ما هي الآيات التي ذكر فيها تحريم الغناء؟ الدليل بين التفسير والجدل

تاريخ النشر: 2025-07-13 بواسطة: فريق التحرير

ما هي الآيات التي ذكر فيها تحريم الغناء؟ الدليل بين التفسير والجدل

مقدمة سريعة: هل فعلاً حُرّم الغناء صراحة في القرآن؟

قبل ما ندخل في الآيات والتفاسير، لازم نكون صريحين: مافيش آية تقول "حرّم الله الغناء" بشكل مباشر. لكن فيه آيات استُدلّ بها على تحريمه أو كراهته، وبعضها جاء في سياق الذم أو النهي، والبعض الآخر فسّره العلماء على أنه يشير للغناء أو ما يشبهه.

طيب... خلونا نفصّل.

الآيات التي استدل بها العلماء على تحريم الغناء

الآية الأولى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث..."

قال تعالى في سورة لقمان (آية 6):
"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ..."

  • بعض الصحابة مثل ابن مسعود، قالوا إن "لهو الحديث" يعني: الغناء.

  • وابن عباس قال: "والله إنه الغناء وأشباهه".

  • وكمان جاء في تفسير الطبري وغيره نفس المعنى، خاصة لما يكون الغرض من الغناء هو الإضلال عن سبيل الله، أو شغل الناس عن القرآن أو الذكر.

لكن البعض اعترض وقال: مو كل لهو الحديث غناء، ومش كل غناء لهو. يعني مش دايمًا الحكم واحد.

الآية الثانية: "والذين لا يشهدون الزور..."

قال الله تعالى في سورة الفرقان (آية 72):
"وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ..."

  • بعض السلف فسّروا "الزور" إنه الغناء. خصوصًا مجاهد وابن سيرين.

  • قالوا: كان العرب يسمّون الغناء "زورًا" لأنه يُزيّف الحق بالباطل.

لكن فيه رأي ثاني يقول: "الزور" المقصود به شهادة الزور، مش الغناء. يعني برضو فيها اختلاف.

هل الإجماع حاصل على تحريم الغناء؟ ولا فيه خلاف؟

نعم، فيه خلاف بين العلماء

الصراحة؟ المسألة فيها جدل كبير. وفيه ٣ توجهات تقريبًا:

  1. التحريم المطلق: وده رأي جمهور العلماء مثل الأئمة الأربعة، خاصة إذا كان الغناء مصحوب بآلات موسيقية وله كلمات فاحشة أو تدعو للمعصية.

  2. الكراهة أو الإباحة المشروطة: مثل رأي الإمام الغزالي وبعض من المالكية، اللي قالوا: إذا كان الغناء بكلمات طيبة، وبدون موسيقى، وفيه راحة للنفس، فلا بأس.

  3. الإباحة المطلقة: وده قول أقلية، وغالبًا بين المعاصرين، بشرط ما يكون فيه حرام واضح.

أنا شخصيًا؟ بصراحة كنت أعتقد زمان إن الغناء حرام تمامًا، لكن لما بدأت أقرأ التفاسير وأقوال العلماء، اكتشفت إن الموضوع أوسع مما كنت أتصور. مش أبيّض وأسود زي ما كنت فاكر.

طيب، وش نقول عن الأحاديث النبوية؟

بعض الأحاديث تؤكد الذم

  • في حديث رواه البخاري: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف..."

    المعازف = آلات العزف (الغناء مرتبط فيها غالبًا).

  • لكن في المقابل، فيه حديث في الصحيح عن عائشة إن النبي سمع جاريتين تغنيان في العيد، وما أنكر.

يعني حتى في السنّة فيه تفصيل: السياق، النية، الكلمات، والآلات... كلها عوامل.

خلاصة القول: الحكم في التفاصيل

  • مافيش آية صريحة تحرّم الغناء.

  • فيه آيات فسّرها بعض السلف على إنها تدل على الغناء وذمّه.

  • وفيه خلاف بين العلماء، والتحريم مرتبط أحيانًا بالسياق والمحتوى.

  • الغناء البريء، من غير فجور أو معازف مثيرة، قد يُقال إنه مباح عند بعض الفقهاء.

فاللي يسمع غناء ويقول "ما فيش دليل من القرآن"، مش كذّاب، لكن اللي يقول "حرام بكل حال"، برضو عنده أساس شرعي. فالموضوع مش أبيض وأسود.

والله أعلم.