كيف تخرج الروح من جسد المؤمن؟ لحظة عظيمة بوصف دقيق

تاريخ النشر: 2025-07-21 بواسطة: فريق التحرير

كيف تخرج الروح من جسد المؤمن؟ لحظة عظيمة بوصف دقيق

ما معنى خروج الروح؟ ولماذا يختلف بين المؤمن وغيره؟

خروج الروح هي اللحظة الأخيرة في حياة الإنسان الدنيوية، والانتقال إلى الحياة البرزخية. والقرآن والسنة وصفوا خروج الروح بأنه إما خروج سهل ميسّر للمؤمن، أو صعب ومؤلم للكافر والفاجر.

السؤال اللي يشغل ناس كثير: ليش روح المؤمن تخرج بسهولة؟ وهل يحس بشيء وقتها؟

الجواب مش بسيط، لكنه عميق جدًا... وفيه راحة للمؤمن، فعلاً.

خروج روح المؤمن: بلطف وطمأنينة

حديث النبي عن خروج الروح

ورد في حديث صحيح رواه البراء بن عازب أن النبي قال في وصف لحظة موت المؤمن:

"فَتَخْرُجُ رُوحُه كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِن فِي السِّقَاءِ..."
(رواه أحمد وأبو داود وحسّنه الألباني)

يعني روحه تخرج بسلاسة، مثل نقطة ماء تنزل من فتحة قربة. لا مقاومة، لا صراخ، لا ألم.

سبحان الله... لحظة رهيبة، لكنها للمؤمن مريحة.

حضور الملائكة وقت الموت

المؤمن، عند وفاته، تحضر له ملائكة بيض الوجوه، كما في نفس الحديث، معهم كفن من الجنة، وحنوط من الجنة، ويجلسون منه مدّ البصر.

ويأتي ملك الموت ويقول له:

"يا أيتها النفس الطيبة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان"

فتخرج الروح مباشرة، وتُحمل بكل كرامة وطمأنينة.

هنا، المؤمن يحس بنوع غريب من السكينة. مش خوف، مش فزع، بل راحة وانتظار للقاء الكريم.

لحظة الاحتضار: هل هي مؤلمة؟

نعم، فيها شيء من السكرات... لكن فيها رحمة

الرسول نفسه قال عند موته:

"إن للموت لسكرات"
وكان يقول: "اللهم أعني على سكرات الموت"

يعني حتى أعظم الخلق حسّ بمرارة اللحظة.
لكن المؤمن يخفف الله عنه، والسكرات تكون له تكفير للذنوب.

والمؤمن الحقيقي يكون قلبه وقتها معلّق بالله، ويدخل في حالة استسلام وخشوع غريب، والله يثبّته بالقول الثابت.

ماذا ترى الروح بعد خروجها؟

عرض أولي للآخرة

بعد خروج الروح، الملائكة تأخذها وتصعد بها للسماء، ويُفتح لها أبواب السماء، حتى تصل للسماء السابعة.
ثم يُقال:

"اكتبوا كتاب عبدي في عليّين وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم"

فيرجع الجسد ويبدأ نعيم القبر... يعني الروح لا تختفي، بل تنتقل مباشرة لحياة جديدة.

وفي روايات كثيرة، يُعرض على المؤمن مكانه في الجنة، ويقال له:

"هذا منزلك حتى يبعثك الله"

يا الله... شيء يشرح الصدر والله.

الفرق بين روح المؤمن والفاجر عند الموت

مش نفس الخروج، لا أبداً

روح الكافر أو العاصي تخرج بصعوبة، ويأتي ملك الموت ويقول:

"يا أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب"

فتتفرّق في الجسد، وتتألم، وتُنتزع كما يُنتزع السيخ من الصوف المبلول، كما في الحديث.

والملائكة تضرب وجهه ودبره، وتُغلّق أبواب السماء أمامه.
ويسمع صوته: "يا ويلها! إلى أين تذهبون بها؟"

فرق شاسع، بين خروج يُشبه النسيم، وخروج مليء بالرعب.

الخلاصة: كيف تخرج الروح من جسد المؤمن؟

  • بهدوء وسلاسة، كما تسيل القطرة من السقاء

  • بحضور ملائكة الرحمة، وبكفن وحنوط من الجنة

  • بكلام طيب من ملك الموت، ودعوة للمغفرة والرضا

  • ثم عرض على الجنة، وسكينة لا توصف

الموت للمؤمن مش نهاية... بل بداية جميلة، وما بعده أحسن بكثير بإذن الله.

اللهم اجعلنا من أهل هذا الخروج، وثبّتنا عند الفتن، وارزقنا حسن الخاتمة.