هل يجوز كشف العورة بين الرجال؟ سؤال يحرج كثيرين
هل يجوز كشف العورة بين الرجال؟ سؤال يحرج كثيرين
أولًا: ما هي حدود العورة عند الرجل شرعًا؟
قبل ما نجاوب على السؤال الكبير، لازم نبدأ من الأساس: وش تعتبر “العورة” أصلًا؟
عند جمهور العلماء، العورة بالنسبة للرجل هي من السرة إلى الركبة، وهذا الكلام مش اجتهاد جديد، بل مأخوذ من أحاديث وآثار ثابتة.
يعني باختصار: أي كشف لهذه المنطقة (حتى لو ما تقصد) يعتبر كشف للعورة.
أذكر مرة كنا في النادي الرياضي، وشخص من الشباب قال وهو يضحك: “عادي ياخي إحنا شباب!” لما نبهته إن شورته قصير بزيادة. بس السؤال هو: هل “عادي” فعلًا؟
هل يجوز كشف العورة أمام الرجال في حالات معيّنة؟
في حالات الضرورة القصوى فقط
لو مثلًا في حالة علاج أو عملية جراحية، فهنا الضرورة تقدر بقدرها. يعني ما ينكشف إلا الجزء اللي لازم، وبوجود أدنى عدد ممكن من الناس، وبتحفظ.
لكن في الأماكن العامة؟ أو في الجلسات العادية بين الشباب؟ الجواب باختصار: لا يجوز.
مو لأننا معقدين، بل لأن فيه حرمة شرعية، واحترام لجسد الإنسان، حتى بين رجال.
اللباس الرياضي: فيه تجاوزات واضحة
خليني أكون صريح: في كثير أندية، نشوف لُبس يحرج. الشورتات اللي تحت الركبة مرفوعة، والقمصان بدون أكمام تنزل تحت مستوى الصدر.
والمشكلة؟ إن البعض يعتقد إن كل هذا “طبيعي”، بس لو رجعت لكتب الفقه، بتلقى إن العلماء شددوا على عدم التساهل في هذا الجانب.
مرة كنت في دورة علمية، وسأل واحد من الطلاب الشيخ عن اللباس في المسابح. الشيخ قال كلمة ما أنساها: “الماء لا يُبرر كشف ما أمر الله بستره.”
طيب، لو الكل متساهل، أنا أستحي أكون المختلف؟
العادة لا تبرر الخطأ
صحيح، ممكن تحس إنك غريب لو كنت لابس محترم وسط مجموعة متساهلة. لكن خليني أسألك: هل رضا الناس أهم من رضا الله؟
أنا مريت بنفس التجربة. في أول سنة جامعة، كنت الوحيد اللي يلبس شورت تحت الركبة في التربية الرياضية. ضحكوا؟ نعم.
بس مع الوقت، صاروا يحترمون موقفي. بل بعضهم بدأ يقلدني.
ما تتخيل قد إيش الثبات على المبدأ يترك أثر — حتى لو البداية كانت صعبة شوي.
الاستحياء من الطاعة خطأ شائع
ترى مو غريب إنك تحس بالحرج أول ما تبدأ تلتزم، بس لما تعرف إنك على حق، هذا يخفف كثير.
وحتى لو حسيت إنك ضعفت مرة، ارجع وقف، مو لازم تكون مثالي طول الوقت. المهم إنك واعي وتحاول.
رأي العلماء باختصار (بدون تعقيد)
جميع المذاهب الأربعة، مع اختلافات طفيفة، متفقة على حرمة كشف العورة بين الرجال بلا ضرورة.
حتى الإمام مالك، المعروف بشيء من التوسع في الرخص، كان يرى إنه لا يجوز كشف الفخذ أمام الناس.
والنبي قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك". وهذا عام، واضح، وبسيط.
خلاصة: جسدك أمانة، واحترامه يبدأ منك
سؤالك: “هل يجوز كشف العورة بين الرجال؟” جوابه: لا، إلا لضرورة معتبرة شرعًا.
والأهم من الجواب الفقهي، هو الرسالة اللي تبعثها لنفسك ولغيرك: أنا أحترم جسدي، وأعرف حدودي.
والصدق؟ هذا النوع من الوعي الديني مش ضعف، بل قوة.
ولو احتجت دعم أو شجّع، صدقني... فيه كثير زيّك. بس ننتظر واحد يبدأ. يمكن تكون أنت.