لماذا سُمّي إدريس عليه السلام بهذا الاسم وما هو اسمه الحقيقي؟
لماذا سُمّي إدريس عليه السلام بهذا الاسم وما هو اسمه الحقيقي؟
من هو النبي إدريس عليه السلام؟
النبي إدريس عليه السلام هو أحد الأنبياء الذين ذُكروا في القرآن الكريم، وقد جاء ذكره في سورتي مريم والأنبياء. قيل إنه من ذرية شيث بن آدم، ويُعتبر من أوائل الأنبياء بعد آدم عليه السلام. بعض العلماء يرون أنه أول من خط بالقلم، وأول من خاط الثياب، وأول من علّم الناس علم الفلك والحساب.
بس خلينا نكون واضحين: المعلومات عنه قليلة ومتشعبة، وبعضها مأخوذ من الإسرائيليات، يعني مش كله أكيد 100٪.
ما هو اسم إدريس الحقيقي؟
الراجح عند المفسرين
الاسم الحقيقي للنبي إدريس عليه السلام هو "أخنوخ"، وهي كلمة سريانية الأصل (وفي بعض الروايات العبرية تنطق "حنوخ"). أما "إدريس" فهو اللقب الذي أُطلق عليه لاحقًا.
ويا سبحان الله، كأن الاسم فيه معنى رمزي. "أخنوخ" يُقال إنه يعني المكرّس أو المكرّس للعبادة، وهذا يتماشى مع سيرته.
لماذا تغيّر اسمه؟
هنا النقطة المثيرة. كثير من المفسرين قالوا إن سبب تسميته بإدريس هو شدة دراسته وتعلّمه. يعني من "الدرس"، وكان كثير التدبر، كثير التأمل، فلقّبوه بإدريس لكثرة دراسته للكتب السماوية والعلم والمعرفة. تقريبا كأنك تقول "العالم" أو "المعلّم" بلغتنا.
لماذا سُمّي إدريس بهذا الاسم تحديدًا؟
التفسير اللغوي والمعنوي
الاسم "إدريس" يأتي من الجذر "درس"، ويُقال إن الملائكة كانت تحب مجالسته لكثرة علمه وتقواه. وكان يقضي ساعات طويلة في تعليم الناس وكتابة الوحي – على ما ذُكر في بعض الكتب. بعض الروايات تقول إنه كان يقرأ ٣٠ صحيفة أنزلها الله عليه، وكان شديد الانضباط.
يعني الاسم مش بس مجرد لقب... كان يعكس صفاته.
آراء مختلفة حول التسمية
فيه بعض الأقوال الأقل شهرة، لكنها مثيرة برضو. مثلا، في بعض المصادر اليونانية القديمة، ارتبط اسم إدريس بفكرة "الإلهام الفلكي"، لأنهم شافوا إنه كان منجّم (بالمعنى العلمي، مش التنجيم الغيبي) ومتابع لحركات النجوم.
هل هذا دقيق؟ الله أعلم، بس يظل مثير للاهتمام.
إدريس في القرآن والسنة
ما ورد في القرآن
ورد ذكره في موضعين:
"واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صِدّيقًا نبيًا. ورفعناه مكانًا عليًا" – [مريم: 56-57]
"وإسماعيل وإدريس وذا الكفل، كلٌّ من الصابرين" – [الأنبياء: 85]
الآيتان توضحان منزلته، لكنه ما في تفاصيل كثيرة عن حياته. بس "رفعناه مكانًا عليًا" خلت العلماء يتكلموا كثير... هل هو رُفع إلى السماء؟ هل هو حيّ؟ هل هو مثل عيسى؟ الله أعلم.
في الأحاديث والروايات
الحديث المشهور في الإسراء والمعراج بيذكر أن النبي رأى إدريس عليه السلام في السماء الرابعة. يعني مكانته عالية، ما فيها شك.
خاتمة: ما وراء الاسم
إدريس عليه السلام ليس فقط نبيًا بل رمزًا للعلم والانضباط والدراسة. اسمه الحقيقي "أخنوخ" يعكس شخصيته، و"إدريس" يعبّر عن مهمّته. في زمن نحتاج فيه للعلم والمعرفة، يبقى إدريس مثالًا يُحتذى به – نبيٌ جمع بين الروح والعقل، بين الوحي والحكمة.
وربما، لو كان حيًا بيننا، كان صار أول من ينشئ قناة يوتيوب لتعليم الفلك والرياضيات... لكن بلغة الأنبياء!