كيف أجعل زوجي يحكي لي كل أسراره؟
كيف أجعل زوجي يحكي لي كل أسراره؟
هل فعلاً الرجال لا يحبون الكلام؟ ليس دائماً
كثير من النساء يشتكون إن أزواجهم "ما يحبوش يتكلموا"، أو يحتفظوا بأسرارهم لأنفسهم، خاصة لما تكون مواضيع حساسة أو شخصية. لكن الحقيقة؟ مش كل الرجال كده. فيه رجال يحبوا يشاركوا، لكن ينتظروا اللحظة الصح... أو بالأحرى، الشخص الصح اللي يحكوا له.
فالسؤال مو "ليش ما يقول؟" بل "كيف أكون الشخص اللي يحس معه بالأمان والراحة؟"
الثقة: المفتاح السحري لكل اعتراف
الثقة مش كلمة نقولها وخلاص، هي إحساس يتبني مع الوقت. لما الزوج يحس إنك ما راح تحاسبيه أو تستخدمي كلامه ضده لاحقاً، يبدأ يتفتح شوي شوي.
كيف أبني ثقة حقيقية بيني وبينه؟
لا تقاطعيه لما يتكلم، حتى لو اختلفتي معه
خليه يعرف إنك ما راح تضحكي أو تستهزئي بأي شي يقوله
لا تسألي أسئلة تحقيقية، خليها خفيفة ولطيفة
لما يحكي شي خاص، قدّريه وامدحي صراحته (حتى لو كان شي بسيط)
صدقيني، ممكن يبدأ بقصة عن شغله، وبعد فترة تلاقيه يحكي عن مشاعره بدون ما تطلبي.
التوقيت والمكان يلعبوا دور كبير
بعض اللحظات أفضل من غيرها لفتح مواضيع عميقة. جربي تفتحي النقاش لما يكون مرتاح، مش تعبان أو مضغوط.
متى ممكن يحكي أكثر؟
أثناء القيادة (ما في عيون مباشرة، فيصير أريَح)
وقت العشاء أو كوب شاي آخر الليل
بعد علاقة حميمة (الارتباط العاطفي يكون عالي جداً في ذاك الوقت)
أنا مثلاً جربت مع زوجي مرة نحكي بعد ما ناموا الأطفال، كنا جالسين على البلكونة نشرب شاي، ومن غير تخطيط، صار يحكي عن مواقف من طفولته عمره ما قالها لأحد. انصدمت، بس كمان حسيت بثقة كبيرة بينا.
تجنبي الأسلوب اللي يخوفه
فيه تصرفات صغيرة ممكن تخليه يسكر على نفسه ويتهرب من الكلام. حتى لو كانت من نية طيبة.
لا تعملي الآتي:
لا تلومي أو تعاتبي مباشرة بعد ما يفتح قلبه
لا تقارنيه برجال ثانيين (زي: "زوج فلانة قال لها كل شيء!")
لا تستخدمي أسراره لاحقاً في أي شجار
لا تصري على الكلام إذا بان عليه إنه مو جاهز
احترام المساحة النفسية مهم مثل الرغبة في القرب.
شجعيه من غير ضغط
الرجال غالباً ما يحبوش يطلبوا المساعدة أو يتكلموا عن مشاكلهم بسهولة. لكن، مع التشجيع المستمر (وغير المباشر)، راح يفتح قلبه.
كيف أشجعه بطريقة ذكية؟
احكي له إنتِ شي شخصي عنك، وهو تلقائياً راح يحس بالثقة
اسأليه عن رأيه في مواضيع عامة، بعدين ادخلي شوي شوي للمواضيع الشخصية
امدحيه لما يتكلم: "حبيت إنك شاركتني، حسيتني أقرب منك"
مرة زوجي حكالي عن قرار مهم اتخذه في شغله، وكان خايف أهاجمه عليه. بدل كده، قلت له "أنا واثقة إنك فكرت مليّاً". من يومها، صار يحكيلي عن أي قرار قبل لا ياخذه.
الخلاصة: السر مو في السؤال... السر في الإحساس
ما في زر سحري يخلي الزوج يفتح قلبه فجأة ويحكي كل أسراره. لكن فيه جو، وإحساس، وتفاصيل صغيرة ممكن تبني بينكم مساحة آمنة للكلام.
خليه يحس إنك رفيقة عمره، مش محققة ولا ناقدة. ولما يبدأ يحكي، حتى عن أشياء تافهة... اسمعي بقلبك قبل أذنك.
ومين يدري؟ يمكن يكون عنده أشياء كثيرة كان نفسه يقولها، بس كان مستني اللحظة المناسبة.