هل تتحول العقد الحميدة إلى خبيثة في الغدة الدرقية؟ الحقيقة التي يجب أن تعرفها

تاريخ النشر: 2025-03-18 بواسطة: فريق التحرير

هل تتحول العقد الحميدة إلى خبيثة في الغدة الدرقية؟ الحقيقة التي يجب أن تعرفها

العقد الدرقية: متى تكون حميدة ومتى تقلق؟

حسنًا، لنكن صريحين، إذا أخبرك الطبيب بأن لديك عقدة في الغدة الدرقية، فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق. قبل فترة، كان لدي صديق خضع لفحص روتيني، وفجأة أخبره الطبيب أن لديه عقدة في الغدة الدرقية. أول شيء سأله كان: "هل يمكن أن تتحول إلى سرطان؟"

هذا سؤال شائع جدًا، وهو ما سنحاول الإجابة عليه اليوم. فالغدة الدرقية، ذلك العضو الصغير الموجود في مقدمة العنق، تلعب دورًا مهمًا في التحكم في عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، وأي اضطراب فيها قد يثير القلق.

هل العقد الحميدة يمكن أن تتحول إلى خبيثة؟

صراحةً، هذا واحد من أكثر الأسئلة التي تسببت لي بالحيرة عندما بدأت البحث عن الموضوع. الجواب المباشر؟ في أغلب الحالات، لا. لكن، هناك تفاصيل تحتاج إلى معرفتها.

الفرق بين العقد الحميدة والخبيثة

  1. العقد الحميدة: هذه هي الأكثر شيوعًا، وتشكل حوالي 90-95% من الحالات. لا تسبب مشاكل خطيرة عادةً، وبعضها قد يختفي من تلقاء نفسه أو يظل كما هو دون تغيير.
  2. العقد الخبيثة (السرطانية): هي نادرة ولكنها تحتاج إلى متابعة فورية وعلاج إذا تم اكتشافها مبكرًا.

إذن، هل يمكن أن تتحول العقد الحميدة إلى خبيثة مع مرور الوقت؟ الإجابة العلمية هي أن معظم العقد تبقى حميدة ولا تتحول إلى سرطان، لكن في بعض الحالات النادرة قد يحدث تغير في طبيعة الخلايا، لذا المتابعة ضرورية.

كيف تعرف أن العقدة قد تتحول إلى مشكلة خطيرة؟

إذا كنت تعاني من عقدة درقية، فمن المهم أن تبقى منتبهًا لأي تغيرات. أذكر أن أحد أقاربي كان لديه عقدة صغيرة، ومرت سنوات دون أي مشاكل، ولكن بعد فترة لاحظ بعض الأعراض الغريبة، مثل تغير الصوت وصعوبة في البلع. عندما راجع الطبيب، طلب منه إجراء خزعة للاطمئنان. لذلك، إذا لاحظت أيًا من الأعراض التالية، فمن الأفضل استشارة طبيبك:

  • نمو سريع للعقدة
  • صعوبة في البلع أو التنفس
  • تغير الصوت أو بحة مستمرة
  • ألم مستمر في الرقبة
  • تضخم غير مبرر في الغدد اللمفاوية القريبة

إذا كان لديك عقدة حميدة وتم تشخيصها بذلك بعد فحص دقيق، فمن غير المرجح أن تصبح خبيثة فجأة، لكن المراقبة المستمرة تبقى ضرورية.

كيف يتم متابعة العقد الدرقية؟

إذا كنت مثل صديقي الذي شعر بالقلق عند سماع كلمة "عقدة"، فمن الجيد أن تعرف أن الأطباء عادةً لا يتركون الأمور للصدفة. هناك عدة طرق لمتابعة العقد الدرقية:

1. الموجات فوق الصوتية (السونار)

هذه واحدة من أولى الخطوات التي سيطلبها طبيبك. تساعد في تحديد حجم العقدة، وشكلها، وما إذا كانت تحتوي على أي خصائص غير طبيعية قد تدعو للقلق.

2. فحص الخزعة بالإبرة الدقيقة (FNA)

إذا كانت العقدة تبدو مشبوهة في السونار، فقد يوصي الطبيب بأخذ خزعة بالإبرة الدقيقة. هذا الفحص يساعد في تحديد ما إذا كانت الخلايا غير طبيعية أو سرطانية.

3. اختبارات وظائف الغدة الدرقية

في بعض الأحيان، قد يكون هناك تأثير على وظيفة الغدة نفسها، مما قد يستدعي فحص مستويات هرمونات الغدة الدرقية.

4. المتابعة المنتظمة

حتى إذا كانت العقدة حميدة، سيطلب منك الطبيب مراجعة دورية، ربما كل 6 إلى 12 شهرًا، لمراقبة أي تغيرات محتملة.

هل هناك عوامل تزيد من خطر تحول العقد إلى سرطان؟

حسنًا، هذا ما يجعل البعض أكثر عرضة للمخاطر من غيرهم. هناك بعض العوامل التي قد ترفع احتمالية أن تكون العقدة الدرقية خبيثة، مثل:

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية
  • التعرض للإشعاع في منطقة الرقبة في سن مبكرة
  • العقدة الصلبة أو ذات الحواف غير المنتظمة (بحسب فحص السونار)
  • زيادة سريعة في حجم العقدة خلال فترة قصيرة

إذا كنت تندرج ضمن إحدى هذه الفئات، فمن الأفضل أن تكون أكثر حذرًا وأن تتابع بانتظام مع طبيب مختص.

متى تحتاج إلى القلق بالفعل؟

صراحة، إذا كان لديك عقدة حميدة تم تأكيدها بالخزعة، فلا داعي للذعر. معظم الأشخاص يعيشون بها سنوات دون أي مشكلة. ولكن إذا لاحظت أي تغيرات مفاجئة، مثل ازدياد حجمها بسرعة أو ظهور أعراض جديدة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب دون تأخير.

الخلاصة: هل العقد الحميدة في الغدة الدرقية تتحول إلى خبيثة؟

الإجابة المختصرة؟ في معظم الحالات، لا. الغالبية العظمى من العقد الدرقية تبقى حميدة مدى الحياة. لكن ذلك لا يعني إهمالها. الفحوصات المنتظمة والتأكد من عدم وجود تغيرات مفاجئة هما المفتاح للحفاظ على راحة بالك وصحتك.

لذا، إذا كنت تشعر بالقلق حيال عقدة درقية لديك، خذ نفسًا عميقًا، تابع مع طبيبك، وتذكر أن معظم العقد غير خطيرة، لكنها تحتاج إلى مراقبة دورية فقط.