هل متابعة الملحدين حرام؟ تعرف على الحقيقة كاملة
هل متابعة الملحدين حرام؟ تعرف على الحقيقة كاملة
لماذا يطرح الناس هذا السؤال أصلاً؟
خلينا نكون صريحين من البداية: منصات التواصل اليوم مليانة بكل أنواع الأفكار، من أقصى اليمين لأقصى اليسار... ومن بينهم، طبعا، الملحدين.
قبل كم يوم كنت قاعد مع صديقي أنس (دائماً يفكر كثير بهالأمور)، فسألني فجأة: "تتوقع متابعة الملحدين تعتبر حرام؟ ولا عادي طالما ما أتأثر؟"
وسبحان الله، السؤال ظل يدور في رأسي طول اليوم.
ماذا يقول العلماء عن متابعة أصحاب الأفكار المنحرفة؟
القاعدة الأساسية: حفظ الإيمان أولى
بشكل عام، كثير من العلماء نصحوا (وبعضهم شدد جداً) إنه الابتعاد عن أصحاب الأفكار الإلحادية هو الأفضل، خصوصاً:
إذا كان الشخص غير ملم بأدلة الإيمان بشكل قوي
أو عنده قابلية للتأثر والشبهة
الآية اللي دايم نسمعها تقول:
{وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره}
[الأنعام: 68]
يعني باختصار: مو كل جدال ينفع تدخله، خصوصاً لو كان ممكن يضر دينك.
طيب... ومتابعتهم لمجرد "الاطلاع"؟
النية تلعب دور مهم... بس برضه مش كافي
ممكن واحد يقول: "أنا أتابع بس عشان أعرف كيف يفكرون، مو عشان أقتنع!"
كلام جميل نظرياً، لكن... الواقع مو دايماً يمشي كذا.
أنا شخصياً كنت أتابع بعض الحسابات بحجة "فضول علمي". مع الوقت، لاحظت إن بعض الأفكار بدأت تتسلل لعقلي بدون ما أحس.
حتى أنس قال لي: "ما كنت ناوي أتأثر، بس حسّيت إني صرت أشكك بأشياء بسيطة بدون سبب."
يعني التأثر أحياناً بيجي بالتدريج، مش فجأة.
متى تكون المتابعة أخطر شيء عليك؟
مؤشرات لازم تنتبه لها
إذا بدأت تحس بشك في أشياء كانت عندك يقينية
إذا صرت تبرر بعض الأفكار المضادة للدين
إذا ضعف عندك الحماس للعبادات والطاعات
وقتها... لازم توقف وقفة صارمة مع نفسك.
الإيمان مو لعبة والله، ومهما كان الواحد ذكي أو مثقف، ما يضمن نفسه تماماً.
خلاصة شخصية (وتغير نظرتي مع الوقت)
بصراحة، كنت أشوف إنه "لازم نسمع من كل الأطراف" وأنه "مافيه مشكلة بمتابعة أي أحد طالما عندي فلترة عقلية".
لكن مع التجربة، صرت مؤمن إنه السلامة أغلى من المغامرة.
مش كل معركة لازم تدخلها، ومش كل فكرة تستحق إنها تعيش في راسك حتى ولو لدقائق.
لو حابب، أقدر كمان أجهزلك نصائح عملية كيف تحمي إيمانك في عصر السوشيال ميديا بدون ما تعيش في كهف بعيد عن العالم . قولي بس!