل ورد ذم للحمار في القرآن أو السنة؟
لا، ما في ذم مباشر للحمار كحيوان.
لكن في القرآن، ذُكر الحمار كمثال على جهل من يحمل علماً ولا يعمل به:
"كمثل الحمار يحمل أسفارًا" [الجمعة:5]
هنا المقصود مو إهانة الحمار، بل استخدامه كمثال على من لا ينتفع بما لديه. الحمار ما يفهم الكتب اللي يحملها، فالمقارنة مجازية، مش سب ولا تقليل.
طيب… ليش مازال يُستخدم "الحمار" كشتيمة؟
بصراحة؟ العرف البشري. الناس تربط بين شكل الحمار وصوته، أو سلوكياته، وبين صفات سلبية مثل الغباء أو العناد. لكن الشرع ما قال كذا. والرسول ما سب الحمار أبداً. فكل واحد يشتم غيره ويقوله "يا حمار"، ترى هو يخالف هدي النبي، مش العكس.
وأنا شخصيًا، أذكر مدرس زمان علّق لما واحد قال لزميله "يا حمار"، وقال له:
"لو عرفت كم الحمار صبور ويتحمّل، كان افتخرت تكون مثله!"
من وقتها، ما شتمته أبدًا.
خلاصة القول: الحمار في السنة مش مذموم ولا مهان
الحمار كان وما زال جزء من الحياة البسيطة. ذكره في الأحاديث والقرآن جاء في سياقات تربوية أو وصفية، مش للإهانة. والنبي ما سبّ حيوان يومًا، بل نهى عن ذلك.
فخلينا نراجع نفسنا شوي. الحمار مو غبي، ولا يستاهل يكون رمز للإهانة. يمكن هو أذكى من كثير بشر… بس ساكت.