كيف أشعر بوجود الملائكة؟ إشارات قد لا تنتبه لها
كيف أشعر بوجود الملائكة؟ إشارات قد لا تنتبه لها
هل يمكن فعلاً الشعور بالملائكة؟
الأمر ليس خيال... لكن يحتاج صفاء
بصراحة؟ كنت من الناس اللي يقولون: "أكيد فيه ملائكة، بس مستحيل أحس فيهم". لحد ما في ليلة معينة، بعد صلاة طويلة ودعاء من القلب، حسّيت بهدوء غريب نزل عليّ فجأة. مو بس راحة نفسية... لا، كأن فيه طاقة ناعمة حواليني، صعبة أوصفها. يمكن تقول "توهم"، بس والله، حسّيت بشي ما يشبه أي شي ثاني.
الملائكة، حسب ما نعرف من القرآن والسنة، موجودين حولنا دايمًا. يحضرون المجالس اللي فيها ذكر، ويرافقوننا وقت النوم، وحتى يسجّلون أعمالنا.
بس هل ممكن نحس فيهم فعليًا؟ الجواب: أحيانًا، نعم.
علامات روحية تدل على وجود الملائكة
راحة مفاجئة في لحظة ضيق
هذا يمكن أكثر شي سمعته من ناس كثير، وأنا منهم. تكون مكتئب، مضغوط، والدموع قريبة... وفجأة، بدون سبب واضح، تهدأ.
مش تهدأ لأن المشكلة انحلت، لكن كأن فيه شي حضنك من الداخل.
قشعريرة خفيفة بدون سبب
أعرف، مو دايمًا القشعريرة معناها شي روحي. بس لما تكون جالس تذكر الله، أو تقرأ قرآن، وتحس فجأة بقشعريرة ناعمة تمر في جسمك؟ كثير من العلماء يقولون إن هذي إشارة على حضور الملائكة أو تجلّي الرحمة.
مرة كنت أقرأ سورة يوسف بصوت خافت في الليل، ولما وصلت عند الآية:
"فصبر جميل والله المستعان"
حسّيت بجسمي يقشعر، مع إني كنت لابس دفاية ومو بردان. حسيت إن الرسالة مو بس مكتوبة... كأنها موجهة لي.
هدوء المكان بشكل غير طبيعي
فيه لحظات، خصوصًا بعد الفجر أو أثناء قيام الليل، تحس إن المكان ساكن بطريقة غريبة. مو بس الهدوء العادي، كأنه الزمن توقف شوي.
صديقي حسام قال لي مرة: "كنت أصلي في الحرم، وكل الزحمة اختفت فجأة من حولي... ما سمعت إلا صوت الإمام ونفسي. حسّيت بشي غير دنيوي."
كيف تهيئ نفسك للشعور بوجودهم؟
النية والصفاء
النية مهمة جدًا. لما تجلس وتقول في قلبك: "يا رب، أبغى أحس بالقرب منك وبملائكتك"، وتبدأ تذكر الله أو تصلي، تكون فتحت باب.
اختَر وقت هادئ (الفجر، أو قبل النوم)
خفف الإضاءة، أو اجلس في مكان طبيعي
ابدأ بأذكار خفيفة، أو تسبيح، أو قراءة آية تحبها
الاستمرار والتكرار
اللي يفتكر إنه راح يحس بشي من أول مرة، ممكن يحبط بسرعة. الشعور الروحي يحتاج مداومة، ونظافة قلب. (وأحيانًا، الله يعطيك لمحة فجأة، كهدية.)
أنا جلست أسابيع أردد الأذكار بعد الفجر، ما كنت أحس بشي واضح. لكن بعد فترة، صرت أحس براحة عجيبة في صدري. ما كنت أطلب شي... بس كنت أبتسم بدون سبب.
تحذير بسيط: لا تبالغ أو تتوهّم
مو كل إحساس غريب يعني ملاك
أحيانًا الناس يبالغون. أي نسمة هواء، يقولون "هذي ملاك مر". أو يسمعون صوت خفيف في الغرفة، ويفترضون إنه شي سماوي.
الحذر مطلوب، لأن الإيمان ما يعتمد على الحواس بس. الإيمان ثقة، ويقين، وتسليم.
وأنا عن نفسي، مرة دخلت في مرحلة شك: هل اللي أحس فيه حقيقي؟ ولا بس دماغي يلعب علي؟
فسألت شيخ أعرفه، وقال لي بهدوء: "لو الإحساس خلاك أقرب لله، فهو خير. بس لا تتعلق فيه، تعلّق بالذكر نفسه."
خلاصة: الشعور بالملائكة رزق... لكنه مش مستحيل
لو تسأل: "كيف أشعر بوجود الملائكة؟" فإنت بالفعل في بداية الطريق. لأن السؤال نفسه يدل إنك تبغى قرب، تبغى نور.
الملائكة حولك، يمكن ما تشوفهم... بس تقدر تحس بنورهم إذا صفّى قلبك، وإذا جلست في أماكن الذكر، وإذا عطيت روحك وقت تهدأ.
ومو لازم تكون في جامع كبير... ممكن تحس بشي بسيط جدًا، وأنت جالس على سجادك في زاوية الغرفة. بس لازم تفتح قلبك، وتستقبل.