هل تجوز الصدقة من مال القمار؟ الجواب الصريح مع التفصيل
هل تجوز الصدقة من مال القمار؟ الجواب الصريح مع التفصيل
ما هو مال القمار؟ ولماذا يُطرح هذا السؤال أصلًا؟
القمار، أو ما يُعرف بالميسر، هو كل لعب يُشترط فيه ربح أو خسارة مال بناءً على الحظ. زيّ الرهان على ورق اللعب، أو المراهنات الرياضية، أو حتى بعض ألعاب الإنترنت الحديثة اللي فيها جوائز مالية.
طيب، ليه الناس بتسأل: هل تجوز الصدقة من هذا المال؟ ببساطة لأن القمار حرام شرعًا، وماله يُعتبر مالًا خبيثًا. لكن هل معناه إنه ما ينفع يُصرف للفقراء؟ هُنا تبدأ الحيرة.
الرأي الشرعي: لا تُقبل الصدقة من مال حرام
الأدلة من القرآن والسنة
في القرآن الكريم، ربنا سبحانه وتعالى قال:
"يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه"
[المائدة: 90]
النبي كمان قال:
"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا"
يعني لو المال أصله خبيث، ما يصير تقرّب به إلى الله.
هل يُعتبر التصدق به تكفيرًا عن الذنب؟
فيه ناس تقول: طيب، إحنا عارفين إن المال من القمار حرام، لكن لو تصدقنا فيه، يمكن نخفف الذنب؟
الإجابة هنا أدق شوي. بعض العلماء قالوا: إذا كان الشخص تاب فعلاً وندم، وما قدر يرجع المال لأصحابه الأصليين (زي حالة القمار)، فيُستحب التخلص من المال عن طريق إعطائه للفقراء، مو بنية الصدقة، بل بنية التخلص من المال الحرام. وهذا فرق مهم جدًا.
الفرق بين "الصدقة" و"التخلص من المال الحرام"
نية الشخص هي المفتاح
لما تقول "أنا بتصدق"، يعني تطلب الأجر والثواب.
لكن لما تقول "أنا بتخلص من مال حرام"، فالمقصود تطهير المال والتبرؤ منه.
يعني لو واحد كسب ألف يورو من القمار، ما ينفع يقول "راح أتصدق بيها وأخذ الأجر". بل يقول "أنا بتخلص منها، عشان ما أعيش على حرام".
وهنا العلماء قالوا: المال ده يُعطى للفقراء، أو يُصرف في مصالح المسلمين، بس بدون نية الأجر.
حالات خاصة وأسئلة متكررة
طيب، هل يأثم الفقير لو أخذ المال؟
لا، الفقير ما عليه شيء. الإثم على صاحب المال، مش اللي استلمه. الفقير ما يعرف مصدر المال غالبًا، أو حتى لو عرف، فحاجته تغلب.
هل الأفضل إعادة المال أم التخلص منه؟
أكيد، الأفضل والأكمل إن الشخص يرجّع المال لأصحابه. بس في حالة القمار، مين أصحابه؟! صعب، ما في شخص محدد، فلذلك التخلص منه هو الحل الثاني الأفضل.
الخلاصة: مال القمار لا يُتصدق به... لكن يمكن التخلص منه
صح، الجواب يمكن فيه شوي تعقيد، بس لو بنلخّصه:
مال القمار حرام، واستخدامه في الصدقة غير جائز.
لو تاب الشخص، يُفترض التخلص من المال بإعطائه للفقراء بدون نية الثواب.
ما فيه أجر على المال الحرام، بس فيه أجر على التوبة والنية الصادقة.
يعني، لا تفكر إنك "تحوّل الحرام إلى صدقة". بدل كذا، تخلّص منه وطهّر مالك. وربك كريم، يقبل التوبة، ويمحو الذنوب—even لو كانت من لعب خسران.