هل إطعام الأطفال صدقة؟ فهم حقيقة هذا العمل العظيم
هل إطعام الأطفال صدقة؟ فهم حقيقة هذا العمل العظيم
إطعام الأطفال: هل هو صدقة فعلًا؟
بصراحة، هذا السؤال مر عليّ عدة مرات، سواء في محادثات مع الأهل أو الأصدقاء. "هل إطعام الأطفال صدقة؟" الجواب ليس دائمًا واضحًا للكل، لكن دعني أشرح لك ما وجدته. أولاً، نعلم جميعًا أن الصدقة في الإسلام هي من أعظم الأعمال التي تقربنا إلى الله. ولكن هل إطعام الأطفال يعتبر صدقة؟
من تجربتي الشخصية، الإجابة نعم، يمكن أن يكون إطعام الأطفال صدقة، لكن هذا يعتمد على نية الشخص والطريقة التي يتم بها هذا الفعل.
ما هو تعريف الصدقة؟
لنأخذ خطوة إلى الوراء أولاً. الصدقة هي كل عمل خير تقوم به بقصد مرضاة الله، سواء كان مالًا، أو وقتًا، أو حتى خدمة. هناك أنواع مختلفة من الصدقة، مثل الصدقة المالية، صدقة الفطر، والصدقة الجارية، التي تستمر في الأجر حتى بعد وفاتك. المهم هنا هو النية.
إذا كنت تطعم الأطفال بنية إرضاء الله، سواء كانوا من عائلتك أو من غيرها، فذلك يُعتبر صدقة.
إطعام الأطفال في الإسلام: ماذا يقول الدين؟
في الإسلام، إطعام الأطفال ليس فقط أمرًا محببًا، بل هو من الأعمال التي تحظى بثواب عظيم. النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوصى بالإحسان إلى الأطفال وأرشدنا إلى أن العناية بهم هي من أكبر الأعمال التي يقربنا من الله.
إطعام الأطفال كصدقة
في حديث نبوي شريف، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطعموهم مما تأكلون، وكسوهم مما تلبسون". وهذا يعكس أهمية إطعام الأطفال والعناية بهم في الإسلام. إطعام الأطفال يمكن أن يكون عملاً صالحًا، ولكن إذا كان الهدف منه هو إرضاء الله، فسيكون عملًا يجلب الأجر والبركة.
من تجربتي، أنا دائمًا أقول لأصدقائي: "إذا كنت تعتني بأطفالك وتطعمهم، فلا تستهين بهذا العمل، لأنك بذلك تقوم بعمل عظيم في نظر الله."
هل إطعام الأطفال صدقة إذا كانوا من عائلتك؟
هنا قد يسأل البعض: هل إذا كنت تطعم أطفالك أو أطفال أقاربك يعتبر هذا صدقة؟ في البداية، يمكن أن يبدو الأمر كأنه واجب عائلي، لكن من منظور ديني، إذا كنت تقوم بهذا الفعل بنية الإحسان والرضا لله، فهذا يعتبر صدقة.
النية تجعل الفعل صدقة
لنكن واقعيين هنا. إذا كنت تطعم طفلك أو أطفال عائلتك "فقط" لأن هذا هو دورك كوالد أو قريب، فلا يُعتبر ذلك صدقة بحد ذاته. لكن إذا كنت تفعل ذلك بنية إرضاء الله، وبسعيك لإسعادهم ورعايتهم، فهنا يكون العمل صدقة. النية الطيبة تجعل أي فعل بسيط يتحول إلى عمل صالح في الإسلام.
كيف يمكن أن تكون إطعام الأطفال صدقة جارية؟
الصدقة الجارية هي صدقة تستمر في الأجر بعد وفاتك، مثل بناء مدرسة أو حفر بئر ماء. لكن إطعام الأطفال يمكن أن يكون أيضًا صدقة جارية إذا كانت نيتك طيبة. على سبيل المثال، إذا كنت تساهم في إطعام الأطفال الأيتام أو الأطفال في دور الرعاية، فهذا ليس فقط عمل خير، بل يمكن أن يستمر أجره طالما أن هؤلاء الأطفال يذكرونك في دعواتهم.
إطعام الأطفال في العمل الخيري
في بعض الأحيان، أشعر أنه من الجميل أن تشارك في الحملات الخيرية التي تقدم الطعام للأطفال المحتاجين. في إحدى المرات، شاركت في حملة لتوزيع الطعام على الأطفال الأيتام في منطقتنا. كان شعورًا رائعًا أن تشاهد ابتساماتهم، والهدوء الذي يعم المكان. الأجر الذي تحصل عليه من إطعام هؤلاء الأطفال ليس مجرد ثواب مادي، بل هو تقدير من الله لكل لحظة اهتمام وعناية قدمتها.
الخلاصة: إطعام الأطفال صدقة بنية صافية
إطعام الأطفال يمكن أن يكون صدقة بالفعل، لكن الأمر يتوقف على نيتك. إذا كنت تفعل ذلك بنية إرضاء الله وإسعادهم، سواء كانوا أطفالك أو أطفال غيرك، فإنك تحصل على أجر عظيم. لا تستهين أبدًا بأي فعل خير، حتى وإن كان بسيطًا. الإسلام يعزز فكرة أن كل عمل صالح نقوم به يمكن أن يكون صدقة طالما كانت نيتنا سليمة.
لذلك، في المرة القادمة التي تطعم فيها طفلاً، سواء كان من عائلتك أو حتى طفل في الشارع، تذكر أن هذا قد يكون عملاً صالحًا، وربما صدقة تُكتب لك.