ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه؟ سرٌ عظيم في الكون

تاريخ النشر: 2025-03-08 بواسطة: فريق التحرير

ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه؟ سرٌ عظيم في الكون

معنى العبارة ودلالتها

ربما سمعت هذه العبارة من قبل وتساءلت: ما المقصود بها؟ هل هي لغز؟ أم آية قرآنية تحمل معنى عميقًا؟ الحقيقة أنها مستوحاة من الآية الكريمة في سورة فاطر (11):

"وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ"

إنها إشارة إلى علم الله الواسع والشامل، حيث لا يوجد حمل في الكون إلا وهو في علم الله، ولا يولد مولود إلا بإرادته. لكن ماذا يعني هذا من الناحية العلمية والروحية؟ دعونا نستكشف!

1. الحمل والولادة تحت علم الله

كل شيء مكتوب ومقدر

عندما تفكر في الأمر، ستجد أن عملية الحمل والولادة مليئة بالمعجزات. العلم الحديث قد يفسر المراحل البيولوجية بدقة، لكنه لا يستطيع أن يتجاوز الحقيقة المطلقة:

كل حمل يحدث وفق نظام دقيق.
بعض الأجنة تنمو وتولد، بينما البعض الآخر لا يكتمل لأسباب مجهولة لنا، لكنها معلومة عند الله.
توقيت الولادة نفسه، مهما توقعه الأطباء، يبقى في علم الغيب حتى اللحظة التي يأذن الله بها.

كنت أسمع أمي تقول دائمًا: "الطفل لا يولد إلا في لحظة كتبها الله له، لا دقيقة قبلها ولا بعدها." ومع الوقت، أدركت كم أن هذا حقيقي!

2. هل العلم يمكنه التنبؤ بالحمل والولادة بدقة؟

التطور الطبي وحدوده

اليوم، أصبح بإمكان الأطباء معرفة وقت الإباضة، توقع أيام الولادة، وحتى تحديد جنس الجنين قبل ولادته. لكن مع ذلك، هناك أمور لا تزال في علم الغيب:

لماذا يحدث الحمل في بعض الأحيان رغم استخدام وسائل منع الحمل؟
لماذا يتأخر الحمل عند بعض الأزواج رغم عدم وجود مشاكل طبية؟
لماذا يولد بعض الأطفال قبل موعدهم المتوقع رغم صحة الأم؟

أتذكر صديقة لي كانت تتابع حملها بشكل دقيق، وكل الفحوصات كانت تقول أن الطفل سيولد في يوم معين، لكنه جاء قبل ذلك بأسبوعين تمامًا. الطبيب قال: "هذا خارج توقعاتنا، لكنه كان في علم الله من البداية."

3. المعنى الروحي: الثقة بحكمة الله

الإيمان والتوكل على الله 🤲

بعض النساء تعاني من تأخر الحمل، وبعض الأمهات تعيش قلقًا حول صحة الجنين أو توقيت الولادة. لكن هذه الآية تمنحنا طمأنينة عظيمة:

كل شيء في وقته المكتوب، فلا داعي للقلق الزائد.
رحمة الله تحيط بكل أنثى تحمل وتلد، سواء كانت بشرًا أو حيوانًا.
العلم قد يفسر بعض الأشياء، لكنه لا يتحكم في كل شيء.

مرة، كانت جارتي تحاول الحمل لسنوات، وعندما استسلمت للأمر وقالت: "يا رب، أنا متوكلة عليك"، رزقها الله بطفل بعد انتظار طويل! وكأن الله أراد أن يذكرها بأن الأمر بيده وحده.

4. هل يشمل هذا الكلام كل الكائنات؟

الآية لم تذكر فقط النساء، بل قالت: "من أنثى"، وهذا يشمل:

البشر – كل امرأة تحمل لا تفعل ذلك إلا بعلم الله.
الحيوانات – من الطيور إلى الحيتان، كل ولادة تحدث في التوقيت الذي يريده الله.
حتى الحشرات – نعم، حتى النملة عندما تضع بيضها، فإن ذلك يحدث بإرادة الله.

عالم الأحياء قال لي مرة: "بعض الكائنات لديها أنماط ولادة غريبة جدًا، ولكن لا شيء يحدث عشوائيًا. كل شيء له توقيت دقيق."

5. كيف نتعامل مع هذه الحقيقة في حياتنا؟

إذا كنت تنتظر حملًا: ثق أن الله قد كتب لكل شخص وقته المناسب.
إذا كنت قلقة بشأن ولادة قريبة: تذكري أن التوقيت بيد الله، وهو دائمًا الأعلم بما هو خير لكِ.
إذا كنتِ أماً تعيشين تجربة الأمومة: احمدي الله على هذه النعمة العظيمة، فليس كل أنثى يكتب لها الحمل والولادة.

إحدى المعارف كانت تحزن لأنها أنجبت فتاة بدلاً من ولد، لكنها لاحقًا أدركت أن ابنتها كانت أكبر نعمة في حياتها. الله يعلم ما هو الأفضل لكل شخص.

خلاصة القول: كل شيء في علم الله

الحمل والولادة ليسا مجرد عمليات بيولوجية، بل جزء من نظام إلهي دقيق.
العلم يمكنه أن يتنبأ، لكنه لا يتحكم.
كل شيء يحدث وفق حكمة إلهية، حتى في أصغر المخلوقات.

فماذا عنك؟ هل عشتِ تجربة جعلتك تدركين أن كل شيء يحدث في وقته المكتوب؟ شاركينا في التعليقات!