هل يجوز ذكر الله في الحمام في القلب؟ إجابة تهم كل مسلم

تاريخ النشر: 2025-06-08 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز ذكر الله في الحمام في القلب؟ إجابة تهم كل مسلم

مفهوم الذكر في القلب: هل يختلف عن الذكر باللسان؟

قبل ما ندخل في تفاصيل الحمّام، لازم نوضّح الفرق بين نوعين من الذكر:

  • الذكر باللسان: يعني إنك تتلفظ بأسماء الله أو أذكار معينة

  • الذكر بالقلب: هو أنك تتأمل أو تستحضر الله داخليًا، بدون كلام ولا صوت

الذكر القلبي عادة يكون مستمر عند كثير من الناس الصالحين. وبعض العلماء حتى قالوا إنه أقوى من الذكر اللساني في بعض الأحيان لأنه أعمق وأخلص.

لكن السؤال هنا: هل ينفع تستمر في الذكر القلبي حتى لو كنت في مكان غير طاهر زي الحمام؟

ما هو حكم ذكر الله في الحمام؟ آراء العلماء

الذكر باللسان في الحمام: ممنوع ولا مكروه؟

العلماء تقريبًا أجمعوا إن ذكر الله باللسان داخل الحمام مكروه، خصوصًا إذا كنت في مكان قضاء الحاجة.
السبب؟ تعظيم اسم الله. ما يصير تتكلم باسمه في مكان يُعتبر نجس أو غير لائق.

عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله إذا دخل الخلاء وضع خاتمه" – رواه أبو داود، والسبب إن عليه اسم الله.

فكيف بالكلام؟ طبيعي يكون غير مناسب.

الذكر في القلب: الرأي الأرجح

اللي عليه جمهور العلماء هو إن الذكر في القلب داخل الحمام جائز ولا حرج فيه.
ما دمت ما تتلفظ بشيء، فموضع التعظيم هنا محفوظ. لأن قلبك ما يتنجس بمكان، وأنت ما نطقت بشيء.

الشيخ ابن باز – رحمه الله – قال إن لا بأس بذكر الله بالقلب في الحمام، بدون نطق. وهذا قول راجح ومعقول، لأنه ما فيه أي نوع من انتقاص للذات الإلهية.

ليه الناس تسأل أصلاً؟ وهل في حرج؟

الفطرة تحب تعظيم الله

السؤال يتكرر كثير لأن المسلم بطبعه يحب يعظّم ربّه حتى في التفاصيل. حتى وهو داخل الحمام يسأل: "هل يليق؟ هل يجوز؟"

والشي الجميل؟ إن السؤال بحد ذاته يدل على حياء من الله، وحرص على الأدب مع أسمائه.

لكن هذا ما يعني إنك توقف عن الذكر كليًا. القلب يقدر يشتغل حتى في الأماكن اللي ما يصلح فيها الكلام.

مرة دخلت الحمام بعد يوم طويل، وكنت متضايق جدًا. بدون ما أقول شيء، بس حسيت إني أقول "يا رب" داخلي. طمنتني الفكرة إني أقدر أستمر في الاتصال بربي حتى بدون لسان.

لا وسوسة ولا تشديد

في ناس – يمكن بحسن نية – يشددون ويقولون حتى الذكر القلبي ما يصير، وهذا فيه نوع من الوسوسة اللي ما لها دليل قوي. الدين يسر، وما كُل شعور إيماني داخلي لازم نوقفه لمجرد المكان.

آداب الدخول للحمّام: تذكير سريع

  • تقول قبل الدخول: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"

  • تدخل بالرجل اليسار

  • ما تتكلم داخل الحمام

  • تطلع باليمين وتقول: "غفرانك"

هذي الآداب مأخوذة من سيرة النبي ، وهي وسيلة لتذكير النفس بالمكان والزمن المناسب لكل فعل أو ذكر.

خلاصة المسألة: نعم، يجوز الذكر في القلب في الحمام

الذكر القلبي لا يُمنع في الحمّام، ما دام بدون نطق.
القلب يظل موصول بربه في كل مكان، حتى في اللحظات اللي فيها سكون أو حتى ضيق.
الدين ما يمنع الشعور، ولا يمنع الخشوع الصامت.

فلا تضيق صدرك، واستمر في ذكر الله بداخلك، في الحمام أو غيره. الله مطّلع على قلبك، ويعلم نيتك.