ما هي مراحل يوم القيامة بالترتيب؟ تعرف على التفاصيل من البداية للنهاية

تاريخ النشر: 2025-07-23 بواسطة: فريق التحرير

ما هي مراحل يوم القيامة بالترتيب؟ تعرف على التفاصيل من البداية للنهاية

بداية النهاية: النفخ في الصور

أول مرحلة من مراحل يوم القيامة تبدأ بـ النفخ في الصور، وده بيكون على مرحلتين (أو ثلاث حسب بعض الأقوال):

النفخة الأولى: نفخة الفزع

فيها يهتز الكون، وتبدأ الكارثة الكونية. قال تعالى:
"ويوم يُنفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله..."
الناس تصاب بالهلع، الكواكب تتفكك، البحار تُسجّر... يعني الدنيا بتتقلّب رأساً على عقب.

النفخة الثانية: نفخة الصعق

كل الكائنات بتموت، مفيش استثناء إلا من شاء الله. حتى الملائكة تموت في النهاية، وبعدها يفنى كل شيء.

النفخة الثالثة (عند بعض العلماء): نفخة البعث

وهنا بقى... تبدأ مرحلة تانية تماماً، مرحلة الرجوع، الاستيقاظ من الموت.

البعث والنشور: العودة للحياة من جديد

الناس تقوم من القبور، في حالة ذهول.

تخيل بقى، تفتح عينيك وتلاقي الأرض غير الأرض، السما مش السما، ومفيش موت تاني... حرفياً يوم رهيب.

القرآن وصف المشهد ده بدقة:
"يوم يخرجون من الأجداث سِراعًا كأنهم إلى نصبٍ يوفضون."

الناس كلها تمشي بسرعة تجاه المحشر، لا حد واقف ولا حد بيرجع، كأنك بتُسحب غصب.

الحشر: أرض المحشر والتجمع العظيم

مكان التجمع

الناس كلها بتتحشر في أرض بيضاء مستوية، لا جبال، لا أشجار، لا مفر. الشمس قريبة، والعرق يغرق البعض حسب أعماله.

سمعت شيخ مرة بيقول: “واحد ممكن يعرق لحد كعبيه، والتاني لحد أنفه، والتالت يغرق خالص!”، والفرق؟ الأعمال.

انتظار الحساب

الناس واقفة منتظرة الحساب، في حالة رعب وترقّب. والأنبياء نفسهم يقولوا "نفسي نفسي"... إلا سيدنا محمد ، يقول "أمتي أمتي".

العرض والحساب: كشف الأسرار والموازين

عرض الأعمال

كل شخص يتعرّض على الله. لا مترجم، لا محامي.

كل كلمة، كل نية، كل لحظة... مكتوبة. والمفاجأة إنك هتفتكر كل حاجة، حتى اللي كنت ناسيه.

يُقال للعبد: "اقرأ كتابك، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا."

موازين الأعمال

وفيه ميزان حقيقي تُوزن فيه الحسنات والسيئات.

  • لو رجحت كفة الحسنات → فوز.

  • لو رجحت السيئات → المسألة صعبة، إلا لو ربنا رحم.

فيه كمان الصحف:

  • أصحاب اليمين → يأخذون الكتاب بيمينهم.

  • أصحاب الشمال → والعياذ بالله، ياخدوه بشمالهم ومن وراء ظهورهم.

الصراط والحوض والشفاعة

الصراط: الجسر الرفيع

موجود فوق جهنم. أدقّ من الشعرة، وأحدّ من السيف. وكل الناس لازم تعدّي عليه. فيه ناس تعدي كلمح البصر، وناس تزحف، وناس تقع.

الحوض: ماء نبيّنا

اللي يشرب منه، مش يعطش بعدها أبدًا.
بس مش كل الناس توصله، في ناس يُمنعون، والنبي يقول: "أصحابي!" فيُقال له: "إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك."

الشفاعة

النبي محمد له شفاعة كبرى، يشفع فيها للناس إن الحساب يبدأ. وله شفاعات أخرى للمذنبين، وفيه شفاعة لأقوام يدخلوا الجنة من غير حساب.

الجنة والنار: القرار الأبدي

أهل الجنة

يدخلون الجنة بسلام، درجات ونعيم لا يوصف. فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

فيها الخلود، السكينة، والرضا الكامل من الله.

أهل النار

يُقذف بهم في جهنم، وكلٌ على حسب أعماله. منهم من يُخلّد، ومنهم من يُعذّب مدة ثم يخرج (من أصحاب الكبائر الذين لم يشركوا).

القرآن وصف المشهد بقوة:
"كلما خبت زدناهم سعيرًا."

مرّة كنت في جنازة، والشيخ بدأ يوصف مراحل يوم القيامة. الكل سكت، حتى الأطفال. ساعتها حسّيت فعلاً إننا محتاجين نراجع نفسنا كل يوم.

خلاصة: الترتيب مش للتخويف، بل للتذكير

مراحل يوم القيامة بالترتيب تبدأ بـ النفخ → البعث → الحشر → الحساب → الصراط → القرار النهائي: جنة أو نار.

الموضوع مش دراما، دي حقيقة حتمية. والهدف مش بس نعرف الترتيب، لكن نفهم الرسالة:
استعد ليوم الحساب، وخلّي أعمالك تشهد لك مش عليك.

والله المستعان.