هل يقع الطلاق أثناء الشجار والغضب؟ إجابة شرعية ومواقف حقيقية

تاريخ النشر: 2025-07-23 بواسطة: فريق التحرير

هل يقع الطلاق أثناء الشجار والغضب؟ إجابة شرعية ومواقف حقيقية

ما هو الغضب؟ وهل يُعتَبر عذراً في الطلاق؟

الغضب حالة نفسية طبيعية، كلنا بنغضب. في ناس بتنفجر بسرعة، وناس لأ، بس لما الغضب يوصل لدرجة فقدان السيطرة تمامًا... هنا نبدأ نسأل: هل الكلام اللي طلع وقتها محسوب؟ خصوصًا لو كان "أنتِ طالق"!

العلماء قسموا الغضب إلى ثلاث مراحل:

غضب خفيف

الشخص بيكون زعلان بس واعي، عارف هو بيقول إيه. الطلاق هنا بيقع باتفاق جمهور العلماء.

غضب متوسط

المزاج سخن، بس لسه فيه نوع من الإدراك. بعض العلماء قالوا يقع، وبعضهم تردد... بصراحة؟ المسألة فيها كلام.

غضب شديد جدًا

هنا بقى المشكلة. الشخص ممكن ما يفتكرش هو قال إيه أصلًا، كأنّه خارج عن وعيه. والراجح عند كثير من أهل العلم: ما يقعش الطلاق في الحالة دي، لأن النية ما كانتش مستقرة، والعقل مش حاضر.

آراء العلماء حول الطلاق في الغضب

الموضوع مش بسيط، وكل مذهب عنده رأي وتفاصيل.

المذهب الحنفي

بيقول إن الطلاق في الغضب يقع، حتى لو الشخص كان غضبان بشدة، إلا لو كان مجنون أو مغمى عليه.

المذهب المالكي

بيقول يقع الطلاق إلا في حالة الغضب الشديد اللي فيه فقدان إدراك.

المذهب الشافعي

رأيه مشابه للمالكية، لكن بيركّز أكتر على نية الشخص وقت الطلاق.

ابن تيمية وابن القيم

وده رأي مهم جدًا: قالوا إن الطلاق وقت الغضب الشديد لا يقع، لأن الإنسان مش بكامل إرادته، وده رأي بيميل له عدد كبير من الناس اليوم، لأنه أقرب للواقع.

مواقف من الحياة الواقعية

بصراحة، كتير من الناس بيتصلوا على المشايخ يسألوا: "طلقت مراتي وأنا كنت متعصب جدًا... كنت سامع صوتي بس مش فاكر حتى أنا قلت إيه!"

وفيه أمثلة بتحصل كل يوم. راجل يسيب الشغل، يرجع البيت مدايق، مراته تسأله سؤال بسيط، ينفجر فيها ويقولها: "روحي عند أهلك... إنتِ طالق!" وبعدها يندم ويتوسل.

وهنا بنسأل: هل نقول له خلاص مراتك طلقت؟ ولا نفحص حالته وقت الطلاق؟

هل النية شرط في وقوع الطلاق؟

النية مهمة جدًا، لكن مش دايمًا هي الفيصل. لو واحد قال "أنتِ طالق" وهو بيهزر، بعض العلماء قالوا الطلاق يقع برضو، لأن العبارة صريحة. بس لو في الغضب؟ اختلفوا.

يعني ممكن راجل يقول الكلمة وهو مش قاصدها، بس عارف هو بيقول إيه. في الحالة دي، أغلب الآراء بتقول الطلاق يقع.

لكن لو كان مش واعي، أو زي ما بيقولوا "خرج عن شعوره"، هنا بقى لازم يُنظر في التفاصيل.

خلاصة مش ثابتة (وآه، غيّرت رأيي شوية)

كنت في الأول ميّال لفكرة إن الطلاق في الغضب لا يقع أبدًا، لكن بعد ما قريت أكتر، بدأت أقتنع إن الموضوع لازم يُفصّل حسب كل حالة.

الغضب مش عذر مطلق، ولا هو حالة واحدة. والطلاق مسؤولية مش لعبة، فلازم الراجل يفكر ألف مرة قبل ما ينطق الكلمة.

وعلشان أكون صريح... مش أي خلاف أو زعل يخلي الطلاق حلّ. في حلول تانية، وفي حوارات تتفتح، بدل ما نخسر أسرنا بكلمة غضب.

متى تروح تسأل شيخ مختص؟

لما يحصل طلاق في لحظة عصبية، ما تعتمدش على فتوى من الإنترنت (ولا حتى مقال زي ده). لازم تروح لجهة شرعية، وتشرح لهم الوضع بتفاصيله: كنت زاي؟ قلت الكلمة إزاي؟ كنت قاصد ولا لأ؟

هم اللي هيحددوا هل الطلاق وقع ولا لأ. كل حالة بتختلف، فلازم تحكيها كاملة.

في النهاية؟ خليك عاقل وقت الغضب... لأن الكلمة اللي بتخرج، ممكن تغيّر حياتك كلها.