هل يجوز دفع الزكاة لمن له دخل؟ الحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون
هل يجوز دفع الزكاة لمن له دخل؟ الحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون
الزكاة: فرض أم خيار؟
الزكاة، يا صديقي، هي واحدة من أعظم أركان الإسلام. من المفترض أن تكون فريضة فرضها الله على المسلمين، لكن هل كل شخص يستطيع دفع الزكاة؟ وهل يجوز دفع الزكاة لمن له دخل؟ هذا السؤال ليس بسيطًا كما يبدو. لنكن صريحين، هناك بعض الأمور التي تجعلنا نحتار، وربما كان لي نصيب في هذه الحيرة منذ فترة قريبة.
من المهم أن نفهم أولًا ماذا تعني الزكاة. هي جزء من مالك يجب أن تخرجه سنويًا إذا توفرت فيه شروط معينة. لا يعني ذلك أنك تدفعها لمجرد أن لديك مالاً، لكن يجب أن يكون لديك نصاب معين من المال، وهو الحد الأدنى الذي يجب أن يمتلكه الشخص لتصبح الزكاة واجبة عليه. هذه الشروط كثيرة، لكنها أساسية إذا أردت أن تعرف إذا كان عليك دفع الزكاة أو لا.
من له دخل: هل يشملهم دفع الزكاة؟
هنا تأتي الدوامة! لو كنت مثلي، ربما تساءلت في يوم ما: "لو عندي دخل ثابت كل شهر، هل يحق لي دفع الزكاة؟" إليك الجواب: إذا كان لديك دخل ثابت، مثل راتب شهري من وظيفة أو عمل حر، فإنه يمكن أن يشملك دفع الزكاة، ولكن بشرطين: الأول أن يكون لديك مال فائض عن حاجتك اليومية، والثاني أن يبلغ هذا المال النصاب المحدد.
ما هو النصاب؟
نصاب الزكاة هو مقدار المال الذي يحدده الشرع. إذا كان لديك مبلغ من المال يساوي أو يزيد عن نصاب الذهب (حوالي 85 جرام من الذهب)، يجب عليك دفع الزكاة. ببساطة، إذا كان لديك دخل جيد لكن لا تملك المال الكافي الذي يتجاوز النصاب، فليس عليك دفع الزكاة.
لكن، ماذا لو كان دخلك شهريًا ثابتًا؟ هل هذا يعني أنه يجب عليك دفع الزكاة عن كل راتب؟ الجواب ليس دائمًا. الزكاة تُدفع عن المال الذي لديك في نهاية العام، أو عن المدخرات التي تراكمت لديك على مدار 12 شهرًا.
لكن ماذا عن الأشخاص الذين لديهم ديون؟
هذه نقطة صعبة! هناك من يعتقدون أن الشخص الذي عليه ديون لا يجب عليه دفع الزكاة، لكن الحقيقة هي أن الدين يمكن أن يؤثر على مقدار الزكاة التي يجب دفعها. إذا كان لديك ديون يجب أن تسددها قريبًا (مثل قرض سكني أو قرض شخصي)، فإن هذه الديون تُخصم من المال الذي لديك، وبالتالي قد لا يتجاوز المبلغ النصاب وبالتالي لا يجب عليك دفع الزكاة. لكن، إذا كنت قادرًا على سداد الديون ولديك المال الكافي، فيجب عليك دفع الزكاة، حتى وإن كان لديك دخل ثابت.
الزكاة ودخل العمل الحر
لنكن صادقين، العمل الحر قد يجعل الموضوع أكثر تعقيدًا. من تجربتي الشخصية، لم أكن متأكدًا إذا كنت أستحق دفع الزكاة عندما كنت أعمل كمستقل. لكن، علمت أن الزكاة تُحسب بناءً على المال المتوفر لديك بعد مرور سنة، وليس بالضرورة بعد كل دفعة نقدية تحصل عليها. فلو كنت كسبت أموالًا جيدة هذا الشهر، لكنك لا تملك ما يتجاوز النصاب عند نهاية العام، إذًا لن يكون عليك دفع الزكاة.
لكن هل معنى ذلك أن العمل الحر يعفيك من الزكاة؟ بالطبع لا. الزكاة هنا تعتمد على المبالغ التي تحصل عليها وتدخرها.
هل يمكن دفع الزكاة لمن له دخل منخفض؟
هذا السؤال يعيدنا إلى نقطة البداية. لو كنت تجني دخلًا منخفضًا، فهل يحق لك دفع الزكاة؟ في حالة الدخل المنخفض أو إذا كان الدخل لا يتجاوز النصاب، فلا يُفرض عليك دفع الزكاة. لكن ذلك لا يعني أن التبرع للمحتاجين ليس أمرًا جيدًا. في الواقع، بعض الناس يفضلون دفع الزكاة بانتظام، حتى وإن لم تبلغ أموالهم النصاب، لما فيها من أجر عظيم.
وأنت؟ هل كنت تفكر في دفع الزكاة عن راتبك؟ هل لديكب حول الموضوع؟
لنكن صريحين، هذا الموضوع مليء بالأسئلة التي لا تملك دائمًا إجابة واضحة. قد تكون الإجابة التي توصلت إليها الآن هي التي كنت تبحث عنها، أو ربما لا تزال مترددًا. أيًا كان، المهم أن تحاول دائمًا التوجه إلى الفقهاء الموثوقين في هذه الأمور.
لقد أخبرتني صديقي عن حيرة مر بها، وهو موظف لديه راتب شهري ثابت، لكنه كان لا يعرف ما إذا كان يجب عليه دفع الزكاة عن كل ما يكسبه. وبعد أن عَرَفَ أن الزكاة تُحسب حسب المبلغ الذي لديك في نهاية العام، لم يعد يشعر بالقلق!
في النهاية، القاعدة الذهبية هي: اعمل ما يرضي الله، وتأكد من أنك تدفع الزكاة وفقًا لما يحق لك دفعه، ولا تترك فرصة لأحد في احتياج.