ما هي أعراض الإصابة بالبرد؟ رحلتي مع الزكام وكل ما يجب أن تعرفه
ما هي أعراض الإصابة بالبرد؟ رحلتي مع الزكام وكل ما يجب أن تعرفه
في أحد الأيام الباردة من ديسمبر الماضي، كنت جالسًا في المقهى المفضل لدي في وسط المدينة، عندما شعرت بشيء غريب في حلقي. كان الأمر بداية غير مؤلمة، ربما شعرت بشيء خفيف يشبه خشونة أو تهيجًا خفيفًا، لكن لم يكن هناك شيء يستدعي القلق. لكن بعد مرور بضع ساعات، بدأ الأنف في الاحتقان، ثم جاء العطس، ثم الألم في الرأس… وأصبحت أدرك أنه ليس مجرد شعور عابر، بل بداية رحلة مع الزكام.
أذكر في تلك اللحظة أنني فكرت: "يا إلهي، لماذا أنا دائمًا أول من يصاب؟" أصدقائي في الجلسة بدأوا يضحكون ويمزحون قائلين: "أنت دائمًا الأول في كل شيء، حتى في الإصابة بالبرد!" كان حديثنا، كما في معظم الأوقات، يميل إلى السخرية من تلك الظواهر الشتوية التي لا مفر منها.
أعراض البرد: الطريق الطويل من بداية الشعور وحتى التعافي
أنت تعرف الشعور، أليس كذلك؟ تبدأ يومك بشكل طبيعي، وفجأة، تبدأ تلك الأعراض تظهر واحدة تلو الأخرى. أول شيء تشعر به هو التهاب الحلق، تلك الحكة المزعجة التي تجعلك ترغب في التجشؤ أو شرب أي شيء مهدئ. ولاحظت أن هذا هو أول مؤشر للبرد. لكن الغريب هو كيف يختلف كل شخص في تعبيراته عن هذا العرض. أحد الأصدقاء كان يصرخ في وجهي دائمًا: "لا تهمني أعراض الزكام، المهم العطس!"، بينما كنت أنا أرى أن الألم في الحلق هو أكثر شيء غير محتمل.
ثم يأتي العطس، الذي لا يستطيع أحد الهروب منه. سواء كنت في العمل أو في المنزل، ستجد نفسك في سباق مع الوقت لأنك لا تعرف أبدًا متى ستنقض عليك نوبة العطس التالية. وفي النهاية، يبدأ الأنف في الاحتقان. ربما هذا أسوأ جزء بالنسبة لي. تجد نفسك لا تستطيع التنفس بشكل طبيعي، وتبدأ في استخدام المناديل بشكل مبالغ فيه. وأحيانًا، تخشى أن تخرج إلى الشارع لأنك ستجعل الجميع يعتقدون أنك مصاب بشيء أكثر من مجرد زكام.
الأرقام والإحصائيات: هل هناك من يفلت من البرد؟
لم يكن حديثي في المقهى مجرد هزل، فهناك إحصائيات علمية تؤكد أن الزكام من أكثر الأمراض التي تصيب الناس. وفقًا لدراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية، يصاب البالغون بالزكام من مرتين إلى ثلاث مرات في السنة، بينما يمكن للأطفال أن يصابوا به من ست مرات إلى ثماني مرات. السبب وراء هذه الإصابة المتكررة يعود إلى الفيروسات التي تصيب الأنف، وتعد هذه الفيروسات أكثر الفيروسات شيوعًا في العالم.
قد تتساءل: لماذا يمر الجميع بهذه التجربة؟ الجواب البسيط هو أننا نتعرض يوميًا إلى العديد من الفيروسات، ومع دخول موسم الشتاء، يصبح الجميع أكثر عرضة للإصابة. وكما قلت، الزكام لا يرحم، وهو دائمًا في انتظار اللحظة المناسبة ليظهر.
المواقف التي لا تُنسى: بعض القصص عن البرد
هل تتذكر آخر مرة أصبت فيها بالبرد وكان لديك التزام مهم؟ كنت في مؤتمر عمل، وفجأة شعرت بتلك الحكة في الحلق. بدأت الأمور تتفاقم بسرعة، وعندما ذهبنا لتناول الغداء، كنت أشعر بأني أقوم بدور غريب في فيلم رعب. كنت أضع يدي على فمي كي لا يسمعني أحد وأنا أعتصر أنفي بسبب الاحتقان.
أحد الزملاء في العمل، الذي يبدو دائمًا في أفضل حالاته، لاحظت أنه قد بدأ في العطس، ثم همس لي: "متى تبدأ معركة البرد؟ هل تظن أنني سأصاب؟" أجبته بكل حزن: "يا صديقي، إذا بدأت، لن ينتهي الأمر بسهولة." وكأنني كنت أراه في مرآة، حيث كنت على وشك الانغماس في نفس الأعراض التي مررت بها سابقًا.
طرق العلاج التي جربتها: ما الذي يعمل حقًا؟
إذا كنت تشعر بالبرد الآن أو كنت تشعر أنه قريب، فهناك بعض الحلول التي ستساعدك. الجميع يملك وصفات سحرية تظن أنها ستؤدي إلى المعجزات. العسل والليمون كان الخيار المفضل بالنسبة لي دائمًا. أمي كانت تقول لي: "تناول العسل والليمون وستشعر بالتحسن"، وأنا كنت دائمًا أسخر منها، لكن في النهاية، كنت أكتشف أن هذه الوصفة كانت تعمل بشكل جيد.
أيضًا، لا يمكن أن ننسى أهمية شرب السوائل. كنت أحيانًا أمارس الرياضة قليلًا حتى أشعر بشيء من النشاط، وأعتقد أن التعرق يساعد في التخلص من الاحتقان. في إحدى المرات، جربت شرب شاي الزنجبيل، وعندما سألني أحد الأصدقاء: "هل هذا فعلاً يساعد؟" أجبت: "أعتقد أنه يعطيني شعورًا أفضل، وهذا يكفي".
انتصارات وأوقات إحباط
بالطبع، لا يمكننا أن ننكر أن البرد يمكن أن يكون محبطًا. لكنني تعلمت أنه بعد كل تلك المعاناة، يبدأ الشفاء. في بعض الأحيان، إذا أخذت الراحة الكافية وتناولت السوائل، ستجد نفسك تتحسن تدريجيًا. ولكن، لا أخفيك، أحيانًا كان الزكام يعود لي في لحظات غير متوقعة.
في النهاية، إن الإصابة بالبرد ليست نهاية العالم، لكنها دائمًا ما تثير الكثير من النقاشات والذكريات. أعتقد أنه حتى لو كانت الأعراض مزعجة، فإن البرد هو فرصة لتقوية مناعتنا، وفي كل مرة نصاب به، نتعلم كيف نتعامل معه بشكل أفضل. هل لديك تجارب أخرى مع البرد؟ هل تجد طرقًا أكثر فعالية للتعامل مع أعراضه؟