كيف أعرف أن الرسول يحبني؟ إشارات روحية لا تخطئها القلوب
كيف أعرف أن الرسول يحبني؟ إشارات روحية لا تخطئها القلوب
محبة النبي لأمته: البداية من هناك
أول شيء لازم نفهمه إن محبة الرسول لأمته ثابتة ومذكورة بوضوح في السنة النبوية. في الحديث الصحيح، قال النبي:
"إنِّي فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، ولَأُبَايِنَنَّ أَقْوَامًا فَيُخْتَلَجُونَ دُونِي، فأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".
يعني حتى في لحظات الحساب، النبي حريص يعرف أحوالنا...! لكن السؤال الحقيقي هو: هل في علامات تدل إن النبي يحب شخصًا بعينه؟
اتباع السنة: أول طريق للمحبة المتبادلة
مفيش شك إن اتباع سنة النبي من أقوى الأدلة على صدق المحبة.
أمثلة بسيطة لكن فعّالة:
تبدأ يومك بدعاء الاستيقاظ؟
بتسلم على الناس بوجه بشوش؟
بتصبر على أذى الناس وبتكظم غيظك؟
كل دي أمور كان بيعملها الرسول، وإنت لما تقلده فيها، ده دليل إنك بتحبه... وطبيعي جدًا إن المحبة دي تكون متبادلة.
(بالمناسبة، كنت في يوم مروح من الشغل، تعبان وقلقان، وواحد فقير سلّم علي بابتسامة بريئة. رديت بابتسامة وقلت له كلمة طيبة... حسّيت بشعور سلام داخلي غريب. وقتها افتكرت حديث "تبسمك في وجه أخيك صدقة" وقلت في سري: "يارب، يكون ده سبب إن رسولك يرضى عني".)
الصلاة على النبي: جسر يومي بينك وبينه
كل ما نصلي عليه، بنقرب منه أكتر.
قال : "من صلى عليّ واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا".
تخيل كده! كل مرة تقول: "اللهم صل وسلم على نبينا محمد"، في عشرة صلوات من ربنا عليك. ده مش بس أجر، دي رابطة روحية بتقوى كل يوم.
طبعًا مش لازم تكون حافظ كل الصيغ، حتى:
"اللهم صل على محمد" تكفي.
بس لما تقولها من قلبك، بتحس إنها بترقق روحك فعلًا.
محبة الصحابة دليل إنك على الطريق
لو كنت بتحب أبو بكر، عمر، عثمان، علي...
ولو بتحب أم المؤمنين عائشة، وبتدافع عنها...
فده غالبًا لأنك بتحب النبي، لأنهم كانوا أقرب الناس ليه.
يعني ببساطة:
كل ما قلبك يتعلق بأهل بيت النبي وأصحابه، كل ما زادت فرصتك في إن الرسول يحبك، لأنك بتحب أحبابه.
كيف تتأكد؟ إشارات قلبية لا تكذب
بصراحة، مفيش "رسالة واتساب من السماء" تقولك: "أيوه، النبي بيحبك".
لكن في إشارات بتحسها... وتعرفها:
علامات ممكن تلاحظها:
دموعك بتنزل لما تسمع سيرة النبي
بتحس بضيق لما تفوّت صلاة أو تغضب بطريقة مش لائقة
قلبك بيرتاح في مجالس الذكر والسيرة
نفسك بتحن تزور المدينة المنورة حتى لو ظروفك مش سامحة
أنا شخصيًا، أول مرة دخلت المسجد النبوي، كنت حاسس إني راجع بيت كنت عايش فيه زمان. مش منطقي، بس حقيقي. لحد دلوقتي مش بنسى اللحظة دي.
الخاتمة: المحبة مش شعور بس، المحبة عمل
لو بتحب النبي، لازم تحاول تعيش زيه.
ولو بتحاول تعيش زيه، فأكيد هو بيحبك.
مش شرط تبقى شيخ ولا حافظ القرآن كله، لكن يكفي تكون صادق في نيتك، وبتحاول... حتى لو بتغلط.
وفي النهاية؟
ربنا هو اللي يعلم القلوب. والنبي قال: المرء مع من أحب.
يعني مجرد إنك بتحبه، دي بداية مبشرة جدًا.