كيف يكون المسلم طاهر اللسان واليد؟

تاريخ النشر: 2025-07-23 بواسطة: فريق التحرير

كيف يكون المسلم طاهر اللسان واليد؟

معنى الطهارة في اللسان واليد

الطهارة مش بس مرتبطة بالماء والوضوء، لا، في شيء أعمق بكثير. المسلم الطاهر هو اللي يحافظ على نظافة قلبه، ولسانه، ويده. اللسان واليد هم مرآة الأخلاق. لأن بصراحة، الواحد ممكن يكون حافظ قرآن بس لسانه يقطّر سم! أو يصلي الفجر جماعة، وهو يمد يده على مال مش له. يعني... تناقض، صح؟

طهارة اللسان: مش مجرد عدم الشتم

الناس تظن إن طهارة اللسان يعني ما تسبّش أو تلعن. صح، بس مش كفاية.

  • لا نميمة ولا غيبة

  • لا كذب ولا تملّق

  • لا قذف ولا استهزاء

النبي قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت". يعني باختصار: إما تتكلم بشي ينفع، أو تسكت.

كيف نطهر ألسنتنا فعلًا؟

التدرّب على الصمت

الصمت مش ضعف، أبدًا. مرات كتير لما نسكت عن الرد على أذى أو عن تعقيب سخيف... نكون ملكنا أنفسنا. جربها يومين، صدقني بتحس براحة نفسية غريبة.

ذكر الله يغسل اللسان

أبسط شيء؟ سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر. الأذكار دي مش بس ثواب، هي تدريب للسان عالخير، عالصدق، عالسكينة.

طهارة اليد: من السرقة للظلم

اليد لها لغة، حتى من غير ما تنطق. يدك ممكن تبني أو تهدم، تواسي أو تؤذي، تعطي أو تسرق.

الابتعاد عن الحرام

وخلينا نكون واضحين: أكل المال العام، الرشوة، أذية الناس، حتى ضرب الأطفال بدون رحمة... دي كلها أفعال تخلي اليد نجسة بالمعنى المعنوي.

والرسول قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". يعني أهم معيار للمسلم الحقيقي؟ إن الناس تكون بأمان منك، سواء بالكلام أو بالفعل.

الصدقة تطهّر اليد

العطاء يطهّر النفس واليد. ومش لازم تكون غني. دينار، درهم، حتى وجبة لشخص محتاج. اليد اللي تعطي ما تقدرش تأذي. هي مترتبة على الخير.

مواقف من حياة الصحابة

أبو بكر الصدّيق: لسانه لا يُسمع منه إلا خير

يُقال إنه كان إذا تكلم، اختار ألين الكلمات وأصدقها. وكان يقول: "إني لأبغض أن أرى الرجل فارغ اللسان فارغ اليد".

عمر بن الخطاب: كان شديدًا على نفسه قبل غيره

رغم قوته وهيبته، كان يراقب يده ولسانه. ومرّة قال: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا".

صراحةً... الأمر مش سهل، بس مش مستحيل

خلينا نكون واقعيين، الواحد مش دايمًا يقدر يضبط لسانه أو يبعد يده عن الغلط. الحياة فيها ضغوط، ومرات نغلط بدون قصد. بس الفرق بيننا وبين غيرنا؟ إحنا نحاول. نرجع، نتوب، نعتذر، ونتعلّم.

النية هي البداية. لو نويت كل يوم تبدأ يومك بنيّة إن لسانك ما يجرحش حد، وإن يدك ما تأذيش حد، حتى لو أخطأت، هتلاقي نفسك مع الوقت بتتطهر.

خلاصة الكلام: الطهارة تبدأ من الداخل

مش بس موضوع لسان ويد، دي مسألة قلب. القلب الطاهر ينعكس على الجوارح. فخلينا نشتغل على الداخل، ونراقب سلوكنا في الخارج.

وفي الآخر؟ الطاهر مش مثالي، لكنه إنسان واعي، بيحاول ما يؤذيش، لا بيده ولا بلسانه.

والله المستعان.