هل يجوز تكليف الموظف دون موافقته في القطاع الخاص؟ الإجابة القانونية والواقعية

تاريخ النشر: 2025-07-20 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز تكليف الموظف دون موافقته في القطاع الخاص؟ الإجابة القانونية والواقعية

فهم معنى "التكليف" في بيئة العمل

في البداية، لازم نوضح المصطلح. لما نقول "تكليف الموظف"، نقصد به إسناد مهمة أو وظيفة مؤقتة مختلفة عن مهامه الأساسية، سواء في نفس القسم أو في مكان آخر داخل الشركة.

في القطاع الخاص، التكليف يحصل كثير، خصوصًا لما يكون فيه ضغط عمل أو نقص موظفين. لكن السؤال المهم: هل يحق لصاحب العمل يكلفك بمهمة جديدة بدون ما توافق؟

الإجابة مش دايمًا نعم... ومش دايمًا لا.

ماذا يقول نظام العمل السعودي (كمثال شائع في العالم العربي)؟

المادة 60: حدود تكليف الموظف

نظام العمل السعودي ينص بوضوح في المادة 60 على أنه:

"لا يجوز لصاحب العمل أن يُسند إلى العامل عملًا يختلف اختلافًا جوهريًا عن العمل المتفق عليه دون موافقة العامل الكتابية."

بمعنى ثاني:

  • لو كلفك مديرك بمهمة داخل نطاق وظيفتك أو في إطار معقول → غالبًا مسموح.

  • لو كلفك بشيء مختلف تمامًا عن وصفك الوظيفي → لازم موافقتك.

مثال بسيط:
أنت موظف في قسم التسويق، وفجأة طلب منك تشتغل في المحاسبة أو المبيعات → هذا ما يعتبر "تكليف عادي"، ويحتاج موافقة صريحة منك.

لكن لو كلفك تحضر فعالية تسويقية يوم السبت، أو تسوي عرض بوربوينت → هذا غالبًا يدخل ضمن مهامك العامة.

هل يحق لصاحب العمل فرض التكليف تحت التهديد؟

هنا نوقف شوي.

لو قالك مديرك: "لو ما قبلت التكليف، راح نخصم من راتبك أو نرفدك"، فهذي تعتبر مخالفة صريحة. النظام يحمي الموظف من الإجبار أو التهديد غير المشروع.

وإذا حصلت حالة زي كذا، من حقك:

  • ترفع شكوى في وزارة الموارد البشرية

  • أو تتواصل مع محامي عمالي

  • أو على الأقل ترسل خطاب رسمي تطلب فيه توضيح التكليف ومدى توافقه مع العقد

(وفيه ناس كثير كسبوا قضايا بسبب تكليفات خارج العقد بدون موافقة)

متى يكون التكليف مقبول بدون الرجوع للموظف؟

حالات استثنائية واضحة

بعض الظروف تخلي التكليف مسموح حتى بدون موافقة، مثل:

  • وجود حالة طارئة تهدد سير العمل

  • غياب مفاجئ لموظف آخر يتطلب تغطية مؤقتة

  • إذا كان العقد نفسه مرن أو يحتوي على بند تكليف عام

بس حتى في هالحالات، التكليف لازم يكون:

  • لفترة مؤقتة

  • لا يؤثر على الراتب أو الوضع الوظيفي

  • ما يحمل الموظف فوق طاقته بشكل مبالغ فيه

رأي الموظفين: بين الواقع والحقوق

خلونا نكون واقعيين شوي. في كثير من الشركات، المديرين يكلفون الناس بمهام إضافية بدون الرجوع لهم، وأحيانًا بشكل مفاجئ. ومو الكل يقدر يقول "لا"، خصوصًا إذا كان الموظف خايف على شغله.

فيه موظف أعرفه، اشتغل كـ"مصمم جرافيك"، وفجأة طلبوا منه يصور فيديو ويمنتجه بنفسه. لما اعترض، قالوله "أنت أصلاً من فريق الإعلام، يعني أي شيء بصري يدخل ضمن عملك". مع إنه ما وقع على شيء من هالنوع.

النتيجة؟ اشتغل تحت ضغط، بس بعدها راجع العقد وبدأ يدوّن كل المهام الخارجة عن النطاق، وفعلاً قدر يستند عليها في نهاية العقد لمفاوضة تعويض.

خلاصة القول: هل يجوز تكليف الموظف دون موافقته؟

الجواب القانوني: لا يجوز إذا كان العمل مختلف بشكل جوهري عن المهام الأصلية، إلا بموافقة كتابية.
الجواب الواقعي: كثير من الشركات تتجاوز هالنقطة، لكن النظام في صفك إذا قررت تتحرك.

النصيحة؟ لا تسكت، لا تصعد الموضوع بسرعة، بس كن ذكي. افهم حقوقك، راجع عقدك، واطلب كل شيء كتابيًا.

لأن في القطاع الخاص، السكوت مو دايمًا من ذهب... أحيانًا يخسرك حقك.