لماذا عثمان لم يدافع عن زوجته؟ الحقيقة التي لا تعرفها
لماذا عثمان لم يدافع عن زوجته؟ الحقيقة التي لا تعرفها
الخلفية التاريخية للقضية
يا صديقي، قبل ما نحكم على عثمان، لازم نفهم السياق. عثمان بن عفان، ثالث الخلفاء الراشدين، كان في فترة مليانة اضطرابات سياسية. (أتذكر، قبل أسبوع كنت أتناقش مع صاحبي حسام، وقال لي: "ليش عثمان ما كان أقوى؟ ليه سكت لما هجموا عليه؟" ووقتها حسيت إني ما عندي الجواب الكامل، فقررت أبحث).
عثمان ما كان مجرد زوج، كان زعيم أمة. زوجته، نائلة بنت الفرافصة، كانت معه في فترة الحصار، لما ثار الناس عليه بسبب اتهامات سياسية (بعضها صادق وبعضها لا، بصراحة الموضوع معقد جدًا). لما دخل المتمردون بيته، عثمان كان عارف إن الدفاع بالعنف ممكن يولد فتنة أكبر.
الأسباب الدينية والسياسية وراء صمته
خوفه من سفك الدماء
عثمان كان معروف بلين قلبه. تقول الروايات إنه رفض يرفع السيف ضد المسلمين، حتى لو كانوا ظالمين. تخيّل معي: الرجال عنده سلطة، لكنه اختار يسامح. شخصيًا، عندي شعور متناقض هنا... يعني، أحيانا أقول لنفسي: "كان لازم يدافع! حتى لو مات." لكن لما أفكر شوي، أستوعب إنه كان يشوف الصورة الكبيرة: ما يبغى تبدأ حرب أهلية.
ثقته بالله وقدره
عثمان كان مؤمن عميقًا بالقدر. يعني لما شاف الخطر، بدل ما يصرخ أو يدافع بقوة، سلّم أمره لله. حتى لما نائلة حطت يدها تدافع عنه، المتمرد ضربوها وقطعوا إصبعها. (القصة هذي، كل مرة أسمعها، قلبي يتقبض… تخيل مشهد زوجة تحاول تحمي زوجها بنفسها!).
دور نائلة زوجة عثمان في الموقف
شجاعة استثنائية
بصراحة؟ نائلة كانت بطلة. أغلب النساء وقتها كانوا يهربون أو يستخبون، لكنها وقفت قدام المتمردين، تحاول تحمي عثمان بجسمها. لما صاحبي حسام سألني: "وين عثمان؟ ليه خلاها تواجه؟" قلت له: "هو ما خلاها، هي اللي اختارت." يعني، هي اللي اندفعت بدافع الحب والولاء، مو لأنه هو ضعيف.
موقف عاطفي، مش عقلاني
الحب يخلي الشخص يعمل أشياء مجنونة أحيانًا. أنا شخصيًا مرة دخلت بمشكلة كبيرة في الجامعة، وخطيبتي وقتها راحت تدافع عني قدام الإدارة بدون ما أطلب… كنت معصب وقتها، حسيت إنه مش لازم تتدخل، بس بنفس الوقت كنت ممتن. يمكن عثمان كان حاسس بشيء مشابه.
هل عثمان كان ضعيف فعلاً؟
القوة مو دايم جسدية
لازم نغيّر طريقة فهمنا للقوة. عثمان ما كان جبان، لكنه كان رجل مبدئي. فضل يموت مظلوم على إنه يعيش ظالم. أعرف، الكلام هذا سهل نقوله من بعيد… لو كنت مكانه، بصراحة، يمكن كنت قاومت. بس هو اختار الصبر.
مراجعة رأيي الشخصي
وأنا أكتب هالمقال، كنت بالبداية أميل لفكرة إنه أخطأ. لكن مع القراءة والتفكير، صرت أشوف إنه كان عنده حكمة أكبر مني ومنك… الحكمة الصعبة: إنك تتحمل الأذى من أجل الناس، مو من ضعف، بل من مبدأ.
خلاصة: أكثر من مجرد قصة قديمة
يا صديقي، موضوع عثمان وزوجته مو مجرد حادثة في كتب التاريخ. هو درس: أحيانًا، في مواقف الحياة، لازم تختار بين كرامتك الشخصية وسلامة الناس اللي حولك. عثمان اختار الثانية.
يمكن أنت أو أنا كنا راح نتصرف غيره… بس هذا بالضبط اللي يخلي قصته تبقى محفورة في قلوب الناس. ترى، ما كل الأبطال يحملون سيف. البعض، مثل عثمان، يحملون الصبر والإيمان.