ما هو الطائر الذي قال عنه الرسول اقتلوه؟
ما هو الطائر الذي قال عنه الرسول اقتلوه؟ اكتشف السر المجهول
حديث النبي عن الطير الذي يجب قتله
من الأحاديث الغريبة والمثيرة للفضول اللي بتمر علينا أحياناً، هو الحديث عن طائر معيّن قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "خمس من الدواب كلهن فواسق يُقتلن في الحل والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والجرذ، والكلب العقور."
الحديث ده رواه البخاري ومسلم، ومذكور بعدة صيغ، لكن الطائر المقصود في سؤالك هو: الحدأة.
أيوه، الحدأة. الطير المعروف إنه بينقض على الفريسة، يسرق، وحتى ممكن يهاجم البشر أحياناً.
كنت بتكلم في الموضوع ده مع زميلي طلال، وقاللي:
"والله ما كنت متوقع إنه طائر ممكن يكون عليه أمر من الرسول بالقتل. ليه يعني؟ مش بس غراب وكده؟"
وأنا كمان استغربت في البداية، بس لما نغوص في الأسباب... الصورة بتوضح.
من هي الحدأة؟ ولماذا أمر النبي بقتلها؟
طائر مفترس... بس مش مجرد صيّاد
الحدأة طائر جارح من فصيلة الصقور، لونها بني غامق أو رمادي، ومنقارها حاد ومعقوف.
بس مش دي المشكلة، المشكلة في طبيعتها العدوانية وسلوكها المؤذي.
الحدأة معروفة إنها تسرق الطعام من أيدي الناس، أو من أفواه الحيوانات الأخرى، وتفسد بدون فائدة. وكمان ثبت إنها أحياناً تهجم على الطيور الأصغر وتقتلهم لمجرد التسلية.
واحد من الرواة قال إن الحدأة كانت تحرق البيوت في زمن النبي، لأنها تحمل أعواد مشتعلة من النار من مناطق فيها نار مفتوحة وتوقعها على أسطح البيوت المصنوعة من السعف والخشب.
يعني ضررها مش بس على البيئة الطبيعية، بل كمان على حياة الناس مباشرة.
الفرق بين القتل المشروع والعدوان
ما المقصود بـ"فواسق" في الحديث؟
كلمة "فواسق" تعني: الدواب المؤذية بطبعها، اللي بتخرج عن الفطرة وتؤذي الإنسان بدون سبب مشروع.
وفي الحديث، النبي خصّ هذه الأنواع الخمسة لأنها لا تُؤكَل، وتُفسد، ولا يُنتفع بها.
ولما الرسول يقول يُقتلن في الحِل والحَرَم، فده دليل على مدى أذيتهم. لأن القتل في الحرم المكي محظور حتى للحيوانات، إلا في حالات استثنائية.
فلو الطائر ده عنده القدرة يعمل مصايب بالشكل ده، أكيد لازم يكون استثناء.
بس هل نقتل أي حدأة نشوفها؟
لازم نفرّق بين الضرر الحقيقي والمجرد الوجود
ده السؤال اللي سألته نفسي بصراحة. لأن ممكن الواحد يتهور.
لكن العلماء وضحوا إن القتل المقصود مش معناه تدمير كل الطيور اللي شكلها "حدأة".
المقصود هو: إذا ظهرت الحدأة في منطقة سكنية أو قرية وبدأت تعمل مشاكل أو تهدد الناس، يبقى يجوز قتلها.
مش لو شفتها من بعيد فوق جبل! لازم يكون فيه ضرر فعلي.
وده شيء مهم جداً في فهم الحديث، لأن الإسلام ما بيأمر بالقتل العشوائي أبداً.
قصة شخصية مع طائر مؤذي (لكن مش حدأة)
أحب أشاركك حاجة حصلتلي. في يوم من الأيام وأنا في استراحة عائلية بالبر، كان فيه طائر (أظنه غراب)، دخل علينا وبدأ يقلب الزبالة – الحاجات البلاستيكية، ورق، بقايا أكل.
وفي لحظة، بدأ يهاجم صحن فيه تمر كنا لسه مجهزينه. حسّيت لأول مرة بالخطر من طائر.
وقتها افتكرت حديث "الفواسق"، وقلت: سبحان الله، مش كل طير جميل بيكون مسالم. في طيور زي البشر... فوضويين بطبيعتهم!
خلاصة القول: الطائر المقصود هو "الحدأة"
🟢 نعم، النبي أمر بقتل الحدأة لأنها مؤذية بطبعها
🟢 لكن القتل يكون في حالة وجود ضرر مباشر ومُثبت
🟢 مش كل طير يشبهها يستحق القتل، لازم نكون حذرين في التطبيق
🟢 الرسالة الأعمق؟ احترام النظام وحماية النفس والمجتمع
يعني المرة الجاية لو حد سألك: "هو فعلاً في طير النبي قال اقتلوه؟"
هتقدر ترد بثقة، وبفهم، وبقصة تخلّي اللي قدامك يقول: "ما كنتش أعرف ده كله."