كم يوم تأخر دفن الرسول؟ حكاية مؤثرة لا تُنسى
كم يوم تأخر دفن الرسول؟ حكاية مؤثرة لا تُنسى
متى توفي النبي محمد ؟ ولماذا تأخر دفنه؟
طيب، خليني أبدأ من البداية... النبي محمد توفي يوم الاثنين 12 ربيع الأول، في السنة 11 للهجرة. يعني يوم حزين، كأن العالم كله توقف. وأنا شخصيًا لما قرأت القصة أول مرة، حسّيت قلبي انقبض. تخيّل الصحابة، الناس اللي حبوه من قلوبهم، واقفين مش مصدقين.
طيب، ليه اتأخر الدفن لثلاث أيام؟
هنا السؤال اللي الكل بيسأله: ليه ما دُفن في نفس اليوم؟ لأن عادةً المسلمين يدفنون الميت بنفس اليوم، صح؟
لكن في حالة النبي ، الموضوع كان مختلف تمامًا. الدفن تأخر إلى يوم الأربعاء، يعني بعد حوالي ثلاث أيام كاملة من وفاته.
أسباب تأخر دفن الرسول
صدقًا، كنت أظن أول مرّة إن السبب يمكن كان انشغالهم بالحزن أو شيء بسيط... بس لما غصت أكثر في التفاصيل، اتضح إنه فيه أكثر من سبب وجيه، وكل واحد منهم يعكس لحظة عظيمة في تاريخ الأمة.
أولاً: صدمة الوفاة نفسها
الخبر كان زي الصاعقة. حتى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ما صدّق وقال: "من قال إن محمدًا قد مات، قطعت عنقه!"
يعني... الناس كانت في حالة ذهول كامل. ومين يقدر يلومهم؟ إحنا اليوم لما نسمع خبر وفاة شخص نحبه، بنضيع، فما بالك برسول الأمة؟
ثانيًا: التشاور حول الخلافة
الصحابة الكبار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، وبدؤوا يتشاوروا في موضوع الخلافة. مين يقود الأمة بعد النبي ؟
وهذا كان لازم يصير فورًا، لأنه الإسلام في لحظة مفصلية. فكان فيه اجتماع ومشاورات مطوّلة، وفي النهاية اختاروا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان ذلك قبل تجهيز النبي .
هل تم تغسيل النبي وتأخير دفنه فقط؟
نعم، تم تغسيل النبي يوم الثلاثاء، وكان اللي قام بالمهمة هم أهل بيته المقربين. وعلى فكرة، في نقطة شدتني جدًا:
النبي دُفن في المكان اللي مات فيه، في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها.
ما عرفت دي المعلومة إلا من صديقي طلال، الأسبوع اللي فات، كنا نقرأ مع بعض كتاب سيرة، وقال لي: "تدري إن قبر النبي داخل بيته؟" ووقفت لحظة أستوعب... سبحان الله، حتى في مماته، كان قريب من أهله.
كيف كانت الصلاة على النبي ؟
واحدة من أغرب الأمور اللي سمعتها (وحسيت وقتها إني كنت جاهل شوية) إن الصلاة على النبي ما كانت جماعية بواحد يأمهم، زي ما تعودنا.
كل واحد دخل وصلى عليه لحاله
الصحابة دخلوا أفواج أفواج، بدون إمام، كل واحد يصلي لوحده. ودي كانت طريقة تميّزت بيها جنازة النبي، لأنه ما في أحد يستحق يتقدم عليه في الصلاة. مجرد الفكرة دي تخليك توقف وتفكّر... كم كان محبوب ومهيب .
مشاعر لا توصف... من الحزن إلى الرضا
بصراحة، الموضوع مو بس تواريخ وأيام. هو قصة إنسانية، مؤلمة، عظيمة، ومليانة دروس.
وأنا أكتب المقال دا، رجعت حسّيت بنفس الدهشة اللي جتني أول مرة قرأت التفاصيل. إنك تعرف إن الصحابة تأخروا في الدفن مو لأنه أهملوا، بل لأنهم كانوا يحاولوا يلمّوا نفسهم ويختاروا قائد يكمل المسيرة.
خلاصة: ثلاث أيام من الألم والرهبة
في النهاية، النبي توفي يوم الاثنين، ودُفن يوم الأربعاء، بعد ما مرّت الأمة بأصعب لحظة في تاريخها.
ولو سألتني اليوم ليه هذا الموضوع يستحق القراءة، بقولك لأنه يعكس كيف كان حب الصحابة للنبي مو بس بكلام، بل بأفعال وتضحيات.
ولو ما كنت تعرف التفاصيل دي، فأنت مش لحالك. أنا كمان كنت أجهل كثير منها، بس كل مرة أقرأها، أحس قلبي بيرتجف شوي...
رحم الله نبيّنا، وجمعنا به في الجنة.