هل يجوز حمد الله بعد المعصية؟ إجابة قد تفاجئك

تاريخ النشر: 2025-04-04 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز حمد الله بعد المعصية؟ إجابة قد تفاجئك

المعصية... ثم الشعور بالحمد؟ غريب؟ يمكن

بصراحة، أول مرة سمعت أحد يقول "الحمد لله" بعد ما ارتكب ذنب، حسّيت بشي غلط. يعني، كيف؟ تحمد ربك بعد ما عصيته؟ بس لما جلست أفكر شوية، وخصوصًا بعد نقاش مطوّل مع صديقي سامي (اللي دايمًا يرميلي أسئلة فلسفية فجأة كده في نص الليل)، بدأت أشوف الصورة بشكل مختلف.

أحيانًا الواحد يحمد الله مش لأنه فرح بالذنب، لكن لأنه نجا من الأسوأ، أو لأنه مازال قادر يتوب، أو لأنه حسّ إنه لسه فيه أمل. وده فرق كبير.

هل في دليل شرعي يمنع أو يبيح؟

ما لقيتش نص صريح يمنع الحمد بعد المعصية، لكن خليني أوضح حاجة مهمة جدًا:

النية هي الأساس

لو قلت "الحمد لله" لأنك فرحان بالمعصية — فهنا الموضوع خطير جدًا، وربما يوصل للكفر والعياذ بالله. بس لو حمدت ربك لأنه ما فضحك، أو لأنه ذكّرك بنفسك، أو لأنه رزقك توبة بعدها... هنا الموضوع مختلف تمامًا.

شخصيًا، حصل معايا مرة إنّي وقعت في ذنب كنت أظن نفسي بعيد عنه، وبعدها بكيت، وقلت "الحمد لله" وأنا من داخلي منهار... لأن قلبي لسه صاحي. مش لأن الذنب حلو، لا والله. لكن لأني عرفت أني غلطت ولسه أقدر أرجع.

العلماء وش قالوا؟

قرأت فتوى قبل فترة (ما أذكر المصدر بدقة، يمكن كان على موقع إسلام سؤال وجواب) تفيد إنو لو كان الحمد نابع عن شعور بالفرج إنك تبت أو إنك ندمت، فهو جائز. وده يتماشى مع مفهوم "الرجاء" عند أهل السُّنة.

يعني، الحمد بعد الذنب مش حرام إذا كانت النية صحيحة.

توبة = شكر = حمد

والله، أحيانًا التوبة نفسها نعمة كبيرة جدًا. في ناس تغرق في الذنوب وما تفكر لحظة تتوب. وإذا ربك ألهمك بالتوبة، ما تستحق تحمده؟ يعني، مين فينا ما غلط؟ المهم إنك ما تتمادى، وما تفرح بالمعصية، بل تفرح إنك فُقت منها.

رد فعل الناس... حكم أم رحمة؟

في موقف حصل لي قبل سنتين. كنت خارج من جلسة شباب، وكنت تعبان نفسيًا جدًا. وقلت قدام واحد منهم: "الحمد لله، على الأقل ربنا ما فضحني". وواحد منهم ناظرني كأني قلت شي حرام، وقال لي: "تحمد ربك بعد الذنب؟! إيش هذا التفكير؟!"

بصراحة، وقتها سكّت. حسّيت بالخجل. بس بعدين لما رجعت البيت، جلست أراجع نفسي... وقلت: لأ، أنا حمدت ربي لأني حسّيت إنه لسه ماسك بيدي. مو لأني مبسوط إني غلطت.

خلاصة شخصية جدًا

هل يجوز حمد الله بعد المعصية؟
إيييه... الجواب مش أبيض وأسود. يعتمد على قلبك، وعلى نيتك.

إذا حمدت ربك لأنك قدرت تشوف خطأك، أو لأنه ستر عليك، أو لأنه هداك، فالحمد لله فعلًا.
أما لو كان حمدك نوع من الرضا بالذنب؟ فهنا لازم توقف وتراجع نفسك فورًا.

أنا نفسي كنت محتار في المسألة، وارتكبت غلطة فكرت إنها صغيرة، بس لما رجعت، حسّيت بثقلها. يومها قلت "الحمد لله إني قدرت أحس"، وما زلت أقولها... مو تبريرًا، بل تقديرًا.

والله أعلم.