هل يقرأ المأموم التشهد؟ تعرف على الإجابة الصحيحة

تاريخ النشر: 2025-03-16 بواسطة: فريق التحرير

هل يقرأ المأموم التشهد؟ تعرف على الإجابة الصحيحة

التشهد في الصلاة: أهميته وأدائه

بصراحة، الموضوع عن التشهد في الصلاة يمكن أن يكون محيرًا للكثير من الناس، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمأموم (الذي يصلي خلف الإمام). في الصلاة، يُعتبر التشهد أحد الأركان الأساسية، لكن السؤال هنا: هل يجب على المأموم قراءته أم لا؟ قبل أن نجيب على هذا السؤال، دعني أشرح لك أولًا ما هو التشهد وما هي أهميته في الصلاة.

التشهد هو جزء من الصلاة يتم فيه الاعتراف بوحدانية الله ورسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يتم قراءته في جلستين من الصلاة، الأولى بعد الركعتين في الصلاة الثنائية أو في الصلاة الرباعية. يقول المسلم في التشهد: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله."

هل يقرأ المأموم التشهد أم يكتفي بالتأمين؟

والآن، إذا كنت مثلي، ربما كنت دائمًا تتساءل: "هل يجب علي قراءة التشهد في الصلاة؟" خاصة إذا كنت تصلي خلف إمام. كما تعلم، فإن الصلاة خلف الإمام تختلف عن الصلاة الفردية. في الصلاة الفردية، يتعين عليك قراءة التشهد بالكامل، لكن ماذا عن المأموم؟

تأكيد العلماء: قراءة التشهد للمأموم

حسنًا، العلماء متفقون على أن المأموم لا يلزم بقراءة التشهد في الصلاة، بل يكتفي بالتأمين (قول "آمين") بعد الإمام، إذ يُعتبر أن الإمام يكفي عنهم في هذه الحالة. لكن، هل يعني ذلك أنه يجب عليك أن تبقى ساكنًا أثناء التشهد؟ في الواقع، لا! بل إن الأفضل أن تردد مع الإمام، لكن دون الحاجة لقراءة التشهد بشكل كامل. تُظهر بعض الأحاديث النبوية أيضًا أن المأموم يكتفي بالتأمين ولا يُلزم بتكرار التشهد.

أنا شخصيًا كنت دائمًا أتعامل مع هذا الموضوع بكثير من الجدل الداخلي. في بداية صلاتي خلف الإمام، كنت أقرأ التشهد تمامًا مثلما أفعل في الصلاة الفردية. لكن بعد أن تحدثت مع أحد الأئمة في المسجد، أخبرني أنه يكفي التأمين في هذه الحالة. وبعد ذلك، أصبحت أكثر راحة في الصلاة خلف الإمام.

هل يختلف هذا الحكم بين المذاهب؟

والحقيقة هي أن هناك بعض الاختلافات بين المذاهب الإسلامية في كيفية تعامل المأموم مع التشهد. على سبيل المثال، في المذهب المالكي، يُفضل أن يردد المأموم التشهد بنفسه، بينما في المذهب الشافعي، يُعتبر التأمين كافيًا، ولا حاجة للمأموم لقراءة التشهد. وهذا يظهر لك كيف أن هذه المسألة قد تختلف باختلاف الفهم الفقهي، وقد تكون مربكة أحيانًا.

التوجيه الصحيح في المذهب الحنفي

في المذهب الحنفي، يُنصح المأموم بالتأمين فقط وعدم قراءة التشهد. بالرغم من هذا، يمكنك سماع أراء مختلفة في المساجد، لكن الأساس هو أن الإمام يكفي عن المأموم في الصلاة.

التأثير النفسي: الراحة في الصلاة

من وجهة نظر شخصية، أعتقد أن الراحة النفسية في الصلاة مهمة جدًا. إذا كنت تشعر بالتوتر وأنت تُردد التشهد في الصلاة خلف الإمام، فهذا قد يؤثر على خشوعك. لكن بعد أن فهمت أن التأمين كافٍ، بدأت ألاحظ تحسنًا في التركيز والسكينة أثناء الصلاة.

مؤخراً، تحدثت مع صديقي الذي يواجه دائمًا هذه الحيرة عندما يصلي خلف الإمام. قال لي: "لقد شعرت براحة أكبر عندما توقفت عن قراءة التشهد مثلما كنت أفعل في الصلاة الفردية." يبدو أن هذا هو الحال بالنسبة للكثير من الأشخاص الذين يجدون في التأمين وسيلة أفضل للتواصل مع الله دون تشويش الذهن.

الخلاصة: ما هو الأفضل للمأموم؟

بصراحة، أفضل طريقة هي أن تتابع الإمام في الصلاة وتكتفي بالتأمين، دون الحاجة لقراءة التشهد. هذا ما اتفق عليه أغلب العلماء. على الرغم من أن هناك اختلافات بين المذاهب، إلا أن التأمين يعتبر من الأمور الكافية للمأموم في الصلاة. وإذا كنت تشعر ببعض التردد أو التشويش، تذكر أن الهدف الأساسي هو الخشوع والاتصال بالله في الصلاة.