لماذا لم يأكل النبي لحم الضب؟ الحقيقة التي لا يعرفها كثيرون

تاريخ النشر: 2025-07-21 بواسطة: فريق التحرير

لماذا لم يأكل النبي لحم الضب؟ الحقيقة التي لا يعرفها كثيرون

الضب في الجزيرة العربية: أكلة بدوية تقليدية

الضب، أو السحلية الصحراوية الكبيرة، كان وما زال يُؤكل في بعض المناطق البدوية، خصوصاً في جزيرة العرب. ناس كثير تشوفه مصدر غني بالبروتين، ويعتبرونه "أكلة موسمية" وقت الصيد.

لكن الغريب أن النبي ما أكله أبدًا، رغم إنه ما حرّمه. ليش؟ هنا السؤال اللي ناس كثير تسأله.

حديث الضب: الرواية الصحيحة من السنة النبوية

ما الذي حصل فعلًا على مائدة النبي ؟

روى الإمام البخاري في صحيحه أن النبي كان جالسًا مع بعض أصحابه، وقدم له لحم الضب، فلم يأكله. فسألوه: أحرام هو؟ قال:

"لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه."

بمعنى: هو مش حرام، لكني ما تعودت عليه، ونفسي ما تقبّله.

وهنا الفرق المهم: ترك النبي لا يعني التحريم، لأن الحكم يبقى مرتبط بالنص، مش بالعادات الشخصية.

ليش النبي ما ارتاح لفكرة أكل الضب؟

اختلاف العادات الغذائية

النبي من قريش في مكة، وقريش ما كانوا يأكلون الضب غالبًا. كانوا يعتمدون على الأنعام: الإبل، الغنم، وأحيانًا صيد البحر.
بينما أهل الجزيرة والصحراء الواسعة، مثل بني تميم أو بعض قبائل نجد، كانوا يصيدون الضب ويعتبرونه عادي.

فالمسألة ذوقية أكثر من فقهية. (يعني زي واحد يقولك "ما آكل السوشي"، مو لأنه حرام، بس لأنه مش متعوّد عليه.)

طبيعة لحم الضب نفسها

يُقال إن لحم الضب ثقيل شوي، فيه ريحة ترابية، ويحتاج لطريقة معينة في الطهي. فاللي مش متعود عليه ممكن ينفر منه طبيعي.
وهذا ما حصل مع النبي : نفور شخصي، مش رفض ديني.

هل أكل الضب حلال أم لا؟

الرأي الفقهي

أغلب العلماء قالوا: أكل الضب حلال. والدليل؟ إن الصحابة أكلوه قدّام النبي وهو ساكت.

قال الإمام النووي رحمه الله: "وفي الحديث دليل على أن الضب حلال، وليس بنجس، ولا يحرم على من لم يعتده."

بعض المذاهب، مثل المالكية، قالوا بكراهته فقط، لكن بدون تحريم. يعني: مش مستحب، بس مش حرام.

قصة شخصية مع الضب (عشان نكون صريحين)

مرة كنت في رحلة تخييم بالجنوب، وقدموا لي لحم ضب مشوي. ريحتُه غريبة، لونه بين الدجاج واللحم، والطعم؟ والله ما قدرت أكمل أكثر من لقمة. مش لأنّه سيئ، بس لأن نفسي ما تقبّلته.

وحسيت ساعتها إنّي فهمت موقف النبي تمامًا.

خلاصة: لماذا لم يأكل النبي لحم الضب؟

  • لأنه لم يكن من طعام قومه، فاستقذره بطبعه.

  • ما قال إنه حرام، ولا نهى الصحابة عن أكله.

  • الحكم الشرعي؟ أكل الضب حلال باتفاق الجمهور، لكن من عافه، لا يُجبر على أكله.

  • والقاعدة الأهم: ما كل ما تركه النبي يعني أنه ممنوع.

فاللي يحب الضب، بالعافية عليه. واللي ما يطيقه، مثلي ومثل النبي ، له العذر في ذلك.