لماذا الله يأخذ الأطفال؟ سؤال يمزق القلب ويبحث عن إجابة
لماذا الله يأخذ الأطفال؟ سؤال يمزق القلب ويبحث عن إجابة
الألم الكبير: لما يموت طفل... الدنيا بتوقف
كلنا سمعنا السؤال ده، يمكن حتى قلناه في لحظة ضعف: "ليش يا رب؟ ليش تاخذ طفل صغير؟ وش ذنبه؟"
وفعلاً، فقدان طفل مو شي سهل أبدًا. لا للأم، ولا للأب، ولا لأي قلب فيه رحمة. بس لما نحاول نفهم، ولو شوي، يمكن الألم يهدأ، أو على الأقل يصير قابل للتحمّل.
من منظور ديني: حكمة الله قد لا تُفهم الآن
كل شيء بقضاء وقدر
في الإسلام، نؤمن إن كل شيء يحصل بمشيئة الله. وهذا يشمل الحياة والموت. الطفل اللي يُتوفى صغير، مو لأنه الله قسى عليه أو على أهله، بل لأنه اختار له الأفضل، حتى لو إحنا ما نقدر نشوفه.
الحديث الشريف يقول:
"إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم... فيقول: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسمّوه بيت الحمد."
يعني فيه أجر عظيم للصبر. وفيه وعد بلقاء في الجنة.
الأطفال من أهل الجنة
أغلب العلماء اتفقوا إن الأطفال الصغار اللي يموتون، يدخلون الجنة بدون حساب ولا عذاب. تخيّل! أرواحهم طاهرة، ما عليهم ذنب، وما ذاقوا من هموم الدنيا إلا القليل.
وفيه بعض الأحاديث اللي توضح إنهم حتى "يشفعون لأهاليهم" يوم القيامة.
الجانب الإنساني: الحزن طبيعي، والأسئلة مش غلط
السؤال بحد ذاته... مو كفر
في لحظات الفقد، الإنسان يضعف. يسأل، يتألم، يمكن حتى يغضب. وده ما يعني إنه ما يؤمن. بالعكس، حتى الأنبياء بكوا. والنبي محمد نفسه، لما توفى ولده إبراهيم، دمعت عينه وقال:
"إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا."
يعني الشعور بالحزن ما ينفي الإيمان، بس يعكس إنك بشر، قلبك حي.
تجارب ناس حقيقية
أنا أعرف أم فقدت بنتها بعد 3 شهور من الولادة. تقول لي: "ما قدرت أنام أول سنة. بس بعدين، حسيت إن بنتي مو رايحة، بس سبقتني للجنة. وكنت أحتاج الوقت عشان أصدق ده فعلاً."
تجربة ثانية من صديق فقد أخوه الصغير بحادث. يقول: "كنت ألوم نفسي، ألوم الطريق، ألوم ربنا. بس مع الوقت، صرت أدعي له، وأحس إنه قريب حتى لو ما أشوفه."
ممكن يكون اختبار... أو رحمة مخفية
هل ممكن يكون ابتلاء؟ طبعًا
الحياة كلها اختبار. والمصائب، حتى لو كانت صعبة، تُكفّر الذنوب، وتُرفع بها الدرجات. وبعض الناس ما يلتفت لربه إلا لما يُصدم بشي كبير.
بس نعيد ونقول: الله ما يبتلي إلا من يحبهم، ولما يبتلي، يعطي القوة للتحمّل مع البلاء.
وأحيانًا... هو رحمة بالطفل
فيه أطفال لو عاشوا، يمكن يتعبوا تعب شديد. أمراض، معاناة، فقر، أو حتى ضياع. والموت في صغرهم، رغم ألمه، يكون حماية ورحمة.
الله أرحم منّا بأولادنا. يعني حتى لو إحنا مو فاهمين "ليش"، نثق إنه أدرى وأحن.
كيف نعيش بعد الفقد؟ خطوات بسيطة وسط الوجع
خذ وقتك في الحزن
لا أحد يقول لك "انسى" أو "شد حيلك". إحزن، إبكِ، عبّر. كل هذا طبيعي. بس مع الوقت، لا تنسى إن روح طفلك ما راحت، فقط انتقلت.
ادعي له وصدّق إنه يسمعك
الدعاء، الصدقة، الأعمال الصالحة بإسمه… كلها توصل. وكل عمل تسويه له، كأنك ترسله هدية هناك.
خلك حول ناس يفهمون
مو الكل يعرف يواسي، ومو الكل عنده كلام لطيف. بس وجود ناس حولك، حتى لو بس يسكتون معك، مهم. وإذا احتجت، لا تتردد تروح لمعالج أو شخص ثقة.
الختام: الله ما ياخذ إلا لحكمة، حتى لو القلب ما يتحمل
الموت موجع، وفقد الطفل موجع أكثر. بس نرجع ونقول:
"الله لا يظلم أحد. وإذا أخذ، يعوض. وإذا ابتلاك، يرفق بك."
ويمكن إحنا مانعرف الحكمة الحين. بس يوم من الأيام، كل شيء بيبان. ويمكن نلقى الطفل منتظرنا، يركض لنا في الجنة، ويقول: "ماما، بابا، تعالوا، هنا ما في حزن."
والله أرحم الراحمين.