هل تشفى الحساسية نهائياً أم تظل تلاحقنا؟
هل تشفى الحساسية نهائياً أم تظل تلاحقنا؟
متى تكون الحساسية مؤقتة ومتى تصبح مزمنة؟
في فرق كبير بين أنواع الحساسية
بصراحة، لما جربت أول مرة حساسية الأنف في الربيع، كنت متأكد إنها "برد بسيط". بس بعد أسبوعين من العطاس والدموع والحكة في عيوني، بدأت أشك. رحت للدكتور، وقال لي: "هذي مو نزلة، هذي حساسية موسمية".
الحساسية أنواع: فيه اللي تجي وتروح (زي حساسية حبوب اللقاح)، وفيه اللي تكون مزمنة مثل حساسية الطعام أو الغبار. بعض الناس، خصوصاً الأطفال، يتجاوزونها مع الوقت. لكن البعض... تظل معهم.
هل تختفي لوحدها؟
مو دايم. يعني، بعض الحالات تتحسن مع العمر (زي حساسية الحليب عند الأطفال)، بس في حالات ثانية، مثل حساسية الفول السوداني أو الغبار، غالباً تستمر، وتحتاج تعايش مستمر وأحياناً تدخل طبي. أنا شخصياً، عندي صديق اسمه وائل، كان يعاني من حساسية البيض، وتخيل؟ اختفت لما صار عمره 16!
هل في علاج يشفي الحساسية فعلاً؟
أدوية؟ ولا تطعيمات؟
خليني أكون واضح: أغلب الأدوية المتوفرة الآن تخفف الأعراض، ما تعالج السبب. مضادات الهيستامين، بخاخات الأنف، قطرات العيون... كلها ممتازة، بس مؤقتة.
بس فيه نوع من العلاج اسمه "العلاج المناعي" (أو التطعيم ضد الحساسية). الفكرة؟ تعرض الجسم لكميات صغيرة جداً من المادة اللي تسبّب الحساسية، بشكل تدريجي، عشان يتعوّد وما يبالغ بردّة الفعل.
أنا جربته، بس بصراحة؟ ما كملت البرنامج، لأني كنت أستعجل النتائج. غلطتي. لو استمريت، يمكن تحسّنت أكثر. الدكتور قال لي إنها تحتاج صبر والتزام، أحياناً لمدة ٣ سنوات كاملة!
هل هو مضمون؟
مو 100٪. بس الدراسات تقول إنه يفيد كثير من الناس، خاصة لحساسية حبوب اللقاح والغبار ولسعات النحل. مو سحر، بس خطوة حقيقية للأمام.
ليش ناس تتحسن وناس لا؟
كل جسم يختلف
فيه ناس تخف عندهم الحساسية بعد سن البلوغ، وفيه اللي تزداد سوء. يعتمد على عوامل كثيرة: الجينات، البيئة، وحتى نمط الحياة.
زميلتي نسرين كانت تعاني من حساسية القطط بشكل جنوني، وتخيل؟ انتقلت لبيت جديد، أقل غبار، أقل توتر… وبدون ما تاخذ علاج، تحسنت أعراضها بشكل كبير.
نمط الحياة له دور
قلة النوم، التوتر، التدخين، حتى الأكل ممكن يزيد أو يقلل من نوبات الحساسية. مرة أكلت وجبة مليانة بهارات وتوابل وأنا أعاني من نوبة أنف، النتيجة؟ أسوأ عطاس في حياتي
طيب… هل أعيش حياتي كأنها حكم مؤبد؟
لا، بس لازم تتصالح مع الفكرة
بصراحة؟ حسيت لفترة إني "محكوم" بالحساسية. ما أقدر أفتح شبابيك، ما أقدر آكل شي جديد بدون خوف. بس مع الوقت، تعلمت أتحكم فيها بدلاً من تخليها تتحكم فيني.
أعرف محفزاتي. عندي بخاخ احتياطي دايم معي. وأتجنب الأماكن اللي أعاني فيها. الحياة مو متوقفة، بس لازم أكون أذكى.
التقبل يريحك
أول ما تقبلت إن الحساسية يمكن تظل معي، حسيت براحة. مو استسلام، لا، بس نوع من التصالح. وهذا، على فكرة، يساعد في تقليل التوتر، واللي بدوره يقلل من قوة نوبات الحساسية نفسها.
الخلاصة: هل تشفى الحساسية؟ الجواب مو واحد للجميع
يعني... أحياناً نعم، وأحياناً لا. بعض الناس يتعافون، بعضهم يتحسنون، وبعضهم يتعايشون بذكاء.
ما في "زر" يطفّي الحساسية فجأة. بس في أدوات، خيارات، وعلاج ممكن يحسّن حياتك كثير.
وإذا كنت تتساءل: هل أراجع طبيب مختص؟ جوابي لك: نعم، روح. لأنه حتى لو ما تخلصت من الحساسية، تقدر تسيطر عليها، وتعيش مرتاح.