لماذا يبتعد الشخص فجأة؟ الأسباب التي لا تُقال بصراحة
لماذا يبتعد الشخص فجأة؟ الأسباب التي لا تُقال بصراحة
الأسباب النفسية وراء الابتعاد المفاجئ
الخوف من التعلّق أو الارتباط العاطفي
أحيانًا، الشخص يبتعد لمجرد أنه بدأ يخاف من التعلّق أو الوقوع في الحب. هو ما بيكونش ناوي يختفي، لكن فجأة بيحس إن الأمور بدأت تدخل في مرحلة جدية... فيرتبك. (يصير يهرب بدل ما يواجه).
هذي الحالة كثير تصير عند ناس مرّوا بعلاقات سابقة مؤلمة. أول ما يحسوا إن القصة جدّ، عقلهم يقول: "احم، كفاية كده، خلينا نهرب!".
القلق والاكتئاب: أشياء ما بنفهمها بسهولة
الشخص أحيانًا يبتعد لأنه ببساطة مش بخير من جوّه. مزاجه تعبان، مشاعره مش واضحة، وعقله مليان ضجيج. هو مش قادر يشرح ده، فبيختار إنه يسكت... ويختفي.
والمشكلة؟ الطرف التاني ما يعرفش ده. يفتكر إنه السبب، أو إنه حصل تقصير. لكن أحيانًا، الموضوع كله داخلي وما له علاقة بك.
العلاقات التي تُرهق بدل ما تهوّن
شعور بالاختناق
لو العلاقة فيها ضغط أو كثرة أسئلة أو حتى مجرد تكرار الشك، الشخص يبتعد علشان يتنفس. مش دايمًا هروب، أحيانًا هو استراحة نفسية. زي كأنك تقول "كفاية دوشة شوية".
مرة شخص قال لي: "أنا مش بسيب، بس بتعب من كتر الكلام. بحس كل حاجة لازم أشرحها وكأني في امتحان!". وفعلاً، الكلام الكتير بيخنق أحيانًا أكتر من السكوت.
عدم التوازن في العطاء
لما طرف يعطي أكتر من اللازم، والطرف التاني ياخد بدون ما يقدّر... يبدأ يشعر بالذنب أو بالضغط، أو حتى بالملل. فبيقرر يبتعد بدون ما يشرح. هو مش ناكر للجميل، لكن حس إنه مش قد التوقّعات.
تأثير الماضي على قرارات الحاضر
تجارب الطفولة والعلاقات السابقة
الناس اللي تربّوا في بيوت باردة عاطفيًا، أو اللي عاشوا تجارب فيها خيانة أو وجع، بيتعلموا إن القرب = خطر. فبمجرد ما يحسوا بالأمان، يبدأوا يخافوا... ويهربوا.
فيه شخص حكى لي مرّة إنه كل ما يشعر بالحب، يفتكر مشهد معين من الطفولة، لحظة انفصال أبوه عن أمه. وقال: "كل ما أحب، أخاف أنتهي زيهم". يعني أحيانًا، الابتعاد هو خوف من التكرار، مش كره.
لما يكون السبب فيك... أو مش فيك
هل فعلًا أخطأت؟
أحيانًا، بصراحة، الشخص يبتعد لأنه ما شافش منك اللي كان محتاجه. سواء اهتمام، تفاهم، أو حتى طاقة إيجابية. بس الغريب؟ هو ما يقولش كده، بس يختفي. لأنه مش عايز يجرحك، أو مش قادر يواجهك بالحقيقة.
وأحيانًا... مفيش سبب واضح
صدق أو لا، فيه ناس يختفوا بدون سبب. لا لأنهم مشغولين، ولا مكتئبين، ولا خايفين. فقط لأنهم ما بقوش مهتمين، وبدل ما يقولوا كده، يسكتوا. مش تصرّف مثالي، لكن بيصير.
طيب، إزاي تتصرف لو حد ابتعد عنك؟
اسأل مرة، وراعي مشاعره
لو تجاهل أو ما ردش بوضوح، احترم نفسك وخليك في حالك
لا تلوم نفسك زيادة عن اللزوم
والأهم: ما تستناش كتير
في النهاية، اللي يختفي بدون توضيح، ما يستاهلش إنك تستهلك مشاعرك عليه.
الناس اللي تبقى... هم اللي يشرحوا، يعتذروا، أو على الأقل يواجهوا. أما الباقي؟ نودّعهم بصمت، وبشوية كرامة.