كم عدد أبواب بغداد؟ تعرف على أسرار بوابات المدينة التاريخية

تاريخ النشر: 2025-07-22 بواسطة: فريق التحرير

كم عدد أبواب بغداد؟ تعرف على أسرار بوابات المدينة التاريخية

لمحة سريعة عن تاريخ أبواب بغداد

بغداد، مدينة السحر والتاريخ والعلم... تأسست على يد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور سنة 145 هـ تقريبًا، وكان هدفه إنها تكون عاصمة الخلافة العباسية الجديدة. المدينة كانت دائرية الشكل (أيوه، فعلاً دائرية!) ومعروفة باسم "المدورة".

علشان يحميها من الغزوات، بناها بأسوار عالية، وكل سور كان له أبواب. مش أبواب بس للزينة، لا، كانت أبواب ضخمة، حديد وخشب، وتحمي المدينة من الأعداء وتتحكم في حركة الداخل والخارج.

بس السؤال الحقيقي: كم عدد أبواب بغداد؟

عدد أبواب بغداد في العصر العباسي

أربعة أبواب رئيسية

في البداية، كان في أربعة أبواب رئيسية في بغداد المدورة، وكل باب يتجه إلى منطقة مختلفة في العالم الإسلامي. وهادي أسماؤهم:

  • باب الكوفة: يتجه جنوبًا نحو الكوفة.

  • باب البصرة: يفتح نحو الجنوب الشرقي، جهة البصرة.

  • باب الشام: يواجه الغرب، جهة بلاد الشام.

  • باب خراسان: يفتح نحو الشمال الشرقي، باتجاه خراسان وإيران.

كل باب منهم كان زي "بوابة العالم"، مش مجرد ممر. الجنود كانوا يرابطون عنده، والتجار يمرّون منه، والمسافرين يحملون منه الحكايات.

ملاحظة مهمة

بعض المصادر التاريخية تختلف في ترتيب الأبواب أو حتى في تسمياتها أحيانًا، لكن الأغلبية تتفق على الأربعة اللي ذكرناهم. وطبعًا، مع مرور الزمن، تغيّرت الأوضاع.

أبواب بغداد في العصور التالية

التغيرات خلال الدولة العثمانية

في العهد العثماني، بغداد اتوسعت خارج أسوارها الأصلية، وانبنت أبواب جديدة، وبعض الأبواب القديمة تم تجديدها أو تبديلها.

ظهرت أسماء جديدة زي:

  • باب المعظم

  • باب الشرقي

  • باب الشيخ

  • باب الطلسم

بس بعض هالأبواب كانت تطلق على مناطق أو جهات، مو بالضرورة بوابات فعلية بأسوار، بل رموز لمداخل المدينة.

هل في أبواب باقية اليوم؟

بصراحة؟ لا. أغلب الأبواب اندثرت أو تهدّمت بفعل الزمن والحروب والتوسّع العمراني. ما عاد في باب واقف على حاله من العصر العباسي. بس في أماكن تحمل أسماؤها، وبعضها صار أحياء مشهورة في بغداد الحديثة.

مثلًا، "باب المعظم" حالياً حي مزدحم ومعروف، فيه جامعات ومستشفيات، بس البوابة نفسها راحت من زمان.

ليه أبواب بغداد مهمة أصلاً؟

السؤال يبدو بسيط، بس فعلاً يستحق وقفة. أبواب بغداد كانت أكتر من مجرد مداخل:

  • كانت تمثل قوة المدينة: الباب هو درعك، حمايتك.

  • كانت مركز لقاء: ناس من كل البلاد كانوا يجتمعون هناك.

  • كانت رمز للهوية: كل باب له طابع خاص، وقصة تحكى.

وفي زمن الفوضى والحروب، كل ما نقرأ عن باب من أبواب بغداد، نحس كأننا نلمس جزء من التاريخ المفقود... كأننا نسمع صدى أقدام الجنود والتجار والرُكّاب.

خلاصة الكلام

كم عدد أبواب بغداد؟ الجواب السريع: أربعة أبواب رئيسية في العصر العباسي. لكن الحقيقة أعمق من رقم. أبواب بغداد هي مرآة لزمن ازدهر فيه العلم، والشعر، والسياسة، وحتى المؤامرات.

ومع إن هالأبواب ما عادت قائمة، بس ظلالها باقية في ذاكرة الناس، وفي أسماء الشوارع، وفي قلوب البغداديين اللي يحنّون لتاريخ مدينتهم، بابًا بابًا.