هل يجوز قراءة القرآن الكريم من الموبايل بدون وضوء؟

تاريخ النشر: 2025-06-09 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز قراءة القرآن الكريم من الموبايل بدون وضوء؟

الفرق بين المصحف الورقي والتطبيق الإلكتروني

الفقهاء اتفقوا تقريباً إن حمل المصحف الورقي وقراءته يتطلب وضوء. لكن، لما بنتكلم عن تطبيق القرآن على الجوال أو التابلت، المسألة فيها شوية تفصيل. لأن النص المعروض على الشاشة لا يُعد "مصحفًا" بالمفهوم الفقهي التقليدي. يعني مثلًا، لما تطفي الشاشة، الكلام بيختفي، وما فيش وجود مادي دائم للكلمات.

وهنا، بعض العلماء قالوا: لا مانع من قراءة القرآن من الجوال بدون وضوء، بشرط ألا يكون الشخص على جنابة.

آراء العلماء حول قراءة القرآن من غير وضوء

الرأي الأول: الجواز المطلق

كتير من أهل العلم في العصر الحديث بيقولوا: "لا حرج في قراءة القرآن من الموبايل بدون وضوء"، خاصةً لو الشخص بيتدبّر أو بيحفظ أو بيقرأ لنفسه، بدون لمس لمصحف ورقي.

  • استدلالهم: النص الإلكتروني مش زي المصحف الحقيقي.

  • وكمان: الشاشات بتظهر وتختفي، فمفيش لمس مباشر لشيء "مقدس" مادي.

الرأي الثاني: يستحب الوضوء لكنه ليس شرط

وفيه رأي وسط بيقول: "يُفضل الوضوء لأنه نوع من التعظيم لكلام الله، بس مش شرط". يعني لو كنت برا البيت، أو في المواصلات، تقدر تقرأ من الموبايل من غير ما تعتبر نفسك ارتكبت مخالفة شرعية.

متى يُمنع قراءة القرآن نهائيًا؟

فيه استثناء واحد كبير جدًا: الشخص اللي عليه جنابة. ده لا يجوز له قراءة القرآن بأي شكل، لا من مصحف ولا من جوال، إلا بعد الاغتسال. أما الحائض والنفساء، ففيه خلاف واسع، وبعض الفقهاء أجازوا القراءة من دون لمس، وخصوصًا في حالة الحفظ والمراجعة.

(وبيني وبينك، فيه شيخ مرة قال في درس إن الحائض لو خافت تنسى حفظها، يبقى لها أن تقرأ من الموبايل بشرط ما تلمسش المصحف الورقي. كان كلام منطقي جدًا.)

ماذا عن لمس شاشة الجوال أثناء القراءة؟

هنا موضوع تاني لطيف! لمس شاشة الجوال أثناء تصفح القرآن مش زي لمس صفحات المصحف. لأنك مش بتلمس الحروف بشكل مباشر، بل بتتعامل مع واجهة رقمية، وكأنك بتتفاعل مع تطبيق، مش مع كتاب مقدس.

  • لذلك، لا يُشترط الطهارة للمسه.

  • بس يُستحب دائمًا تكون طاهرًا، خصوصًا لو ناوي تتدبر وتتفاعل بتركيز مع الآيات.

خلاصة القول: اقرأ ولا تتردد (بس باحترام)

اللي طالع من أغلب الآراء الفقهية الحديثة، إن قراءة القرآن من الهاتف المحمول بدون وضوء جائزة، بشرط عدم وجود حدث أكبر زي الجنابة. ويفضل، قدر الإمكان، الوضوء تعظيمًا لكتاب الله.

والله أعلم، لكن من باب تجربتي، ساعات كنت أراجع حفظي من الجوال في القطار أو الكافيه، وكنت أشعر بالسكينة حتى بدون وضوء. المهم القلب يكون حاضر، والنفس محترمة لكلام ربنا.