هل شراء متابعين حرام؟ الإجابة قد تفاجئك
هل شراء متابعين حرام؟ الإجابة قد تفاجئك
ما معنى شراء المتابعين أصلاً؟
أول شي لازم نوضحه: لما نقول "شراء متابعين"، نقصد إنك تدفع فلوس عشان يجيك عدد كبير من الحسابات تتابعك على إنستغرام، تيك توك، أو حتى تويتر.
بعضهم روبوتات (يعني مش بشر حقيقيين)، وبعضهم حسابات حقيقية بس مدفوعة.
الهدف عادة يكون الشهرة أو الثقة
ناس كثير يشترون متابعين عشان يبينوا مشهورين. يحسون إن الناس تحترم صاحب الحساب اللي عنده أرقام كبيرة، حتى لو المحتوى عادي جدًا (أو حتى ما فيه محتوى).
وفيه ناس يعتقدون إن الشركات ما تتعامل إلا مع اللي عنده "فولورز"، فـ يشترون عشان يشتغلون مؤثرين.
بس السؤال اللي يفلق الراس: هل هذا الشي حلال ولا حرام؟
الرأي الشرعي: هل يعتبر غش أو لا؟
علماء الدين اختلفوا شوي، بس في رأيين واضحين.
الرأي الأول: حرام لأنه غش وخداع
كثير من أهل العلم يشوفون إن شراء المتابعين حرام لأنه يدخل في باب الغش.
النبي قال: "من غشنا فليس منا" — والناس تنخدع بالعدد وتتوقع إنه حقيقي.
يعني لما تشتري متابعين وتخلي الناس تظن إنك مشهور، وأنت مو كذا بالحقيقة، فهذا يعتبر كذب أو تزييف.
خاصة إذا استخدمت هذا العدد المزيف عشان تحصل على أموال أو إعلانات... وقتها تصير تاخذ مال مو من حقك.
الرأي الثاني: جائز بشروط ضيقة
فيه بعض المشايخ اللي قالوا إنه ممكن يجوز إذا كان الهدف تسويق مباح وما فيه خداع مباشر.
مثلاً لو تشتري متابعين حقيقيين وما توهم الناس إنك نجم عالمي... بس بصراحة هذا رأي ضعيف وغالب العلماء ما يوافقونه.
يعني حتى اللي قالوا ممكن، حاطينها بشروط ضيقة جدًا.
هل في فرق بين المتابعين الحقيقيين والمزيفين؟
أكيد فيه فرق، بس... مو دايم يكون واضح.
المتابع المزيف = رقم بدون قيمة
الحسابات اللي تنشأ بس عشان تزيد العدد ما تعطيك تفاعل. لا لايكات ولا تعليقات، ولا حتى مشاهدة. بس رقم.
وهذا لحاله يخلي أي شخص فاهم بالسوشيال ميديا يشك إن الحساب فيه تلاعب. وبعض المنصات، مثل إنستغرام، بدت تحذف المتابعين الوهميين وتقلل من ظهور الحسابات اللي تستخدم الطرق هذي.
المتابع الحقيقي المدفوع = برضو فيه مشكلة
حتى لو المتابعين بشر حقيقيين، بس انضموا لحسابك بدون اهتمام حقيقي بالمحتوى... وش الفايدة؟
ما فيه تفاعل، وما فيه صدق. وكلها أشياء تخلي النية مش صافية.
طيب... لو اشتريت متابعين قبل ما أعرف الحكم؟
هنا تدخل النية. كثير ناس يشترون متابعين من باب "كل الناس تسوي كذا"، وما يدرون إن فيه مشكلة شرعية.
لكن إذا عرفت الآن، الأفضل إنك توقف، وتحاول تصحح.
هل لازم تحذفهم؟
مو شرط، بس ممكن يكون تصرف طيب إنك تحاول تنظف حسابك وتبنيه من جديد، على طريقة حلال وواضحة.
وإذا في تعاملات مالية بُنيت على العدد الوهمي (زي إعلان مدفوع أو شراكة)، الأفضل تعيد النظر فيها.
خلاصة القول: لا تغريك الأرقام
صراحة؟ في البداية كنت أقول لنفسي: "عادي، كل الناس تسوي كذا، مو مشكلة".
بس بعد ما تعمقت أكثر، وشفت الأحاديث، وتفكرت في معنى الأمانة في العمل... غيرت رأيي.
الخلاصة: شراء المتابعين غالبًا حرام لأنه نوع من الغش والخداع، خصوصًا لما يكون فيه طمع في مال أو شهرة مزيفة.
وحتى من ناحية عملية، ما له فايدة حقيقية. تفاعل صفر، ومصداقية مشكوك فيها.
الشهرة الحقيقية تبنى مع الوقت، ومع الصدق، حتى لو البداية كانت بطيئة.