كيف أعرف أنها إشارة ربانية؟ دلائل وإحساس لا يخطئ
كيف أعرف أنها إشارة ربانية؟ دلائل وإحساس لا يخطئ
ما المقصود بالإشارة الربانية؟
الإشارة الربانية هي شعور أو موقف أو حدث يجعل الإنسان يتوقّف ويقول في نفسه: "هل هذا من عند الله؟"
أحيانًا نشعر أن شيئًا ما حصل في التوقيت المثالي، أو أن فكرة معيّنة تكررت أكثر من مرة بطريقة غريبة. ناس تقول: "كأن ربنا بيكلّمني!" وهو شعور حقيقي… بس كيف نميّز الإشارة الصادقة من مجرّد وهم أو مصادفة؟
خلينا نغوص شوي في التفاصيل.
متى تكون الإشارة ربانية فعلاً؟
١. التكرار اللافت
لو صارت نفس الفكرة أو الآية أو الحلم يتكرّر عليك في أكثر من موقف، سواء من أشخاص مختلفين أو من مصادر ما بينها علاقة… هذا مو صدفة غالبًا.
مثلًا: تكون محتار بخصوص قرار، وفجأة تسمع محاضرة عن نفس الشيء، بعدها صديق يفتح نفس الموضوع، ثم تشوف منشور في تويتر (ولا كأنهم متفقين!).
بصراحة، صارت معي مرّة لما كنت أفكر أترك شغلي. خلال أسبوع، أكثر من ٣ أشخاص قالوا لي جملة مشابهة: "ما تضيّع وقتك في شي ما تحبه." بدون ما يعرفوا إن فيه شي بداخلي محتار. حسّيت إنها رسالة واضحة جدًا.
٢. الراحة النفسية أو الانقباض
القلب أحيانًا يكون أصدق من العقل. إذا حسّيت بارتياح مفاجئ تجاه خيار معيّن، رغم إن العقل مو مقتنع تمامًا… أو العكس، حسّيت بضيق كل ما تفكر في قرار، فغالبًا فيه رسالة خفية.
قال النبي : "استفتِ قلبك، وإن أفتاك الناس وأفتوك."
يعني حتى لو الناس كلهم قالوا لك رأي، إذا قلبك مو مرتاح… اسمع قلبك.
٣. الدعاء المتزامن مع الإشارة
كثير ناس يدعوا "يارب دلّني"، وبعدها تصير مواقف غريبة كأنها إجابة سريعة. بس مو الكل يربطها بالدعاء.
الإشارة ممكن تجي على شكل:
حديث تسمعه فجأة
شخص يدخل حياتك ويقول كلمة تغيّر اتجاهك
أو حتى تعطيل أمر كنت مستعجل عليه (أحيانًا المنع هو الإشارة)
الفرق بين الإشارة والوسوسة
كيف ما نتوه بين الاثنين؟
مو كل شيء نشعر فيه يكون من الله. فيه فرق بين إشارة هادية تطمّن القلب، ووسوسة مزعجة تربكك وتخوفك بدون سبب منطقي.
الإشارة الربانية غالبًا:
تجي بهدوء
ما تعارض الشريعة
ما فيها استعجال أو توتر
تخلي القلب أقرب لله مش العكس
أما الوسوسة:
تسبب قلق غير مبرر
صوتها داخلي مزعج
تخلّيك تعيد نفس الفكرة بشكل مرضي
وغالبًا تخليك في حيرة مو راحة
هل كل الناس تجيهم إشارات ربانية؟
الإجابة: نعم، لكن مش الكل ينتبه لها.
الله يكلّمنا بطرق كثيرة: الآيات، الأحداث، الناس، حتى الألم أحيانًا.
بس الفرق إن بعض القلوب مشغولة جدًا، أو مشغولة بالدنيا أكثر من اللازم، فتضيع الإشارة وسط الزحمة.
كيف ندرّب أنفسنا على ملاحظتها؟
خفف من الضجيج (الموبايل، السوشيال، التشتت).
ادعُ الله بصدق وقل: "يارب بيّن لي الطريق."
راقب قلبك وارتباطه بالأشياء، مو بس عقلك.
كن صادق مع نفسك، ولا تجبر نفسك على شيء مو مرتاح له.
خلاصة القول: هل هذه إشارة؟ الجواب في قلبك
أحيانًا نسأل الناس: "هل تعتقد هذه إشارة؟" لكن الحقيقة إن الجواب دايمًا موجود جواك.
لو حسّيت بنور داخلي، أو طمأنينة، أو سلسلة من المواقف اللي شكلها مو طبيعي... فغالبًا، نعم، هي إشارة من ربك.
فقط افتح قلبك، واسأل، واستقبل. لأن الله إذا أراد أن يُفهِمك… سيفعل. وبأكثر الطرق بساطة.