لماذا تطعم الطيور بعضها؟ مشهد يدهشك ويأسر قلبك

تاريخ النشر: 2025-05-22 بواسطة: فريق التحرير

لماذا تطعم الطيور بعضها؟ مشهد يدهشك ويأسر قلبك

المشهد الذي حيّرني… طائر يطعم طائرًا آخر!

كنت جالس في شرفة بيت جدي، وفجأة شفت طائر صغير (يمكن عصفور دوري) يطير باتجاه طائر ثاني، ويحط حبة قمح أو شيء صغير في منقاره. توقعت إن الثاني مريض أو عاجز، بس طلع غير هيك تمامًا. سألت خالي سامي، وهو بيحب يراقب الطيور، فابتسم وقال: "هدول يمكن زوجين أو أم وولدها". لحظة… طيور بتطعم بعضها؟ ليش؟ كيف؟!

هل تطعم الطيور بعضها بدافع الرحمة؟

الأمومة والغريزة: الجواب الأول والبديهي

أول سبب، والأكثر شيوعًا، هو رعاية الأبوين لصغارهم. كثير أنواع طيور، خاصة الطيور المغردة، ما بتقدر الفراخ الصغيرة تآكل لحالها. فالأم أو الأب، أو الاثنين سوا، بيحضّروا الطعام (أحيانًا بيبلعوه شوي وبعدين يرجعوه)، وبطعموا الصغار بمنقارهم.

يعني المشهد إلي شفته مش صدفة نادرة، بل جزء من دورة حياة الطيور. وبصراحة؟ فيه شي عاطفي جدًا في هالحركة.

أحيانًا الزوج يطعم زوجته... عن حب أو عن سياسة

في طيور معينة، الذكر بيطعم الأنثى خلال فترة التزاوج. والهدف مو بس عاطفة، بل كمان يثبت إنه قادر يوفر أمان وغذاء. يعني مثل ما بنقول: "أنا جاد، وهاي إثبات".

صديقي حسام كان يحكيلي عن طائر "الكداد"، الذكر بيضل يقدم هدايا غذائية للأنثى قبل ما توافق عليه. قلتله: "يعني الطيور عندهم مهر؟!"، وضحكنا.

هل الطيور تساعد بعضها بدون قرابة أو زواج؟

سلوك التعاون: أندر بس موجود

نادر، بس موجود. في بعض أنواع الغربان والببغاوات، لو كان فيه طائر جائع وضعيف، ممكن واحد من السرب يشاركه الطعام. بس هي سلوكيات بتصير أكثر في الطيور الذكية جدًا.

فيه دراسة مرة قرأتها (ويمكن أكون ناسي التفاصيل شوي)، إن الغربان بتتذكر الطيور إلي ساعدتها، وبترد الجميل لاحقًا. يعني مو بس تطعيم… بل فيه نوع من "الكرم مع الحساب".

ومرات... الطير الصغير يغش!

هاي معلومة فاجأتني. بعض الطيور الصغيرة (مثل الكوكاتيل)، تتظاهر بالجوع علشان تستدرج والديها أو حتى أخوانها يطعموها، رغم إنها مش جوعانة فعلًا! سبحان الله، تمثيل من عمر يومين؟!

ماذا يعني هذا التصرف للبشر؟

هل فينا نتعلم من الطيور؟

بصراحة، أحيانًا بشعر إن البشر نحتاج نتعلم من هالطيور. فكرة إنك تطعم غيرك، مش بس بدافع حاجة، بل بدافع ترابط، حب، أو حتى إثبات ذات… فيها كثير من العمق.

مرة كنت بعطي قطة جارة طعام، وجاري شافني وقال: "شو، صارت مسؤوليتك؟"، ورديت بدون تفكير: "إذا هي جاعت وأنا شفت، إيه، صارت". يمكن نفس الشي بتفكر فيه الطيور؟

هل في تفسيرات دينية أو رمزية؟

في الثقافة الإسلامية، في حديث عن طير دخل الجنة لأنه سقى كلب عطشان. وفي كثير رموز روحية عن الطيور ككائنات رحيمة ومسالمة. هل تطعيمها لبعض هو دليل؟ ما بعرف، بس ما بستبعد.

مرة شيخ في مسجد حيّنا قال: "الرحمة مش بس بين الإنسان وأخوه، هي فطرة تمتد حتى للحيوانات". وحسيت وقتها إنه الطيور يمكن عم تذكرنا بشي إحنا نسيناه.

خلاصة الطيور: عطاء بلا ضجيج

  • الأم تطعم صغيرها… فطرة وأمان.

  • الذكر يطعم الأنثى… تودد وربما استحقاق.

  • بعض الطيور تطعم من لا تربطها به علاقة… ذكاء؟ كرم؟ أو الاثنين؟

  • وبعض الصغار… يخدعون لياخدوا لقمة زيادة!

وفي كل هذا، في شيء بيشد القلب. الطيور، رغم صغرها، تملك لغة عطاء لو حكيناها كبشر، كانت ممكن تغيّر مجتمعات. فمرّة تانية تشوف طائر يطعم غيره، لا تمر من الموقف مرور الكرام. يمكن يكون فيه درس، أو حتى تذكير، إن العطاء فطرة… مش خيار.