كم طالبين الطول في الأمن العام؟
كم طالبين الطول في الأمن العام؟
قد يكون هذا السؤال "كم طالبين الطول في الأمن العام؟" واحدًا من أكثر الأسئلة التي تهم الكثير من الأشخاص الذين يطمحون للانضمام إلى أجهزة الأمن في العالم العربي، وخاصة في دول مثل السعودية أو الإمارات أو مصر. الحقيقة أن هناك معايير وشروط دقيقة تحددها كل جهة أمنية، والتي تعد جزءًا من سلسلة متطلبات يجب أن يلتزم بها المتقدمون.
بدايةً: لماذا يُعتبر الطول معيارًا؟
في الواقع، قد يعتقد البعض أن الطول ليس له تأثير كبير في العمل الأمني، لكن للوهلة الأولى، قد تكون هناك بعض الأسباب التي تجعل الطول يعتبر من المعايير الهامة في هذه المجالات. أولاً، لا يخفى على أحد أن الظهور القوي والثقة بالنفس هما عنصران أساسيان في العمل الأمني، فالتعامل مع المواقف الصعبة والمربكة يحتاج إلى جسد قادر على التحمل والتفاعل بشكل سريع.
أيضًا، في بعض الأحيان، يكون الطول عاملًا في تقييم قوة التحمل، مثل القدرة على الركض لفترات طويلة أو التعامل مع مواقف تتطلب حركة سريعة. إلا أن هذا لا يعني أن الأشخاص القصيرين لا يمكنهم أداء مهامهم الأمنية بكفاءة، بل يتعلق الأمر في الغالب بمزيج من الكفاءة البدنية والعقلية.
ما هي المعايير المطلوبة للطول في الأمن العام؟
نأتي الآن للإجابة عن السؤال الذي يدور في ذهن الكثيرين: كم الطول المطلوب؟ لا يمكن تحديد رقم ثابت لهذا المعيار لأنه يختلف من دولة لأخرى ومن جهاز أمني لآخر، لكن يمكن تقديم بعض المعلومات التي قد تكون مفيدة.
في السعودية: على سبيل المثال، إذا كنت تتطلع للالتحاق بـ الأمن العام السعودي، فهناك متطلبات محددة للطول، وهي غالبًا ما تكون تتراوح بين 170 سم و 190 سم، حسب نوعية الوظيفة. في بعض الوظائف مثل القوات الخاصة أو الأمن في المنشآت الكبرى، قد تكون هناك معايير أكثر تحديدًا.
في الإمارات: يطلب من المتقدمين في بعض القطاعات الأمنية أن يكونوا بحد أدنى 165 سم للطول، وقد تختلف المعايير إذا كنت تقدم على وظيفة خاصة في الشرطة أو في القوات الخاصة.
في مصر: أيضًا نجد أن هناك معيارًا للطول يتراوح عادة بين 168 سم و 180 سم للمتقدمين للأمن العام، ويمكن أن تختلف بعض المتطلبات بناءً على نوع الوظيفة والمهام.
ماذا لو كنت لا تحقق الحد الأدنى؟
إذا كنت تعتقد أنك قد لا تحقق الطول المطلوب، لا داعي للقلق تمامًا! هذا ليس كل شيء. فالعديد من الأجهزة الأمنية تعتمد أيضًا على معايير أخرى مثل اللياقة البدنية، المهارات التقنية، الذكاء، والنزاهة. وفي بعض الحالات، قد يكون هناك استثناءات للمعايير، خصوصًا إذا كان المتقدم متميزًا في مجالات أخرى.
أنا شخصيًا أعرف شخصًا كان قد تقدم لاختبارات الأمن العام في السعودية وكان يعاني من قلة الطول عن المعدل المطلوب، لكنه كان يتمتع بلياقة بدنية عالية جدًا وكفاءة في الجري والمواقف الطارئة. وعلى الرغم من أنه لم يحقق الطول المحدد، فقد نجح في اجتياز الاختبارات بفضل قدراته الأخرى.
ماذا يحدث إذا نجحت في الاختبار؟
إذا تم قبولك في الأمن العام بعد اجتيازك لجميع الفحوصات البدنية، سيكون لديك الفرصة للتدريب بشكل مكثف في مختلف المجالات الأمنية. ستتعلم كيفية التعامل مع الحالات الطارئة، الوقاية من الجرائم، التعامل مع الأجهزة الحديثة، والتفاعل مع الجمهور في المواقف المتوترة.
على الرغم من أن الطول قد يبدو شرطًا أوليًا، إلا أن الكفاءة والقدرة على العمل في فريق، إضافة إلى العقلية الأمنية القوية، هي ما يجعل المتقدمين الأكثر نجاحًا في هذه المجالات.
الخلاصة: لا تدع الطول يوقفك!
في الختام، رغم أن الطول يعتبر معيارًا في بعض الأنظمة الأمنية، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على نجاحك في الالتحاق بالأمن العام. إذا كنت لا تحقق الحد الأدنى من الطول، فلا يعني ذلك بالضرورة أن فرصك ضئيلة. تذكر أن هناك مهارات أخرى يمكن أن تميزك وتجعل منك مرشحًا قويًا، مثل اللياقة البدنية العالية، المهارات العقلية الجيدة، و القدرة على العمل تحت الضغط.
إذا كنت عازمًا على الانضمام إلى الأمن العام أو أي جهاز أمني آخر، التدريب والتمارين المستمرة ستكون حليفك الأكبر. فكلما كنت جاهزًا أكثر، كلما زادت فرصك في النجاح، سواء كنت طويلًا أو قصيرًا. الحياة ليست دائمًا عن الوصول إلى المعايير المثالية، بل عن كيفية استخدام قدراتك ومهاراتك بأفضل شكل ممكن.
أخبرني، هل كنت قد سمعت عن قصص مشابهة، أو كان لديك تجربة شخصية حول متطلبات الالتحاق بالأمن العام؟ ربما يكون لديك بعض النصائح التي يمكن أن تساعد الآخرين في هذا المجال!