هل يجوز إعطاء الأخوات من زكاة المال؟ إجابة قد تفاجئك
هل يجوز إعطاء الأخوات من زكاة المال؟ إجابة قد تفاجئك
هل يجوز أن أعطي زكاتي لأختي المحتاجة؟
هذا السؤال يتكرر كثيرًا، وبصراحة، كان عندي نفس الحيرة! هل يجوز إعطاء زكاة المال لأخت محتاجة أم يجب البحث عن شخص غريب أكثر احتياجًا؟ كنت أظن أن العائلة لا تدخل في مستحقي الزكاة، لكن بعد البحث والتدقيق، اكتشفت أن الأمر ليس بهذه البساطة.
الحقيقة أن الحكم يعتمد على وضع أختك المالي، وعلى ما إذا كنت مسؤولًا عن نفقتها أم لا. فدعونا نفصّل الأمر بطريقة سهلة وواضحة.
من يستحق الزكاة وفق الشريعة الإسلامية؟
الإسلام حدّد بوضوح من يحق لهم أخذ الزكاة، وهم الفئات المذكورة في قوله تعالى:
"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ" (التوبة: 60)
هل الأخت تدخل ضمن هؤلاء؟
نعم، إذا كانت أختك فقيرة أو مسكينة أو عليها ديون لا تستطيع سدادها، فيجوز أن تعطيها من زكاتك. لكن انتبه! هناك حالات لا يجوز فيها ذلك، وسأوضحها لك.
متى يجوز إعطاء الأخت من الزكاة؟
1. إذا كانت فقيرة ولا تجد من يعولها
إذا كانت أختك لا تعمل أو ليس لديها دخل كافٍ لتغطية احتياجاتها الأساسية، فيجوز أن تعطيها من الزكاة، لأن الفقير والمسكين من أول المستحقين.
2. إذا كانت عليها ديون لا تستطيع سدادها
هل أختك مديونة وتعجز عن السداد؟ في هذه الحالة، يمكنك إعطاؤها من الزكاة لأنها تقع تحت فئة "الغارمين" المذكورة في القرآن الكريم.
3. إذا كنت غير مسؤول عن نفقتها
هنا نقطة مهمة جدًا! إذا كنت ملزمًا شرعًا بالإنفاق على أختك، فلا يجوز إعطاؤها الزكاة، لأنك مسؤول عنها أصلًا. أما إذا لم تكن ملزمًا بالنفقة عليها (مثلاً: هي متزوجة أو تعيش بمفردها)، فيجوز أن تعطيها من زكاتك.
متى لا يجوز إعطاء الأخت من الزكاة؟
1. إذا كنت ملزمًا شرعًا بالإنفاق عليها
إذا كانت أختك تعيش تحت كفالتك، أو كنت مسؤولًا عن تأمين احتياجاتها الأساسية، فلا يجوز لك إعطاؤها من الزكاة، لأن النفقة عليها تكون واجبًا عليك وليس صدقة.
2. إذا كانت قادرة على العمل لكنها ترفض
بعض الناس لديهم القدرة على العمل لكنهم لا يريدون ذلك. في هذه الحالة، لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأن الزكاة مخصصة لمن لا يستطيع توفير احتياجاته الأساسية.
3. إذا كان لديها مال لكنها تتظاهر بالحاجة
صادفت مرة شخصًا كان يسأل عن الزكاة، وعندما سألته عن ظروفه، اكتشفت أنه لديه دخل لكنه لا يريد إنفاقه على الأساسيات! في هذه الحالة، إعطاؤه الزكاة غير جائز، لأن الزكاة مخصصة لمن لا يستطيع توفير الضروريات.
هل الأفضل إعطاء الزكاة للأخت أم لشخص آخر؟
بصراحة، إذا كانت أختك بحاجة فعلية للزكاة، فإعطاؤها لها أولى من إعطائها لغريب. لأن الصدقة على الأقارب فيها أجران: أجر الزكاة وأجر صلة الرحم.
لكن، إذا كنت تشعر أن هناك من هو أكثر حاجة، يمكنك تقسيم الزكاة بين أختك وأشخاص آخرين. الأهم أن تصل الزكاة لمن يستحقها بحق.
خلاصة القول: هل يجوز إعطاء الزكاة للأخت؟
نعم، إذا كانت فقيرة أو مديونة ولا تستطيع السداد.
لا، إذا كنت ملزمًا بالإنفاق عليها.
إذا كنت في شك، يمكنك دائمًا استشارة عالم دين أو مفتٍ للتأكد أن زكاتك تذهب لمن يستحقها شرعًا. المهم أن الزكاة تؤدى بنية صافية، وتصل إلى من هو فعلاً بحاجة إليها.