ما هي المنطقة المسؤولة عن المشاعر في الدماغ؟
ما هي المنطقة المسؤولة عن المشاعر في الدماغ؟
هل فكرت يومًا في سبب شعورك بالفرح، الحزن، أو الغضب؟ كيف يمكن لتجربة معينة أن تجعلك تشعر بشيء معين؟ الجواب يكمن في الدماغ، بالطبع، وتحديدًا في منطقة صغيرة لكن هامة جدًا، وهي النظام limbic. لكن، كيف تعمل هذه المنطقة بالضبط؟ ولماذا تتحكم في مشاعرنا بهذا الشكل؟ دعني أخبرك أكثر عن ذلك.
النظام الليبيدي: مملكة المشاعر في دماغنا
الصراحة، أحيانًا أشعر وكأننا في مغامرة علمية كلما تحدثنا عن الدماغ. فالنظام الليبيدي هو واحد من أهم مناطق الدماغ التي تشارك في معالجة مشاعرنا. هذا النظام يتكون من عدة أجزاء مترابطة مثل اللوزة الدماغية (أميغدالا) والحُصين (هيبُوكامبوس) وغيرها.
ولكن ما يثير الفضول هو كيفية تفاعل هذه الأجزاء مع بعضها البعض لإنتاج مشاعرنا. هل سبق لك أن شعرت بخوف مفاجئ عندما كنت في مكان مظلم؟ هذا هو النظام الليبيدي الذي يتحكم في استجابة الدماغ لتلك المشاعر المفاجئة. اللوزة الدماغية تلعب دورًا أساسيًا في ردود الفعل العاطفية مثل الخوف، بينما يساعد الحُصين في تخزين الذكريات العاطفية التي تؤثر على مشاعرنا بشكل غير مباشر.
مشاعر مثل الغضب أو السعادة… كيف يتم تفسيرها؟
حسنًا، قد تتساءل الآن، كيف يترجم الدماغ كل هذه المعلومات إلى مشاعر مثل السعادة أو الغضب؟ الصراحة، الأمر ليس بتلك البساطة. فالمشاعر تتأثر بعدد من العوامل مثل البيئة، والتجارب السابقة، وحتى الهرمونات التي تنتشر في الدم. لكن إذا أردنا التبسيط، فكر في الدماغ كآلة معقدة تقوم بربط الأحداث بالعواطف. عندما تواجه حدثًا يعكس تهديدًا أو تهديدًا محتملًا، سيشعل الدماغ استجابة العاطفة المناسبة.
في بعض الأحيان، لا أستطيع نسيان المرة التي كنت فيها مع صديق لي، كنا في نقاش حاد حول موضوع حساس، وفي تلك اللحظة، شعرت بالانزعاج والخوف لأنني كنت أخشى أن الأمور ستصبح أسوأ. كانت استجابة اللوزة الدماغية واضحة جدًا في تلك اللحظة. كأنها أطلقت إشارات فورية في عقلي. ومع ذلك، إذا كنت تقيس هذا من خلال العقل، فربما لم يكن هناك سبب حقيقي للغضب. هذا يعني أن الدماغ أحيانًا يبالغ في تفسير الأمور.
هل يمكننا التحكم في مشاعرنا؟
الجواب ليس بسيطًا. نحن في النهاية بشر، وأحيانًا لا يمكننا التحكم في ما نشعر به تمامًا. لكن، هناك تقنيات يمكننا من خلالها تحسين كيفية استجابتنا لتلك المشاعر، مثل التأمل أو تمارين التنفس العميق. وبالمناسبة، تحدثت مع صديقي سامي مؤخرًا عن هذه المواضيع، وقال لي إنه يستخدم التنفس العميق عندما يشعر بالتوتر. بصراحة، أعتقد أنني يجب أن أجرب ذلك أيضًا.
ولكن، في النهاية، ما يجعل دماغنا معقدًا للغاية هو الطريقة التي يتعامل بها مع كل هذه العوامل. لنأخذ مثلا اللوزة الدماغية مجددًا: هي التي تتعامل مع المخاوف والعواطف السلبية الأخرى. بينما الحُصين، يتعامل مع الذاكرة العاطفية، ويعلمك كيف تتصرف بناءً على التجارب السابقة.
خلاصة
منطقة الدماغ المسؤولة عن المشاعر هي النظام الليبيدي، والذي يشمل اللوزة الدماغية والحُصين. هذه الأجزاء تعمل معًا لتشكيل عواطفنا، والتي تكون أحيانًا غير قابلة للتفسير. ولكن يمكننا تحسين استجابتنا لتلك العواطف من خلال تقنيات التحكم في التنفس أو التأمل. ومن المهم أن نتذكر أن مشاعرنا ليست دائمًا منطقية، فقد يبالغ دماغنا في تفسير بعض المواقف.
هل لديك تجارب مشابهة؟ كيف تؤثر مشاعرك على قراراتك اليومية؟ شاركني تجربتك.