كم عدد السدود في تونس؟ أرقام قد تدهشك فعلاً
كم عدد السدود في تونس؟ أرقام قد تدهشك فعلاً
السدود في تونس: أكثر من مجرد أرقام
بصراحة، أول مرة سمعت إنو تونس فيها أكثر من خمسين سد، ضحكت. قلت لصاحبي هيثم (كان معايا في قعدة قهوة عالأرجيلة): "إنت تهرج؟ إحنا بلد شبه صحراوي!". لكن بعد شوية بحث (وكم غلطة في جوجل بصراحة)، اكتشفت إنو الموضوع أعمق وأهم بكثير مما كنت أتصوّر.
الأرقام الرسمية: مش بس سدود، فيه أنواع
بحسب وزارة الفلاحة والموارد المائية، تونس تحتوي حاليًا على 41 سداً كبيراً، بالإضافة إلى حوالي 253 سدّاً جبلياً و982 بحيرة تلية. الرقم كبير، مش كده؟ بس لحظة، مش كل السدود بنفس الوظيفة أو الحجم. السد الجبلي مثلاً أصغر بكتير من السدود الرئيسية زي سد سيدي سالم أو سد سيدي البراق.
لماذا تونس تبني هذا الكم من السدود؟
الموارد المائية في بلد يعاني من الجفاف
تونس، للأسف، تواجه تحديات كبيرة في المياه. الأمطار مش منتظمة، والموسم الجاف طويل. فالحل؟ تخزين كل قطرة ممكنة وقت المطر. السدود هنا مش مجرد بنايات إسمنتية ضخمة، هي حرفيًا شريان حياة.
أنا شخصياً زرت مرة سد بوهرتمة في جندوبة. مشهد المياه المخزّنة كان مدهش. بس الغريب؟ السكان القريبين منه كانوا يشتكوا من نقص التزويد بالمياه صيفًا. يعني رغم السد، فيه مشاكل في التوزيع.
حماية من الفيضانات... أحيانًا
والله، الموضوع مش بس تخزين. بعض السدود مخصصة للحماية من الفيضانات، خاصة في مناطق الشمال الغربي. المشكلة؟ مرات السدود ما تقدرش تحتوي كميات المطر الكبيرة فجأة. صار مرة في سليانة، والسكان غرقوا رغم وجود سدود في المنطقة. حصل خلل، ما ننكرش.
أشهر السدود في تونس
سد سيدي سالم: الأكبر والأهم
هذا السد هو وحش السدود في تونس. تقدر سعته التخزينية بحوالي 555 مليون متر مكعب. يغذّي عدة ولايات، ويُعتبر من الركائز الأساسية للأمن المائي في البلاد.
سد سيدي البراق
يقع في منطقة نفزة بولاية باجة، ويُعتبر من أنقى مصادر المياه في تونس. في مرة، سألت مهندس يشتغل فيه عن نقاوة الماء، قالي: "نشرب منو أحسن من أي قارورة ماء معدني".
هل عدد السدود كافي؟ مش بالضرورة
مشاكل الصيانة والتجهيز
بصراحة، عدد السدود مش هو المشكلة الوحيدة. فيه سدود قديمة، تحتاج صيانة، وبعضها ما يشتغلش بكامل طاقته. وزارة الفلاحة تحاول، بس التمويل محدود، والخبرات ناقصة أحياناً.
مرة شفت تقرير عن سد القلعة، اللي فيه تسرّبات، وتخيل؟ بقاله سنين في نفس الوضع. ما تفهمش المشكلة فين بالضبط: الميزانية ولا الإهمال؟
تغيّر المناخ يعقّد الأمور
كمية الأمطار تتناقص. وهذا يعني إن السدود تفضى أسرع، وتتعبى أبطأ. فحتى لو عندك 100 سد، لو المطر مش كفاية، النتيجة نفسها: عطش. وده شيء لازم الناس تدركه، لأنو الأزمة مش بس هندسية، بل مناخية واقتصادية كمان.
خلاصة... وإحساس غريب
أنا كنت فاكر إنو السدود مجرد بنايات كبيرة وخلاص. لكن لما دخلت في التفاصيل، حسّيت إن الموضوع أعمق بكثير. هو قصة كفاح بلد صغير، بيحاول يوفّر الماء لشعبه رغم كل الظروف.
والحقيقة؟ فيه إنجازات نحترمها. فيه مشاكل كمان، أكيد. بس المهم، نعرف ونفهم قبل ما نحكم. وعلى فكرة، المرة الجاية اللي تمر فيها جنب سد في تونس، خذ لحظة وفكر: هذا مش بس إسمنت وماء... هذا أمل.