ما فائدة براز الحمام؟ اكتشاف غريب ومهم فعلًا
ما فائدة براز الحمام؟ اكتشاف غريب ومهم فعلًا
براز الحمام… مش مجرد وسخ!
بصراحة، أول مرة سمعت إن لبراز الحمام فائدة، ضحكت. يعني... إحنا طول الوقت نهرب من الأماكن اللي فيها براز طيور ونحاول ننظف سياراتنا منه، فكيف ممكن يكون له "قيمة"؟ لكن بعد نقاش عجيب مع صديقي سامي، اللي يشتغل في الزراعة، اكتشفت إن الموضوع أعمق مما توقعت.
براز الحمام، أو زي ما يسموه بعض الناس "زبل الحمام"، يُعتبر من أقدم الأسمدة العضوية اللي استخدمها البشر. من أيام الرومان والفرس وحتى الفلاحين البسيطين في قُرانا.
فوائد براز الحمام في الزراعة
سماد عضوي غني وطبيعي
بصراحة، ما كنت أعرف إن براز الحمام يحتوي على نسب ممتازة من النيتروجين، الفسفور، والبوتاسيوم. العناصر الثلاثة هذي هي العمود الفقري لأي سماد جيد. لما تخلطه مع التربة، يعطي دفعة قوية للنباتات — خصوصاً النباتات اللي تحتاج تغذية عالية مثل الطماطم، الفلفل، وحتى الورود.
أنا عن نفسي جربت أستخدمه مرة على شتلات نعناع عندي في البلكونة... حسّيت إني ساحر! النعناع صار أخضر أكثر، وريحتُه أقوى. بس طبعًا، لازم تخففه كويس وما تستخدمه مباشرة لأنه مركز جدًا وقد يحرق الجذور.
يحسن التربة على المدى الطويل
مش بس يغذي النباتات، كمان يساعد التربة تصير أخصب، يحتفظ بالرطوبة بشكل أفضل، ويزيد من نشاط البكتيريا المفيدة فيها. يعني فائدة مزدوجة.
استخدامات غير زراعية… صدق أو لا تصدق!
مصدر طاقة في بعض المناطق
معلومة غريبة نوعًا ما، لكن في بعض القرى النائية — خصوصًا في أفريقيا وآسيا — يستخدموا براز الطيور (ومن ضمنهم الحمام) كمصدر وقود. يجففوه ويستخدموه في الطبخ والتدفئة.
أنا استغربت لما شفت فيديو يوثّق هالشي، بس لما تفكر فيها، المواد العضوية كلها قابلة للاحتراق، ولو ما عندك بديل… كل شي ممكن ينفع.
دراسات حديثة حول استخراج مواد نادرة
فيه أبحاث جديدة تحاول تستخلص معادن نادرة من مخلفات الطيور، مثل الفوسفات. فبراز الحمام قد يكون له مستقبل صناعي؟ ممكن، ليش لا. العلم يتطوّر، وأشياء كنا نرميها زمان ممكن نصير ندفع فيها فلوس قريبًا.
هل في مخاطر من استخدام براز الحمام؟
لو ما تعاملت معاه صح، ممكن يصير خطر
أكيد. براز الحمام ممكن يحتوي على بكتيريا أو فطريات ضارة، خصوصاً لو اتخزن لفترة طويلة بدون تهوية. في مرض اسمه "السالمونيلا" مثلًا، ممكن ينتقل عبره.
أنا مرة سويت غلطة. أخذت شوية براز من السطح، واستخدمته مباشرة بدون ما أخمره أو أخلطه مع تراب. النتيجة؟ ريحة مزعجة في الحوش، ونباتاتي بدأت تذبل. سامي ضحك عليّ يومها وقال لي: "اللي ما يعرف يجهّز زبل الحمام، لا يزرع!". ووالله معه حق.
طيب، كيف أستخدمه بطريقة صحيحة؟
التخمير أولاً
لازم تخلي براز الحمام يتخمر مع تراب أو قش أو مواد عضوية ثانية لمدة أسبوعين إلى شهر، في مكان مفتوح. هالعملية تخفف التركيز وتقتل معظم البكتيريا الضارة.
الكمية والمزج
ما تستخدم كمية كبيرة، قليل يكفي. أنا حالياً أخلط حفنة صغيرة مع لترين من التربة، وأستخدمها كل شهر تقريبًا. النبات يشكرني... والريحة أقل.
خلاصة الموضوع (والله ما كنت أتوقع أقول هذا يومًا!)
مين كان يصدق إن براز الحمام، اللي نحاول نتفاداه كل يوم، ممكن يكون ذهب بني للمزارعين والهواة؟ الموضوع يمكن يضحّك شوي، بس فعلاً فيه فائدة.
هل أنصحك تجربه؟ إذا كنت تحب الزراعة وعندك شوية فضول، ليه لا. بس خذ حذرك، واقرأ كويس، وجرب بكمية بسيطة. لأن الصراحة؟ العالم مليان كنوز ما كنا نحسب لها حساب... حتى لو كانت جاية من السماء، من طير صغير.