لماذا لا يصوم الأتراك في رمضان؟ أسرار تفاجئك!

تاريخ النشر: 2025-06-01 بواسطة: فريق التحرير

لماذا لا يصوم الأتراك في رمضان؟ أسرار تفاجئك!

هل فعلاً الأتراك لا يصومون؟ لنفهم الواقع أولاً

بصراحة، أول مرة زرت تركيا في رمضان، كنت مصدوم. تخيّل تمشي في شارع بإسطنبول، تلاقي مطاعم مفتوحة، ناس تأكل وتشرب علنًا، وما في أي جو “رمضاني” مثل اللي تعودنا عليه في بلادنا.
رجعت وقتها أسأل صديقي التركي مراد: “إيش القصة؟ وين روحانية رمضان؟”
وضحك وقال لي: “الموضوع أعقد مما تتصور!”

نسبة الصائمين في تركيا

حسب آخر الدراسات (2023 تقريبًا)، حوالي 40-50% من الأتراك يصومون بانتظام في رمضان. يعني نصف السكان تقريبًا. الباقي؟ إما لا يصوم أصلًا أو يصوم أيامًا متفرقة.
وطبعًا، في المدن الكبرى زي إسطنبول وإزمير وأنقرة، بتلاحظ الموضوع أوضح: هناك كثير ناس يعتبرون الصيام اختيار شخصي، مو واجب جماعي.

لماذا لا يصوم بعض الأتراك؟ الأسباب متعددة

هنا تبدأ الحكاية. لما سألت مراد، توقعت جواب بسيط. بس لا…

التأثير التاريخي والعلمانية

تركيا، منذ تأسيس الجمهورية الحديثة على يد مصطفى كمال أتاتورك، تبنت العلمانية كخط أساس. يعني الدين يعتبر مسألة فردية، والدولة ما تفرض مظاهر دينية.
ففيه أجيال تربّت على إن الصيام شيء شخصي، مو مفروض تمارسه عشان المجتمع يتقبلك.

اختلاف التدين بين الريف والمدينة

مراد شرح لي إنه في القرى والمناطق الشرقية، الصيام منتشر أكثر، والناس متمسكة بالعادات. لكن في المدن الكبرى، الوضع مختلف تمامًا. هناك نمط حياة سريع، أعمال، جامعات… وبعضهم يرى إن الصيام ما يتناسب مع أسلوب حياتهم.

الصيام كخيار شخصي لا جماعي

بيني وبينك، كنت دايمًا أفكر إن الصيام لازم يكون فعل جماعي: جو الأسرة، الإفطار مع الأهل، المساجد مليانة… لكن بعد زيارتي لتركيا، غيرت رأيي شوي.

تجربتي الشخصية في إسطنبول

كنت مرة في كافيه وقت العصر، أشرب قهوة. دخل شاب تركي، طلب قهوة أيضًا، جلس جنبي وبدأنا ندردش. سألته ليه ما يصوم؟ قال لي بصراحة: “أنا أؤمن بالإسلام، بس ما أحس إني ملتزم بكل الفروض. أحاول أكون شخص كويس بأخلاقي وأفعالي.”
ما رح أكذب، حسّيت بالارتباك. بس مع الوقت فهمت إنه بالنسبة لكثير من الأتراك، الدين مو بس عبادات، بل أيضًا أخلاق وسلوك.

هل فقد رمضان معناه هناك؟

سؤال صعب، صح؟ أنا نفسي احترت.
مراد قال لي إنه برغم اللي نشوفه في الشوارع، لا يزال لرمضان مكانة خاصة: التجمعات العائلية، موائد الإفطار الضخمة، وحتى البرامج الرمضانية بالتلفزيون.
بس الفرق إن الناس تختار شكل الممارسة. البعض يصوم كامل، البعض نص ونص، والبعض يركز على الروحانيات بدون صيام.

خلاصة… وفكرة تغيرت في داخلي

قبل زيارتي، كنت أعتقد إن اللي ما يصوم فقد معنى رمضان. الآن؟ بصراحة صرت أشوف الصورة أعقد.
مش كل مجتمع مسلم لازم يعيش رمضان بنفس الشكل. ومو كل شخص يظهر عليه الصيام يعني إنه بلا روحانية.
صحيح، في أشياء أزعجتني (صعب أشوف ناس تأكل قدامي وأنا صايم، ما رح أكذب)، بس بالمقابل، تعلّمت أكون أقل حكمًا وأكثر فهمًا.

وإنت؟ هل زرت تركيا في رمضان؟ إيش كانت تجربتك؟ أرسل لي، والله أحب أسمع قصصك، لأن كل واحد فينا يشوف المشهد من زاوية مختلفة!