هل يحاسب الله المريض النفسي على أعماله؟ 🤲 سؤال يهز القلب
هل يحاسب الله المريض النفسي على أعماله؟ 🤲 سؤال يهز القلب
فهم مفهوم المسؤولية في الإسلام
يا صديقي، هذا سؤال سألني إياه صديقي سامي الأسبوع الماضي بعد نقاش طويل حول الدين والأخلاق. سألني وهو شبه متوتر: "يعني إذا واحد عنده مرض نفسي، زي الفصام أو الاكتئاب الشديد، هل الله يحاسبه بنفس طريقة الشخص السليم؟" والله، جلست أفكر وأتردد… لأني ما كنت متأكد تمامًا من الجواب.
الإسلام يعطي أهمية كبيرة للعقل والنية. يعني، الأساس في الحساب هو إدراك الإنسان لما يفعل. الحديث الشريف يقول: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ." إذًا، المريض النفسي، لو وصل لحالة يفقد فيها إدراكه… هل ينطبق عليه هذا؟ خلينا نستعرض شوي.
أنواع الأمراض النفسية وتأثيرها على المسؤولية
حالات الفقدان الكامل للعقل
في أمراض مثل الفصام الحاد، أو الذهان الشديد، أحيانًا الشخص لا يدرك فعلًا ما يفعل. هنا، حسب العلماء، لا يُحاسب كما يُحاسب العاقل، لأن التكليف مرتبط بالعقل.
أتذكر مرة كنت أزور مريض نفسي في المستشفى، وكان يتكلم بأشياء غير مترابطة أبدًا، يضحك فجأة ويبكي فجأة. وقتها فكرت: يا رب، أكيد رحمتك أوسع من كل هذا، لأن هذا الإنسان لا يملك سيطرة حقيقية على أفعاله.
حالات الاكتئاب أو القلق
بس خلينا نكون صريحين، مش كل الأمراض النفسية تعني فقدان المسؤولية. في حالات الاكتئاب أو القلق، الشخص يمكن يكون يعاني جدًا، لكن لا يعني أنه فقد تمامًا إدراكه لما هو صواب أو خطأ. هنا، العلماء يقولون إن الحساب مرتبط بمدى إدراكه، وبنية قلبه، والله أرحم بعباده.
رحمة الله فوق كل شيء
نصوص تدعو للأمل
مرة كنت في جلسة دينية، والشيخ قال جملة هزتني: "الله لا يظلم مثقال ذرة." يعني، إذا كان الإنسان مظلوم بسبب مرضه، أو ضعفه، الله العادل الرحيم لن يُحاسبه حساب الظالمين أو العارفين.
لحظات الشك والتردد
بصراحة، أحيانًا أحتار: وين نرسم الخط بين ما هو مرض وما هو سلوك اختياري؟ حتى الأطباء النفسيين يختلفون أحيانًا. لكن أرجع وأقول: في النهاية، الحساب عند الله، والله يعرف خفايا القلوب والنفوس أكثر منا كلنا.
واجبنا نحن تجاه المريض النفسي
دعم بدل الحكم
الأهم، بدل ما نسأل هل سيُحاسب، نسأل: كيف نساعده؟ كثير من الناس يعانون بصمت لأن المجتمع يهمشهم أو يخاف منهم. والله، أعرف شخصيًا واحد كان يخجل يقول إنه يراجع طبيب نفسي، كأنه عيب! لازم نغيّر هالعقلية.
الدعاء والرحمة
وحتى لو أخطأ المريض، ندعو له ونرحمه. لأنه مين فينا معصوم؟ كلنا بشر، وكلنا نحتاج رحمة.
خلاصة قلبي قبل خلاصة علمية
فيا سامي، ويا كل من سأل هذا السؤال: الله رحيم، وهو أدرى بعباده، وهو الذي قال في القرآن: "وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ." نحن علينا نفهم، نساعد، وندعو، والباقي نتركه بين يديه.
إذا عندك قصص أو مواقف مع هذا الموضوع، والله أحب أسمعها. صرت أفكر أكتب عنها أكثر، لأن هذا موضوع مليان مشاعر ومحتاجين نتكلم عنه بدون خوف .