هل تحدث الرسول عن التكنولوجيا؟ تأملات نبوية تسبق الزمن

تاريخ النشر: 2025-06-06 بواسطة: فريق التحرير

هل تحدث الرسول عن التكنولوجيا؟ تأملات نبوية تسبق الزمن

هل فعلاً ذكر النبي التكنولوجيا الحديثة؟

الجواب السريع؟ لا، بالمعنى الحرفي للكلمة، ما في حديث عن الهاتف أو الذكاء الاصطناعي. لكن... لو ندقق شوي، نكتشف إن الرسول أشار إلى مظاهر ومفاهيم تتقاطع مع التكنولوجيا بطريقة مذهلة.

هو ما قالش "واي فاي" أو "روبوت"، لكن قال أشياء عن تغير الزمان، وتبدل الأحوال، وسرعة التواصل... كل ده يخلينا نسأل: هل هي نبوءات؟ ولا مجرد إشارات عامة تنطبق على كل عصر؟

أحاديث نبوية تلمّح لتطور الزمن

حديث "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان"

في صحيح البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي :

"لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان..."

واختلف العلماء في تفسيره، لكن من الآراء القوية:
سرعة الأحداث، تقارب المسافات، وانعدام البركة في الوقت.

  • طيّب، مش ده اللي بنعيشه؟

  • زمان كنا نقطع مسافة في يوم، اليوم بطيارة نوصل في ساعة.

  • المكالمات؟ في ثانية، حتى لو اللي بتكلمه في أستراليا!

يعني ممكن فعلاً الحديث ده يكون تلميح لتطور وسائل النقل والاتصال... اللي هي لبّ التكنولوجيا الحديثة.

حديث "ينطق فخذ الرجل ويخبره بما فعل أهله"

حديث فيه بعض الضعف عند أهل العلم، لكنه مثير للاهتمام من الناحية التأملية:

"والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل فخذه بما فعل أهله بعده."

ويا ساتر! مين كان يتخيل إن في جيبنا اليوم جهاز صغير ينقل كل أخبار الدنيا؟ الهاتف الذكي… بيكلمنا من جيبنا فعلاً!

موقف الإسلام من الابتكار والتطور

لا تعارض بين الدين والعلم

فيه ناس تفكر إن الإسلام ضد التكنولوجيا. بالعكس تمامًا.
الدين الإسلامي شجع على طلب العلم، اكتشاف الكون، تطوير الذات.
قال تعالى: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"
وقال : "أنتم أعلم بشؤون دنياكم."

ده معناه إن الرسول فرّق بين الوحي وما هو اجتهاد بشري دنيوي، وده يشمل طبعًا الاختراعات والتكنولوجيا.

التكنولوجيا وسيلة... مش هدف

في الإسلام، التكنولوجيا مش حرام ولا حلال بحد ذاتها، بل حسب الاستخدام.

  • لو استُخدمت للخير: نشر علم، علاج مرض، تسهيل حياة → فهي محمودة

  • لو استُخدمت للشر: تجسس، فتنة، نشر فساد → فهي مذمومة

وده موقف متوازن جدًا، ويخلي الدين منفتح على التطور، دون الانجراف وراه بلا وعي.

هل هناك إشارات مستقبلية في السُنّة؟

الرؤية المستقبلية في الأحاديث

بعض الأحاديث الصحيحة تشير إلى تغيرات ضخمة في نمط الحياة قبل قيام الساعة:

  • كثرة القتل بدون سبب واضح

  • انتشار الجهل رغم كثرة الكتب

  • زخرفة المساجد والتفاخر بالبنيان

  • التواصل بين الناس من أماكن بعيدة

كل ده ممكن يُفهم على إنه وصف لواقعنا اليوم، اللي التكنولوجيا كانت عامل أساسي في صناعته.

أكيد لازم نكون حذرين من تأويلات مبالغ فيها، لكن برضه ما نغفلش إن النبي تكلم عن أشياء كانت تبدو غريبة في زمانه، وصارت اليوم واقع يومي.

خلاصة: الرسول لم يذكر التكنولوجيا مباشرة، لكنه سبقها بفكره

لما نسأل: هل تحدث الرسول عن التكنولوجيا؟
الجواب الأدق: ما سمّاهاش، لكن أشار إلى آثارها، وتكلم عن تحولات نعيشها الآن، بتفصيل يخلينا نتفكر.

الدين ما كانش حجر عثرة، بل كان دايمًا نور يمشي مع التطور، بشرط أن يبقى الإنسان في مركزه، مش عبداً لتقنيته.

ويمكن، في زمن الذكاء الاصطناعي والميتافيرس، نحتاج نهدي السرعة ونرجع نسأل أنفسنا: كيف نستخدم التكنولوجيا بما يرضي الله؟