كيف تخرج الفتاة من الحزن؟ خطوات عملية لاستعادة الفرح

تاريخ النشر: 2025-03-08 بواسطة: فريق التحرير

كيف تخرج الفتاة من الحزن؟ خطوات عملية لاستعادة الفرح

الحزن ليس النهاية… لكنه يحتاج للخروج منه!

صراحة، كلنا مررنا بفترات صعبة شعرنا فيها بالحزن العميق، وأحيانًا بدون سبب واضح. لكن عند الفتيات، الأمور قد تكون أكثر تعقيدًا. لماذا؟ لأن المشاعر أكثر تعقيدًا، والتفاصيل الصغيرة تؤثر علينا بشدة.

كنت أتكلم مع صديقتي سارة قبل أيام، وكانت تمر بحالة من الحزن بعد انفصالها عن شخص كانت تعتبره "كل حياتها". قالت لي: "حاولت أنسى وأرجع لحياتي الطبيعية، بس مو قادرة... كيف أخرج من هذا الشعور؟" وهذا جعلني أفكر… ما الذي يساعد الفتاة حقًا على الخروج من الحزن؟

1. الاعتراف بالحزن وعدم إنكاره

لا تتجاهلي مشاعرك!

أول شيء لازم تعرفيه هو أن الحزن طبيعي. المشكلة ليست في الشعور بالحزن، بل في البقاء عالقة فيه لفترة طويلة. إذا كنتِ تحاولين التظاهر بأن كل شيء بخير بينما أنتِ تتألمين داخليًا، فالأمر لن يتحسن بل سيزيد سوءًا.

جربي هذا: خذي ورقة وقلم واكتبي كل ما تشعرين به، بلا فلترة. الصدمة أنكِ بعد أيام، لما تعودين لقراءة ما كتبتيه، ستشعرين أن مشاعرك بدأت تتغير فعليًا.

2. لا تبقي وحدكِ (حتى لو كنتِ ترغبين بذلك)

العزلة تزيد المشكلة

أعرف تمامًا أن أول غريزة عند الحزن هي الابتعاد عن الجميع، ولكن هذا خطأ كبير. البقاء وحيدة يجعلكِ تفكرين بشكل زائد، وتعيدين نفس الذكريات السيئة مرارًا وتكرارًا.

الحل؟ حتى لو لم ترغبي بالخروج، أجبري نفسك على مقابلة صديقة، المشي قليلاً، أو حتى الذهاب لمكان جديد.

أذكر أنني في إحدى فترات الحزن قررت عدم مقابلة أي شخص، حتى أجبرتني أمي على الذهاب معها للتسوق. كنت مترددة، لكن بعد دقائق من المشي والتسوق، لاحظت أنني بدأت أشعر بتحسن. أحيانًا، مجرد التواجد بين الناس يخفف من ثقل المشاعر السلبية.

3. ابحثي عن طريقة لتفريغ الطاقة السلبية

هل جربتِ الرياضة أو أي نشاط بدني؟

الحزن ليس مجرد شعور نفسي، بل يؤثر على جسدكِ بالكامل. لذلك، أفضل طريقة لتخفيفه هي عن طريق تحريك الجسم.

جربي أحد هذه الأشياء:

  • المشي السريع أو الجري في مكان مفتوح
  • ممارسة اليوغا (خاصة تمارين التنفس العميق)
  • الرقص على موسيقى تحبينها (نعم، حتى لو كنتِ وحدكِ في الغرفة!)

صدقيني، الرياضة تغير كيمياء الدماغ، وتجعلكِ تشعرين بتحسن بشكل تلقائي.

4. ابتعدي عن مسببات الحزن (قدر الإمكان)

هل تفكرين كثيرًا في الماضي؟

صديقتي سارة كانت لا تتوقف عن إعادة قراءة المحادثات القديمة بينها وبين شريكها السابق. وكنت أقول لها: "طالما تظلين تعيدين الذكريات، ستظل مشاعركِ كما هي."

توقفي عن هذه العادات فورًا:
إعادة قراءة الرسائل القديمة
سماع الأغاني الحزينة طوال اليوم
متابعة حسابات تذكّركِ بما فقدتِ

بدلاً من ذلك، ابحثي عن أشياء جديدة تشغلكِ، سواء قراءة كتاب، تعلم مهارة جديدة، أو حتى تجربة طبخ وصفة جديدة.

5. تذكري أن المشاعر لا تدوم للأبد

كل شيء مؤقت، حتى الحزن

نحن نشعر بالحزن كأنه سيستمر إلى الأبد، لكنه في الحقيقة مجرد مرحلة مؤقتة. ربما لا تشعرين بذلك الآن، لكن ثقي بي، سيأتي يوم تنظرين فيه إلى هذه الفترة كذكرى بعيدة.

الحياة مستمرة، وكل لحظة حزينة ستحلّ محلها لحظة جميلة.

الخلاصة: كيف تخرج الفتاة من الحزن؟

اعترفي بمشاعرك ولا تنكريها
لا تعزلي نفسكِ وابحثي عن الصحبة المناسبة
مارسي الرياضة أو أي نشاط بدني لتفريغ الطاقة السلبية
ابتعدي عن كل ما يعيدكِ للحزن
تذكري أن الوقت كفيل بتحسين كل شيء

الحزن ليس نهاية القصة، بل مجرد فصل مؤقت. وكما قال أحدهم: "الوقت لا يشفي الجروح وحده، بل ما تفعلينه خلال هذا الوقت هو ما يصنع الفرق."