هل يجوز تبادل القبل بين الزوجين في رمضان؟

تاريخ النشر: 2025-04-05 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز تبادل القبل بين الزوجين في رمضان؟

تبادل القبل بين الزوجين في رمضان: هل هو جائز أم محرم؟

أعتقد أنه من الأسئلة التي يتكرر طرحها كثيرًا خلال شهر رمضان هو "هل يجوز تبادل القبل بين الزوجين في رمضان؟"، وهذا سؤال مهم ويستحق أن نفهم إجابته بشكل دقيق. إذا كنت مثل الكثيرين، ربما تجد نفسك متأرجحًا بين الرغبة في الحفاظ على الصيام وفي الوقت نفسه الاستمتاع بالعلاقة الزوجية، خاصة في هذا الشهر المبارك. دعني أخبرك بما وجدته بعد بحث مطول.

هل التقبيل بين الزوجين يبطل الصيام؟

في البداية، يمكننا القول بأن التقبيل بين الزوجين في رمضان ليس محرمًا، ولكن هناك بعض الضوابط المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار. في الواقع، التقبيل في حد ذاته لا يبطل الصيام، ولكن الأمر يعتمد على النية و الطبيعة التي يحدث بها التقبيل.

عندما كنت أسأل بعض الأصدقاء عن هذه المسألة، فوجئت بأنهم كانوا متفقين على أن التقبيل في رمضان يمكن أن يكون في بعض الحالات غير مناسب إذا كان يؤدي إلى الإفراط في الشهوة أو يسبب فقدان السيطرة على النفس. وكما قال أحد الأصدقاء، "إذا كان التقبيل يؤدي إلى استثارة بحيث يتسبب في الإفطار بسبب الوقوع في الجماع، فهذا يكون محرمًا".

هل يختلف الحكم في حالة وجود شهوة؟

التقبيل بدون شهوة

إذا كان التقبيل بين الزوجين في رمضان يتم بدون وجود شهوة أو أي مشاعر تحفز الجماع، فإنه لا يبطل الصيام. هذا ما تعلمته من دراسة الفقه الإسلامي، حيث أن النية لها دور كبير في تحديد حكم هذا الفعل. إذا كانت نيتك هي التعبير عن الحب والمودة، وليس الوصول إلى الاستثارة الجنسية، فالصيام لا يُفسد بذلك.

التقبيل مع الشهوة

أما في حالة وجود شهوة، هنا يصبح الأمر أكثر تعقيدًا. إذا كان التقبيل يؤدي إلى التأثير على شهوتك إلى درجة أنك قد تفطر بسبب ذلك (كما يحدث أحيانًا في بعض الحالات)، فالأفضل هو تجنب ذلك تمامًا. لأن كما أخبرني أحد معلمي، "الحديث عن الشهوة لا يعني فقط اللمس، بل يعني أيضًا النية التي يمكن أن تُفضي إلى تجاوز الحدود الشرعية".

ما هو الحل في هذه الحالة؟

ماذا لو كان الزوجان يعيشان في علاقة طيبة ويريدان تبادل القبل، لكن مع مراعاة الضوابط الشرعية؟ هل هناك حلول يمكن أن تساعدهم في الاستمرار في التعبير عن الحب بينما يحافظون على صيامهم؟

الأفضل هو أن يكون التقبيل بدون شهوة

أحد الحلول التي وجدتها هي ببساطة أن يكون التقبيل بين الزوجين في رمضان بدون أي تلميحات جنسية أو مشاعر شديدة من الشهوة. في هذه الحالة، تبقى الأمور ضمن الحدود الشرعية ولا يحدث أي ضرر لصيامك. النية هنا هي العامل الأهم. عندما تتقبل هذا كجزء من التعبير عن الحب بطرق غير محفزة، لا يكون هناك أي مشكلة.

الصوم والالتزام بالحدود

من المهم أن تتذكر أنه في شهر رمضان، نحن مطالبون بالحفاظ على القدرة على التحكم في رغباتنا ومشاعرنا. إذا شعر الزوجان أن التقبيل قد يسبب لهما شهوة قد تؤدي إلى الإفطار، من الأفضل أن يتم تأجيل هذا الفعل إلى ما بعد مغيب الشمس.

الخلاصة: تبادل القبل في رمضان بين الزوجين

ببساطة، التقبيل بين الزوجين في رمضان مباح طالما أنه لا يؤدي إلى الاستثارة أو إفساد الصيام. النية، الوعي، والقدرة على التحكم هي النقاط الأساسية التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار في هذا الموضوع.

لكن لا شك أن أفضل شيء هو أن يكون الزوجان حذرين في هذه الأمور، خاصة إذا كان التقبيل يثير فيهم مشاعر قد تؤدي إلى فقدان الصيام. لنكن صريحين، التوازن في هذه المسائل هو السبيل الأفضل.