هل يجوز أن نقول الأب الروحي؟ سؤال يثير الجدل فعلاً

تاريخ النشر: 2025-06-05 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز أن نقول الأب الروحي؟ سؤال يثير الجدل فعلاً

ما معنى "الأب الروحي" في الأصل؟

عبارة "الأب الروحي" تُستخدم كثير في الأدب، وفي الحياة اليومية أحيانًا، لكن... شو معناها بالضبط؟ مش المقصود فيها الأب الحقيقي ولا البيولوجي، بل شخص له تأثير كبير على فكر أو حياة شخص آخر. شخص يلهم، يوجه، يكون مرشد – مش بالضرورة دينياً، ممكن يكون في السياسة، في الفن، في العمل.

مثلاً، ممكن نقول: "غاندي هو الأب الروحي لحركات التحرر السلمي"، أو "فلان هو الأب الروحي للجيل الجديد من الموسيقيين".

يعني مش شرط تكون الكلمة دينية، رغم إن فيها كلمة "أب".

هل الكلمة مقبولة شرعاً؟

رأي بعض العلماء

هنا ندخل في المنطقة الرمادية. بعض العلماء يرون إن وصف أي شخص بـ "أب" غير حقيقي فيه نوع من التعدي أو الخلط، خاصة إذا كانت النية فيها تعظيم زائد. لأن الأب في الإسلام له مكانة خاصة، وربنا قال:

"ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" – الأحزاب: ٥

ففيه من يشوف إن كلمة "الأب الروحي" ممكن توحي بشيء غير مقبول شرعاً، أو تشبه بألفاظ النصارى، لأن في الكنيسة الكاهن يُسمى "الأب"، وهذا محذور عند بعض أهل العلم.

رأي آخر أكثر تساهلاً

لكن في رأي تاني بيشوف إن المسألة لغوية بالأساس. طالما الشخص ما يقصد تعظيم ديني أو تشبيه لله عز وجل – لا سمح الله – فالأمر أهون. يعني مجرد تعبير مجازي.

وفي النهاية، القصد هو المفتاح. إذا القصد بريء والتعبير مفهوم بين الناس، ممكن يكون مقبول.

هل يُستخدم المصطلح في العالم العربي فعلاً؟

أكيد! سواء في الروايات أو البرامج أو حتى المقالات. ومو بس في المجالات الروحية، لا لا، حتى في السياسة. مثلاً:

  • بعض الناس وصفوا حسن البنا بأنه "الأب الروحي للإخوان".

  • وفي الفن، فيه اللي بيقول: "يوسف شاهين هو الأب الروحي للسينما الجديدة في مصر".

بس الصراحة، لما الكلمة تُقال في الإعلام، كثير ناس يستغربوا أو يعترضوا، خصوصاً اللي عندهم تحفظ ديني. وحقهم بصراحة، لأن اللفظ فعلاً محيّر.

تجربة شخصية (غريبة شوي بس حقيقية)

مرة كنت في حوار مع صديق مثقف جداً، وذكر اسم أستاذ جامعي وقال عنه: "هذا الرجل هو الأب الروحي لي". أحد الحضور، وكان شخص ملتزم، على طول قال: "استغفر الله، لا يجوز!". وصار فيه نقاش طويل... يمكن أطول من اللازم

في النهاية، الصديق قال: "أنا أقصد إنه ألهمني وغير حياتي، مش أكتر". ورد الطرف الثاني: "طيب قول قدوتي، أو معلمي، وريحنا".

ومن يومها، كل ما أسمع الكلمة، أتذكر هالموقف بالضبط.

طيب، هل الأفضل نتجنب العبارة؟

مش بالضرورة، لكن لو تقدر تستخدم تعبير ثاني مثل:

  • المُلهم الأول

  • المعلم الأكبر

  • المرجع الفكري

فأنت هيك تكون خرجت من منطقة الجدل. ومع هيك، لو قلت "الأب الروحي"، وكنت تقصد بها الاحترام أو الرمزية، مش التقديس، فالأمر فيه سعة – حسب رأي بعض أهل العلم.

الخلاصة

"هل يجوز أن نقول الأب الروحي؟" سؤال مش بسيط، لأنه بيلمّس الدين، واللغة، والثقافة. البعض يرفضه تماماً، والبعض يتساهل معاه إذا نيتك واضحة. والناس أذواق، وكل واحد يفهمها بطريقته.

بس الأكيد؟ إن استخدام العبارات الرمزية مثل هاي محتاج شوي وعي وسياق. مش كل تعبير ينفع في كل مجلس. يعني، زي ما بيقولوا... "لكل مقامٍ مقال".