أكثر ما يؤثر في سلوك المراهق؟ حقائق ستفاجئك!

تاريخ النشر: 2025-03-08 بواسطة: فريق التحرير

أكثر ما يؤثر في سلوك المراهق؟ حقائق ستفاجئك!

المراهقة: مرحلة التغيرات والتحديات

إذا كنتِ أمًا أو أبًا لمراهق، فأنتِ بالتأكيد مررتِ بمواقف جعلتك تتساءلين: "لماذا تغير سلوك ابني فجأة؟" أو "لماذا أصبح أكثر عنادًا وانفعالًا؟"

المراهقة ليست مجرد مرحلة عمرية، بل عاصفة من التغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية، تؤثر بشكل كبير على طريقة تفكير وسلوك المراهق. هناك عدة عوامل تلعب دورًا أساسيًا في تشكيل تصرفاته… بعضها واضح، وبعضها الآخر خفي لكنه مؤثر جدًا. دعونا نتعرف على أكثر الأشياء التي تؤثر في سلوك المراهق وكيفية التعامل معها بحكمة.

1. العائلة: التأثير الأول والأقوى

أسلوب التربية يصنع الفارق

صدق أو لا تصدق، المراهق قد يعترض عليكِ في كل شيء، لكنه يتأثر بكِ أكثر مما تظنين. طريقة تعاملكِ معه هي الأساس الذي يبني عليه شخصيته.

  • الوالدان المتفاهمان والمنفتحان → غالبًا ما يكون المراهق أكثر استقرارًا نفسيًا وأقل تمردًا.
  • الضغط الزائد والسيطرة المفرطة → قد تدفعه للتمرد أو الانعزال.
  • الإهمال العاطفي أو غياب التواصل → يجعله يبحث عن الاهتمام خارج البيت، وربما من مصادر غير آمنة.

قصة حقيقية: إحدى صديقاتي كانت تخبرني كيف أن ابنها المراهق أصبح عنيدًا وعصبيًا. لكنها لاحظت أنه في الأيام التي كانت تستمع إليه حقًا دون مقاطعته، كان أكثر هدوءًا وتعاونًا. المراهق يحتاج أن يشعر بأنه مسموع ومفهوم، وليس مجرد طفل يُلقى عليه الأوامر.

2. الأصدقاء: التأثير الأقوى بعد الأسرة

"قل لي من تصاحب، أقل لك من أنت"

المراهق في هذه المرحلة يبدأ بالبحث عن هويته الخاصة، وأصدقاؤه هم مرآته الجديدة. لذا:

إذا كان محاطًا بأصدقاء إيجابيين ومتفهمين، سيتأثر بسلوكياتهم الجيدة.
أما إذا كان محاطًا بأصدقاء متهورين، قد ينجرّ لسلوكيات خاطئة بدافع القبول الاجتماعي.

التحدي هنا؟ بعض الآباء يخطئون بمحاولة منع المراهق من مصادقة أشخاص معينين بشكل صارم، مما يدفعه إلى فعل العكس تمامًا. الحل الأفضل هو:

  • بناء علاقة ثقة معه حتى يخبرك عن أصدقائه دون خوف.
  • سؤاله بذكاء عن آرائه في تصرفات أصدقائه بدلًا من انتقادهم مباشرة.
  • تشجيعه على الاختلاط بأشخاص إيجابيين دون أن يشعر بأنكِ تجبرينه.

3. التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي

التأثير القوي الذي لا يمكن إنكاره

المراهق اليوم لا يعيش فقط في العالم الحقيقي، بل أيضًا في عالم افتراضي مليء بالمؤثرات المختلفة. من يوتيوب إلى تيك توك وإنستغرام، كل منصة تصنع جزءًا من شخصيته.

كيف تؤثر التكنولوجيا على سلوكه؟

المحتوى الذي يتابعه يشكل أفكاره وآراءه دون أن يشعر.
قد يصبح مدمنًا للهاتف لدرجة إهمال واجباته اليومية.
يمكن أن تؤثر عليه المقارنات الاجتماعية، مما يقلل ثقته بنفسه.

كيف تتعامل مع هذا؟ بدلًا من منعه تمامًا، وهو أمر مستحيل، جربي مشاركته اهتماماته:

  • اسأليه عن الفيديوهات التي يحبها ولماذا.
  • شاهدي معه أحيانًا بعض المحتوى وأبدِ رأيكِ بطريقة غير متسلطة.
  • ناقشيه حول مخاطر الإنترنت دون أن تجعليه يشعر بأنه يُعامل كطفل صغير.

4. التغيرات الهرمونية: العدو الخفي

لماذا يتصرف المراهق أحيانًا وكأنه شخص آخر؟

الهرمونات! نعم، إنها واحدة من أقوى العوامل المؤثرة في مزاجه وسلوكياته.

في هذه المرحلة:
يزداد إفراز هرمون التستوستيرون عند الذكور، مما قد يجعلهم أكثر عدوانية أو اندفاعًا.
يرتفع هرمون الإستروجين عند الفتيات، مما يؤثر على مشاعرهن ويجعل مزاجهن متقلبًا.
يحدث تطور كبير في الدماغ، خاصة في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار، مما يجعل المراهق أحيانًا يتصرف باندفاع دون تفكير في العواقب.

كيف تساعده؟ عندما يمر بلحظة انفعال أو مزاج سيئ، تذكري أن هذا ليس "سوء تربية" بل تغيرات طبيعية يمر بها جسمه. أعطه مساحة، ثم تحدثي معه بهدوء بعد أن يهدأ.

5. الضغط المدرسي والمجتمعي

"يجب أن تكون ناجحًا… وإلا؟"

هل سبق لكِ أن سمعتِ ابنكِ المراهق يقول "لا أستطيع تحمل كل هذا الضغط"؟

في هذه المرحلة، يعاني الكثير من المراهقين من ضغط المدرسة والتوقعات العالية، سواء من الأهل أو المجتمع.

  • إذا كنتِ تطلبين منه دائمًا أن يكون الأول في صفه، قد يشعر بالإحباط إذا لم يحقق ذلك.
  • إذا كان يشعر بأنه غير جيد بما يكفي مقارنة بزملائه، فقد يفقد الثقة بنفسه.

ما الحل؟
ركزي على جهده وليس فقط على النتائج.
ساعديه في تنظيم وقته بدلًا من توبيخه عند الفشل.
ذكريه أن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بالدرجات، بل أيضًا بتطوير شخصيته ومهاراته.

الخلاصة: كيف يمكنكِ توجيه سلوك ابنك المراهق؟

لا تحاولي السيطرة عليه بشكل صارم، بل كوني داعمته الأولى.
كوني مستمعة جيدة بدلًا من أن تكوني فقط من يُعطي الأوامر.
افهمي أن تغيراته طبيعية، وتعاملِي معه بصبر وحكمة.

المراهقة ليست مرحلة سهلة، لكنها يمكن أن تكون فرصة رائعة لبناء علاقة قوية مع ابنك أو ابنتك تدوم مدى الحياة. فما رأيك؟ هل جربتِ طرقًا فعالة للتعامل مع ابنك المراهق؟ شاركينا تجربتكِ!