ما إعراب فذكّر إن نفعت الذكرى؟ لغز نحوي يثير الفضول
ما إعراب فذكّر إن نفعت الذكرى؟ لغز نحوي يثير الفضول
لماذا هذا الإعراب محيّر أحيانًا؟
بصراحة يا صديقي، كنت جالسًا مع صديقي حسام في المكتبة الأسبوع الماضي، نتذاكر في النحو، وسألني فجأة: «يا ترى، ما إعراب فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَىٰ؟» للحظة تجمدت، لأنني ظننت أنه سهل، لكن لما تعمقنا فيه… واو! فيه تفاصيل دقيقة جدًا تحتاج تركيز.
تحليل الجملة كلمة كلمة
إعراب كلمة «فذكّر»
الفاء: حرف عطف أو استئناف، حسب السياق في الآيات.
ذكّر: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت». يعني: أنت الذي تؤمر بالتذكير، واضح؟ لكن لحظة، الأمر هنا مرتبط بشرط…
إعراب «إن نفعت الذكرى»
إن: حرف شرط جازم.
نفعت: فعل ماضٍ في محل جزم فعل الشرط، والتاء ضمير متصل فاعل.
الذكرى: فاعل مرفوع للفعل «نفعت».
إذًا الجملة الشرطية كاملة: «إن نفعت الذكرى». (وبيني وبينك، هنا توقفت مع حسام وقلت له: «طيب وإذا ما نفعت؟» وهنا دخلنا بنقاش طويل… )
الجملة كاملة: ما العلاقة بين الشرط والأمر؟
هل الشرط متعلق بالأمر أم لا؟
الكثير من المفسرين واللغويين قالوا: نعم، التذكير مطلوب سواء نفعت الذكرى أم لم تنفع. لكن من الناحية النحوية، ظاهر الجملة يعطيك كأن الأمر متعلق بالشرط. يعني كأنها تقول: «فذكّر فقط إن نفعت الذكرى.»
لكن! (وهنا الحماس) بعض العلماء قالوا: لا، الشرط لا يمنع التذكير، بل هو بيان لحال المستفيد. وهذا أراه شخصيًا الأجمل، لأن فيه شمول ورحمة: التذكير دائمًا مطلوب.
خطأ شخصي وقصة طريفة
مرة في امتحان النحو أيام الجامعة، جاءنا هذا الإعراب، وبدون تفكير كتبت أن «ذكّر» فعل مضارع! يا ساتر، أستاذي ضحك وقال لي: «يعني القرآن يأمر بالمضارع يا بطل؟» ومن وقتها ما نسيت أبدًا أن أراجع صيغة الفعل بدقة.
خلاصة: لماذا هذا الإعراب مهم؟
لأن فهمنا للنص القرآني لا يتوقف عند المعنى الظاهري فقط، بل يدخل في عمق اللغة، في دقة الحروف والأفعال والشروط. وكلما غصنا فيه، نشعر بمتعة (وأحيانًا إحباط صغير لما نغلط، بصراحة ).
إذا كنت مهتم، جرب تعرب آيات أخرى بنفسك، أو ناقشها مع صديق مثل حسام. أعدك، تكتشف زوايا جديدة لم تكن تتخيلها! هل تريد أن أعرب آية أخرى معك؟ اكتب لي وسنغوص سويًا في هذا البحر الرائع.